تخوف من انتشار “الليشمانيا”.. أحياء شرقي وجنوبي حلب محرومة من رش المبيدات

آثار القصف الذي خلفه قصف النظام لأحياء حلب (الجزيرة)

ع ع ع

تعاني الأحياء الشرقية والجنوبية في مدينة حلب من تراجع الخدمات، وذلك على عكس الأحياء الغربية.

ومع دخول فصل الربيع وبداية ارتفاع درجات الحرارة، تنتشر الحشرات والقوارض، وهو ما يفرض على البلديات رش المبيدات الحشرية لمنع الأضرار الناجمة عنها، وهو ما لم يحدث في الأحياء الشرقية والجنوبية.

يوسف من سكان حي الجزماتي (تحفظ على نشر اسمه الكامل) قال لعنب بلدي، إن البعوض ينتشر بكثرة، ويتخوف الأهالي من انتشار مرض “الليشمانيا” أو ما يسمى “حبة السنة” في اللهجة المحلية، خاصة أن شبكات الصرف الصحي ما زالت متضررة، والقوارض تخرج منها ولم يتم إصلاحها.

التسويف مسيطر على استجابة البلدية

وطلب الأهالي عدة مرات من البلدية رش المبيدات الحشرية للقضاء على الحشرات والقوارض، إلا أنهم ما زالوا ينتظرون تنفيذ الوعود في ظل الخدمات الضعيفة المقدمة أصلًا، حسب يوسف.

مصطفى من سكان حي الحيدرية (تحفظ على نشر اسمه الكامل) قال لعنب بلدي، إنه وأشخاصًا آخرين من الحي تمكنوا بعد مراجعة لأربعة أيام من رؤية رئيس البلدية، الذي سيطر على رده التسويف فقط.

وأضاف مصطفى، أصبحنا نخاف على أولادنا من التعرض للدغات الحشرات أو العض من الجرذان.

موظف في القصر البلدي التابع للنظام (نتحفظ على نشر اسمه لأسباب أمنية)، قال لعنب بلدي، إن التكليف بمهمة رش المبيدات لا تكون بشكل يومي، وهناك وقت محدد لرشها، ما بين فترتي الظهيرة والعصر، وهو الوقت الذي تتطاير فيه الحشرات بالجو.

وتتركز مهام الرش على أحياء حلب الغربية، بينما يقتصر العمل في الأحياء الشرقية والجنوبية على إزالة القمامة المتراكمة، إذ يجري عمال البلديات في تلك الأحياء كل يومين أو ثلاثة جولات تنظيف.

الخدمات متدنية

سيطرت قوات النظام السوري على الأحياء الشرقية من مدينة حلب نهاية عام 2016، وفق اتفاق بين النظام والمعارضة قضى بخروج مدنيين ومقاتلين إلى مناطق سيطرة المعارضة في الشمال.

ولم تقدم الخدمات التي وعد النظام بها لسكان تلك الأحياء، فخطوط الاتصالات ما زالت مقطوعة حتى الآن، على الرغم من المناشدات، والتيار الكهربائي ما زال مقطوعًا، ولم تؤهل جميع محطات الكهرباء، فضلًا عن ترك التمديدات الصحية دون صيانة، ما يسبب انقطاع الماء في معظم أنحاء المنطقة.

ويعتبر سكان الأحياء الشرقية والجنوبية داخل محافظة حلب أن ما يعيشونه من إهمال “متعمد”، بحسب ما رصدته عنب بلدي في تقارير سابقة.

واكتفت حكومة النظام بترميم وإعادة تأهيل المنشآت الحكومية التابعة لها، وترميم بعض المدارس في أحياء الجزماتي والفردوس والصالحين، دون ترميم للأبنية السكنية والمنازل المتضررة.



مقالات متعلقة


Array

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة