“مراسلون بلا حدود” تدين اعتقال الصحفي الكردي كاميران سعدون

كاميران سعدون (صفحته الشخصية على "تويتر")

كاميران سعدون (صفحته الشخصية على "تويتر")

ع ع ع

أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود” اعتقال قوات “أسايش” الذراع الأمني لـ “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، المتكرر، للصحفي الكردي كاميران سعدون.

وقالت رئيسة مكتب الشرق الأوسط في “مراسلون بلا حدود”،  صابرينا بنوي، اليوم، الجمعة 25 من حزيران، في بيان لها، إن “الاتهامات الموجهة إلى سعدون خطيرة للغاية، ومضايقة وتهديد الصحفي بهذه الطريقة غير مقبولة، لأن صحافته تزعج الأنظمة التي تنتهج طرق العصابات”.

وطالبت “الإدارة الذاتية” أن تفعل كل ما في وسعها للتأكد من أن المسؤولين سيحاسبون عما فعلوه، مؤكدة على أن عدم قيام “الإدارة” بشيء، سيكون بمثابة موافقة ضمنية على ما فعلوه.

اضطر سعدون  إلى الفرار إلى إلى مدينة أربيل في إقليم كردستان العراق، بعد ثلاثة أيام من اعتقاله من قبل “أسايش” في الرقة، في 16 من حزيران الحالي.

وكان قد عمل كصحفي وسيط لوسائل الإعلام الدولية مثل “ABC News” و”NPR” منذ عام 2014، وحصل على جائزة “Kurt Schork” لأفضل وسيط من مؤسسة “ثومسون رويترز” في عام 2020.

وقال سعدون لـ “مراسلون بلا حدود” إنه اعتقل في الرقة أثناء عمله مع مراسلة صحفية في صحيفة “دي فولكس كرانت” الهولندية، وجاء مسلحون إلى غرفته في الفندق في منتصف الليل وأخذوه بعيدًا دون السماح له بإبلاغ المراسلة.

ووضعه المسلحون في سيارة، وعصبوا عينيه واقتادوه إلى مركز احتجاز، ولكموه وركلوه وهددوه ببندقية في الطريق، وما إن انتهوا من استجوابه حتى أطلقوا سراحه في صباح اليوم التالي.

وبحسب سعدون هي ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها  لمضايقات من قبل “أسايش”، إذ كان يتعرض لـ “لترهيب” منذ بداية عام 2020، حتى أنه مُنع من العمل كصحفي لمدة أربعة أشهر بتهمة “الإضرار بصورة قوات سوريا الديمقراطية (قسد)”.

ألقي القبض على سعدون لأول مرة عند نقطة تفتيش بالقرب من الحدود العراقية في 26 من شباط عام 2021، بعد مرافقته لصحفي أجنبي، ولم يتم الإفراج عنه في نفس اليوم إلا بعد ضغط من العائلة والأصدقاء.

أصبحت التهديدات أكثر وضوحًا في بداية شهر أيار، عندما تم استدعاؤه للاستجواب واتهامه بتقديم معلومات عن مواقع وخنادق عسكرية لـ “قسد”، وهو ما ينفيه.

قضية سعدون ليست الوحيدة

عاد الصحفي المستقل أحمد مصطفى الحسن إلى الظهور في أحد مراكز الاعتقال التابعة لـ “قسد” في الرقة، بعد بضعة أيام من اختفائه في 16 من حزيران، وبحسب حصيلة “مراسلون بلا حدود”، فهو رابع صحفي تحتجزه “قسد” منذ بداية عام 2021.

واعتقل ملثمون تابعون لـ”قسد”، في 3 من حزيران، الناشط الإعلامي، حسام القس، بالقرب من كنيسة السريان في مدينة المالكية بالحسكة، وأفرجت عنه بعد يومين من الاعتقال تعرض خلالهما للضرب.

وفي نيسان الماضي، أصدرت مجموعة من الإعلاميين العاملين في مناطق سيطرة “الإدارة الذاتية” في شمال شرقي سوريا، بيانًا يرفضون فيه التضييق الإعلامي على عمل الصحفيين في المنطقة.

كما أدانت منظمة “مراسلون بلا حدود“، في نيسان الماضي، اعتقال “قسد” ثلاثة صحفيين خلال أسبوع واحد، واعتبرته تماديًا في عمليات اعتقال الصحفيين من قبلها.

واستنكرت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في منظمة “مراسلون بلا حدود”، صابرين النوي، التزايد المقلق في وتيرة الاعتقالات بحق صحفيين في مناطق سيطرة “قسد”.

وأضافت أن “المخاوف آخذة في الارتفاع، لأن الاعتقالات غالبًا ما تتخذ شكل الإخفاء القسري، دون سبب واضح ودون إخطار عائلات الصحفيين”، داعية في الوقت ذاته إلى “إطلاق سراح جميع المراسلين المحتجزين من قبل السلطات”.

تحتل سوريا المرتبة 173 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي، لعام 2021 والصادر عن “مراسلون بلا حدود” .



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة