بموجب مرسوم "العفو"..

النظام السوري يطلق سراح صحفيين اعتُقلوا بسبب منشورات “فيس بوك”

هالة الجرف وكنان وقاف (تعديل عنب بلدي)

هالة الجرف وكنان وقاف (تعديل عنب بلدي)

ع ع ع

أفرج النظام السوري اليوم، الاثنين 3 من أيار، عن صحفيين وصحفيات وناشطين موالين، بعد أن كانوا قد اعتُقلوا بتهم معلوماتية، تتعلق بالنشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

ومن بين المفرج عنهم، الصحفية في التلفزيون الرسمي هالة الجرف، التي اعتُقلت على أحد حواجز النظام الأمنية في أثناء عودتها من مدينتها سلمية، باتجاه العاصمة دمشق.

وقال أحد أقارب الجرف لعنب بلدي (تحفّظ على ذكر اسمه لأسباب أمنية)، إن النظام أفرج عن الإعلامية بموجب قرار “العفو الرئاسي” الذي صدر أمس.

واستهجن أقارب الصحفية إطلاق سراحها بموجب “العفو”، الذي اعتبروه تصنيفًا لها بين مرتكبي الجنايات والجرائم، رغم أن التهمة الموجهة للصحفية هي تجاوز محظورات النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بحسب ما قاله رئيس “اتحاد الصحفيين” في سوريا، موسى عبد النور، في حديث إلى إذاعة “المدينة إف إم“.

وقبل يوم من اعتقالها، في 23 كانون الثاني الماضي، كتبت المذيعة في التلفزيون الرسمي، عبر صفحتها الشخصية في “فيس بوك“، “ليكن شعارك للمرحلة القادمة (خليك بالبيت) والتزم الصمت المطبق”.

وبموجب “العفو” أيضًا، أُطلق سراح الصحفي الموالي كنان وقاف، بحسب ما نقله موقع “سناك سوري” عن زوجته، بعد أن أوقف منذ آذار الماضي، بسبب منشور كتبه على صفحته الشخصية في “فيس بوك“.

وبحسب “سناك سوري”، أُطلق سراح الصحفي وضاح محيي الدين، الموقوف منذ كانون الثاني الماضي، على خلفية منشورات ناقدة عبر “فيس بوك”.

وقضى المرسوم، الذي نشرت نصه وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أمس، بمنح “عفو عام عن مرتكبي الجنح، والمخالفات، والجنايات قبل تاريخ صدوره”.

وتعتبر الجريمة المعلوماتية من الجرائم التي يعاقب عليها القانون السوري، الذي كان قاصرًا عن النظر في هذه الجرائم، حتى عام 2011 عندما صدر قانون “تنظيم الإعلام الإلكتروني” رقم “26”.

وفي 6 من آذار 2018، كشفت حكومة النظام السوري عن تفاصيل قانون يعاقب على الجريمة المعلوماتية، وأحدثت في سبيل ذلك محاكم خاصة، وعيّنت 85 قاضيًا للنظر بتلك الجرائم، بعد توقيف مرتكبيها لدى فرع الجرائم الإلكترونية في وزارة الداخلية.

وفي 14 من كانون الأول 2020، قالت منظمة “مراسلون بلا حدود”، في تقريرها السنوي حول حصيلة الانتهاكات المرتكبة ضد الصحفيين في العالم، إن سوريا ما زالت واحدة من أكبر سجون الصحفيين في العالم للعام الثاني على التوالي.

وجاءت سوريا في المرتبة 174 من بين 180 دولة من حيث النتيجة الإجمالية في مؤشر حرية الصحافة العالمي.

ولا تزال سوريا تتصدر المؤشر من حيث كم الانتهاكات وأعمال العنف ضد الصحفيين، لتأتي في المرتبة الأولى بنسبة 82.05، وبعدها الصين بنسبة 80.43، ثم أرتيريا بنسبة 72.36 في المرتبة الثالثة، ثم مصر وتركيا وإيران والسعودية على التوالي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة