محاولات تهريب محروقات إلى سوريا.. لبنان يستورد

شاحنات محملة بالمحروقات تسلك طرقات ترابية غير رسمية لتهريبها إلى سوريا_ 27 من تموز (قيادة الجيش اللبناني_ مديرية التوجيه)

ع ع ع

تستمر محاولات تهريب المحروقات من الأراضي اللبنانية نحو الأراضي السورية، رغم الإعلان بشكل متكرر عن إفشال محاولات من هذا النوع.

وأعلن الجيش اللبناني اليوم، الأربعاء 28 من حزيران، أن وحداته ضبطت في منطقة البقاع والشمال اللبناني نحو ستة آلاف و600 ليتر من مادة البنزين، بالإضافة إلى نحو 600 ليتر من مادة المازوت، معدة للتهريب إلى الأراضي السورية.

وذكر الجيش اللبناني في بيانه الصادر اليوم، أن وحدات الجيش ضبطت سبعة أشخاص سوريين، وفلسطينيًا، بالإضافة إلى ثلاث سيارات وآلية من طراز “فان”، محملة بالمحروقات.

ويأتي ذلك بعد أقل من 24 ساعة على إحباط عملية مماثلة في المناطق المذكورة نفسها.

إذ تحدث الجيش اللبناني، في 27 من تموز الحالي، عن ضبط نحو سبعة آلاف و500 ليتر من مادة البنزين، بالإضافة إلى مصادرة ألفين و500 ليتر من مادة المازوت، معدة أيضًا للتهريب إلى الأراضي السورية.

محاولات التهريب متواصلة بعد توقيع وزير الطاقة والمياه اللبناني، ريمون غجر، مع مدير عام شركة تسويق النفط العراقي، علاء الياسري، بحضور رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، اتفاق تزويد لبنان بمليون طن من مادة “النفط الأسود” سنويًا، وبسعر النشرة العالمية، في 24 من تموز الحالي.

وتستمر محاولات ضبط الحدود بين البلدين المنهكين اقتصاديًا دون توقف، رغم محاولات لبنانية لإيقاف التهريب، إذ عرضت وزارة الداخلية اللبنانية أمام الرئيس، ميشال عون، خلال اجتماع المجلس الأعلى اللبناني، في أيار الماضي، وضع حدود لبنان الشرقية البرية مع سوريا، والمعابر غير الشرعية بين البلدين، بالإضافة إلى مرافئ لبنان البحرية.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة “الجمهورية” اللبنانية، أن الحدود اللبنانية تفتقر لكاميرات المراقبة، وآلات المسح الضوئي (السكانر)، كما أن التفتيش يجري بشكل يدوي باستعمال النظر فقط.

وتلتقي سوريا ولبنان على حدود برّية يبلغ طولها 375 كيلومترًا، وتنتشر عليها عشرات المعابر غير الشرعية، التي تُستغل لتهريب السلع بأنواعها، بالإضافة إلى عدم ترسيم تلك الحدود بشكل نهائي.

ورغم وجود بعض الثغرات في سلسلة جبال لبنان الشرقية ووعورة طرقاتها، فإن الجزء الأكبر من عمليات التهريب هذه يجري عبر المناطق الشمالية الغنية بسهول تسهّل عمليات التهريب، وخاصة في منطقة الهرمل اللبناني، التي تشكّل امتدادًا عائليًا وعشائريًا بين البلدين، إضافة إلى كونها خط عبور إلى مناطق أخرى تشهد عمليات تهريب إلى سوريا، مثل عكار ووادي خالد.

كما تعاني مناطق سيطرة النظام السوري من نقص حاد في المحروقات، يتجلى باستمرار من خلال أزمات مواصلات تشهدها المدن السورية، وكانت آخرها مدينة حمص، التي شهدت خلال الأيام الماضية أزمة في المواصلات على خلفية رفع النظام أسعار مادة المازوت في 11 من تموز الحالي.

وتعيش سوريا ولبنان واقعًا اقتصاديًا ومعيشيًا هشًا يجعل البلدين مهددين بمخاطر انعدام الأمن الغذائي، وفق ما نشرته منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، في آذار الماضي.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة