الرماية بالسهم.. رياضة مستحدَثة في ريف حلب تتنافس فيها فرق محلية

لاعبون في رياضة رمي السهم في فريق اعزاز – 2 حزيران 2021 (عنب بلدي/وليد عثمان)

ع ع ع

“تحتاج إلى أن تجمع الدقة مع التوازن والقوة كي تصبح محترفًا”، هكذا وصف اللاعب في فريق مدينة اعزاز، بفئة الشباب، فاضل عثمان، رياضة الرماية.

إذ سجل فاضل في “مركز رعاية الشباب” في اعزاز شمالي حلب، للتدرب على رياضة رماية السهم، بعد إعلانهم افتتاح التسجيل لتعلم الرياضة الجديدة في المنطقة.

وأجريت تدريبات أسبوعية للمنتسبين (ذكور وإناث) وعلى مدى أربعة أشهر، قبل مشاركتهم في أولى بطولات الرياضة في مناطق سيطرة فصائل المعارضة شمالي حلب.

وتلقى المتدربون المبادئ الأساسية الواجب استخدامها، للوصول إلى مستوى “جيد في الرماية”، بحسب ما قاله اللاعب فاضل.

وأشرف على تدريب المنتسبين متخصصون من مركز “رعاية الشباب والرياضة” في ولاية كلّس التركية جنوبي البلاد، المحاذية للحدود السورية، إضافة إلى مدربين محليين.

ونُظمت بطولة رمي السهام الأولى من نوعها في مناطق سيطرة فصائل المعارضة، بمشاركة لاعبين من الجنسين أواخر أيار الماضي، حسب حديث مدير مركز “رعاية الشباب” في مدينة اعزاز، إبراهيم إسماعيل، إلى عنب بلدي.

وأُجريت مباريات تصفية لتحديد الفرق المتأهلة في البطولة النهائية، من خلال إقامة مباريات فردية وجماعية على مدى عدة أيام سبقت البطولة النهائية.

ووصلت إلى المرحلة النهائية ثلاثة فرق للشباب وثلاثة فرق للإناث، وكُرمت الفرق الثلاثة الأولى عن كل فئة بشكل فردي.

وجمعت المباراة النهائية فريقي اعزاز والراعي، وانتهت الجولة الأخيرة بفوز شباب اعزاز بالبطولة.

وشهدت المباراة النهائية منافسات قوية بين المشاركين، حيث فصلت بين فاضل وبين اللاعب في المركز الثالث نقطة واحدة بعد خوض مباراة إضافية بسبب تعادل النقاط، حسب اللاعب فاضل، الذي فاز بفارق نقطة واحدة على منافسه بعد التمديد.

وتسعى الجهات المنظمة للعبة في مناطق سيطرة فصائل المعارضة، إلى مشاركة الفرق الثلاثة الأولى في “بطولة اسطنبول الدولية لرماية السهم” ممثلين عن سوريا، حسب إسماعيل.

خمسة مراكز تدريبية دون صالات مخصصة

أوضح مدير مركز “رعاية الشباب” في مدينة اعزاز، إبراهيم إسماعيل، أن رياضة رمي السهام تنتشر في جميع مراكز “رعاية الشباب” التابعة في إدارتها لولاية كلّس التركية، والبالغ عددها خمسة مراكز إضافة إلى مركز “يونس إمره” الثقافي الذي يدعم هذه الرياضة أيضًا.

ومن الصعوبات التي تواجه الشباب الممارسين لهذه الرياضة، عدم وجود صالات تدريب مخصصة لها، إذ يتدرب اللاعبون في الصالة الرياضية لكرة السلة في مدينة اعزاز، بحسب إسماعيل.

ويسيطر كل مجلس محلي في ريف حلب (جميعها مدعومة من تركيا) على القطاع الرياضي في المنطقة التي يديرها، إذ يضم كل مجلس مكتبًا رياضيًا خاصًا به يدير الشؤون الرياضية والمنشآت القائمة أو المحدثة.

كما تسيّر المجالس المحلية آلية تنظيم البطولات، ودوريات كرة القدم خاصة، في ريف حلب الشمالي عن طريق تلك المكاتب الرياضية، التي تنسق بدورها مع مديريات الرياضة والشباب التركية، وهي، بحسب ما رصدته عنب بلدي في وقت سابق، ثلاث مديريات تتبع لولايات كلّس، وغازي عينتاب، وهاتاي.

ويشرف مركز ولاية كلّس، التابع لوزارة الرياضة التركية، على الرياضة في منطقة اعزاز، في حين يشرف مركز ولاية غازي عينتاب على منطقتي الباب وجرابلس، ومركز ولاية هاتاي يشرف على منطقة عفرين وما حولها.

وشهد ريف حلب إنشاء صالات وملاعب رياضية “بمواصفات دولية بدعم تركي مالي وتنفيذي”، وأنشأت ملاعب مجهزة بعشب صناعي، في عدة مدن وبلدات كعفرين واعزاز والباب.


أسهم في هذه المادة مراسل عنب بلدي في اعزاز وليد عثمان



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة