نساء في الرقة يدخلن سوق العمل لتقاسم الأعباء المعيشية

ثلاثة نساء تعمل في معمل المنظفات بمدينة الرقة (بيسان إف إم)

ثلاثة نساء يعملن في معمل المنظفات بمدينة الرقة (بيسان إف إم)

ع ع ع

تضطر سمية الدالي (35 عامًا)، لترك أطفالها الخمسة في منزل جدتهم للذهاب إلى العمل، بهدف مساعدة زوجها الذي يعمل في الحقول الزراعية بقرى ريف الرقة الشمالي.

سمية قالت لعنب بلدي، إنها قررت العمل مع زوجها قبل قرابة العام، بعد أن أصبح الفارق المادي كبيرًا بين ما يحصل عليه الزوج من عمله وبين مصروف العائلة الأساسي.

وتضطر نساء في الرقة للدخول في سوق العمل بعد أن فقد أزواجهن القدرة على تأمين مستلزمات الحياة الأساسية، إذ أرخت الأزمة الاقتصادية بظلالها على معظم المناطق السورية، ومنها مدينة الرقة.

تتقاضى سمية أجرًا ماديًا يوميًا يتراوح بين 5000 و8000 ليرة سورية، وتعمل في جني المحاصيل الزراعية والخضراوات وتنظيف الأعشاب الضارة من الحقول إلى جانب غرس الأشجار وسقايتها.

رغم التعب الظاهر على سمية، وآثار حروق الشمس اللاهبة على وجهها، تبدو راضية عما تقوم به، وتصف نفسها بالشريكة الحقيقية لزوجها.

اقرأ أيضًا: الجزيرة السورية.. معيشة دون الموارد الاقتصادية

لا مساواة في الأجور

افتتحت صباح المصطفى (40 عامًا)، أم لأربعة أطفال، ورشة لصناعة المفروشات العربية في حي المشلب، بأطراف الرقة الشرقية، تصنع فيها الوسائد والأغطية.

صباح قالت لعنب بلدي، إنها استأجرت محلًا على الطريق العام في الحي للعمل فيه، لأن منزلها صغير وليس بالإمكان إنشاء ورشة، حتى لو كانت صغيرة، داخله.

وترى صباح أن عملها يتناسب جدًا مع خصوصيتها، لكنها لا تستطيع جلب أطفالها معها، بل تتركهم عند أخت زوجها التي تقطن معهم في المنزل نفسه.

كما تعمل العديد من النساء في الرقة في محال بيع الألبسة النسائية بالمدينة، والمحال التي تختص باللوازم النسائية، لكنهن غالبًا ما يتقاضين أجرًا أقل من أجر الرجال، حتى وإن عملوا بنفس المهنة والمكان، بحسب ما رصدته عنب بلدي.

وترى سوسن محمد، وهي ناشطة نسوية من الرقة، أن المرأة السورية تأثرت كثيرًا بظروف الحرب، ووُضعت في مواقف ربما تفوق طاقة تحملها، لكنها أثبتت قدرتها على التعايش حتى مع أسوأ الظروف.

وقالت الناشطة في حديث إلى عنب بلدي، إن المنظمات والحركات النسوية في الرقة تحاول أن تخلص المرأة من النظرة السلبية التي تواجهها في سوق العمل من خلال نشر الوعي بين شرائح المجتمع بمكانة المرأة، وأهليّتها لأن تكون مؤثرة في كل النواحي الاجتماعية.

وتعيش معظم المناطق السورية أزمة اقتصادية، ويعاني المواطنون من ضعف القدرة الشرائية وارتفاع المستوى العام للأسعار، ما يدفع العديد منهم للبحث عن مصادر أخرى للدخل توازن بين احتياجاتهم المعيشية وإنفاقهم.

اقرأ أيضًا: قانون العاملين الموحد لم ينفذ بعد في مناطق “الإدارة الذاتية”



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة