اليونان تحدد مكان مخيم “موريا” الجديد بعيدًا عن أعين السكان

مهاجر يستخدم هاتفه في أحد مخيمات جزيرة ليسبوس للاجئين - 29 آذار 2021 (أريس ميسينيس/ AFP)

ع ع ع

قررت السلطات اليونانية نقل مخيم “موريا” للاجئين على جزيرة ليسبوس، إلى حقول زيتون بعيدة عن أعين السكان الذين يقولون إنهم تعبوا من هذه المأساة.

ونقلت وكالة أنباء “فرانس برس”، الأربعاء 31 من آذار، أن الحكومة اليونانية خصصت مساحة لبناء مخيم جديد الشتاء المقبل لطالبي اللجوء وسط تلة صخرية وحقول زيتون، على بعد نصف ساعة من مركز الجزيرة ميتيلان.

وسيكون المخيم بعيدًا عن البحر وبعيدًا عن أماكن السكن وعن أنظار السكان المحليين، لكن السكان في قرية تيرمي الهادئة على الطريق المؤدي إلى المخيم الجديد يعبرون عن قلقهم.

وقال صياد السمك بانايوتيس هاتزيسافاس المتقاعد (85 عامًا)، “يجب أن يغادر كل المهاجرين الجزيرة، هذا هو الحل”.

وأضاف أن “اللاجئين وضعهم مختلف، لكن المهاجرين يجب أن يعودوا الى بلدانهم (…). وإذا كانوا لا يريدون العودة، على كل دول أوروبا أن تأخذ حصتها منهم”.

ونقلت “فرانس برس” عن عضو المجلس البلدي لليسبوس إريفيلي إياناكا، “نتحمل كل عبء الهجرة منذ ست سنوات. على العالم أن يفهم. نحن متعبون. كفى!”.

وتستضيف جزيرة ليسبوس أكثر من ثمانية آلاف طالب لجوء على بعد كيلومترات قليلة من السواحل التركية، بينهم ستة آلاف نجوا من حريق “موريا” في أيلول 2020، يعيشون منذ سبعة أشهر في مخيم بنته السلطات سريعًا على حقل رماية عسكري قديم في مافروفومي.

وكان وزير الهجرة اليوناني، نوتيس ميتاراكي، وعد بأن هذا المخيم “مؤقت”. وستحصل اليونان على مبلغ 155 مليون يورو من دول الاتحاد الأوروبي لتمويل مخيمي ليسبوس وكيوس الجديدين.

وقالت المفوضة الأوروبية، إيلفا جوهانسون، التي زارت الجزيرة، الاثنين الماضي، وووجِهت بمظاهرة احتجاجية ضد المخيم الجديد بلافتات كُتب عليها، “للصبر حدود”، و”سكان ليسبوس اقتربوا من نفاد الصبر، لذلك من الضروري التحرك”.

وتقول إياناكا التي شاركت في المظاهرة التي ضمت حوالى 300 شخص، “لن نسمح ببناء أي مخيم هنا. يجب أن تستعيد جزيرتنا نمط حياتها السابق”.

وفي الموجة الأولى من الهجرة في 2015، وصل إلى ليسبوس مئات آلاف المهاجرين الذين تكدسوا في أكبر مخيم بأوروبا (مخيم موريا)، والعدد الأكبر منهم من السوريين، وهناك عراقيون وأفغان وباكستانيون وأريتريون وغيرهم.

ويعتزم الاتحاد الأوروبي منح اليونان تمويلًا لبناء خمسة مخيمات جديدة للاجئين في جزر بحر إيجة، إلا أن هذه الخطوة لاقت سخطًا شعبيًا وحقوقيًا واسعًا، وسط مطالبات بوضع حد لمعاناة المخيمات.

وذكرت صحيفة “الجارديان” البريطانية، في 29 من آذار الماضي، أن مفوضة الشؤون الداخلية في الاتحاد الأوروبي أعلنت خلال زيارتها لجزر ليسبوس وساموس أن الاتحاد الأوروبي سيقدم تمويلًا بقيمة 250 مليون يورو، لخمسة مبانٍ جديدة في جزر ليسبوس وساموس وخيوس وكوس وليروس، وفق ما ترجمته عنب بلدي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة