مفوض “أونروا” يتجاهل “اليرموك” خلال لقائه مسؤولي النظام السوري

المفوض العام للأونروا، فيليب لازاريني، يوزع شهادات تقدير على طالبيتين من "أونروا" خلال زيارته لمركز تدريب في دمشق - 16 من تموز 2021 (UNRWA)

ع ع ع

زار المفوض العام لـ”وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (أونروا)، فيليب لازاريني، سوريا في الفترة من 4 إلى 9 من تموز الحالي، والتقى مع لاجئين فلسطينيين وموظفي “أونروا” وكبار المسؤولين الحكوميين.

وبحسب بيان نشره الموقع الرسمي للوكالة الأممية، في 16 من تموز، التقى لازاريني بوزير الخارجية في حكومة النظام السوري، فيصل المقداد، ووكيل وزير الخارجية والمغتربين، بشار الجعفري، إضافة إلى مسؤولين آخرين.

وأطلع المفوض المسؤولين على آخر التطورات في “أونروا” والتحديات المالية وخطط تحديث خدمات الوكالة وزيادة كفاءتها، وفق البيان.

وركزت المناقشات على مواضيع كأهمية دور المرأة وتعزيز مشاركتها “الفعالة والهادفة”، كما التقى المفوض مع طلاب في مركز تدريب المنظمة في دمشق.

وتضمنت البعثة زيارة إلى حمص، حيث اطلع لازاريني على أوضاع اللاجئين في مخيم “حمص” والتحديات والاحتياجات الرئيسية، بما في ذلك التعليم والصحة والشباب والأطفال والنساء وكبار السن.

وغاب عن حديث لازاريني أي إشارة إلى وضع مخيم “اليرموك”، أكبر تجمع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والذي يقع جنوبي دمشق، إذ يماطل النظام السوري في السماح بعودة الأهالي إلى المخيم.

كما يتأخر في البدء بأعمال ترميم البنى التحتية للمنطقة، بحسب ما ذكرته “مجموعة العمل من أجل فلسطيني سوريا”، ما يضع فلسطينيي سوريا في حالة من انعدام الأمن، ويفاقم معاناة النازحين منهم، ويهدد مجتمعات اللاجئين الفلسطينيين.

وكان مدير شؤون “أونروا” في سوريا، أمانيا مايكل إيبي، قال إن تركيز الوكالة الأساسي في الوقت الحالي هو على عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى مخيمي “اليرموك” و”عين التل”.

ويتوزع اللاجئون الفلسطينيون في سوريا ضمن تسعة مخيمات رسمية، هي مخيم “النيرب” في حلب، ومخيم “حماة”، ومخيم “حمص”، ومخيم “خان الشيح”، ومخيم “خان دنون”، ومخيم “السبينة”، و”قبر الست”، وكذلك مخيم “جرمانا” و”درعا” جنوبي سوريا.

إلا أن مخيم “اليرموك” غير الرسمي يعد الأكبر من حيث تعداده السكاني ويضم بحسب تقديرات “الأونروا” 144 ألف نسمة.

وكان استبيان إلكتروني حول إعادة إعمار مخيم “اليرموك” أجرته “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا“، أظهر أن 72% من أهالي المخيم لا يمتلكون القدرة المادية على ترميم ممتلكاتهم العقارية.

ووفقًا لنتائج الاستبيان، يحتاج 23.1% من الأهالي إلى دعم، بينما قال 4.9% فقط من المشاركين في الاستبيان، إن لديهم القدرة على إعادة ترميم منازلهم دون الحاجة إلى الحصول على أي دعم.

المشاركون في الاستبيان حمّلوا كلًا من حكومة النظام السوري، والسلطة الفلسطينية، ووكالة “أونروا”، المسؤولية عن إعادة إعمار المخيم.

واعتبر 11% منهم أن “أونروا” هي المسؤولة عن عملية إعادة الإعمار في المخيم، و9.5% قالوا إن حكومة النظام السوري والسلطة الفلسطينية يجب أن تتشاركا هذه المسؤولية.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة