قبرص تمنع 88 لاجئًا سوريًا من دخولها وتعيدهم إلى لبنان

القوة البحرية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) تشارك في إنقاذ قارب لاجئيين بين لبنان وقبرص 2 من تشرين الأول 20185 (يونيفيل)

ع ع ع

أعادت قبرص 88 لاجئًا سوريًا إلى لبنان كانوا يحاولون الوصول إلى الجزيرة على متن قاربين.

وفي تصريحات لوكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية، الاثنين 23 من آب، قال وزير الداخلية القبرصي، نيكوس نوريس، إن “فرق الإنقاذ تواصل البحث عن واحد من خمسة رجال قفزوا من قارب بعد أن اعترضت سفن الشرطة قاربهم قبالة الساحل الشرقي لقبرص”.

وأضاف، “ألقت الشرطة القبض على أربعة رجال، لكن الخامس، الذي كان يرتدي قناعًا وزعانف غوص ويحمل طوق نجاة، تمكن من السباحة مبتعدًا”.

وأشارت الوكالة إلى أن فرق الإنقاذ نقلت سيدة حاملًا ورجلًا مريضًا عن طريق الجو إلى أحد المستشفيات.

ومساء الأحد، رصد رادار خفر السواحل القاربين في أثناء اقترابهما من السواحل القبرصية، واعترضت سفن الشرطة البحرية القاربين اللذين كانا يقلان 48 رجلًا و15 سيدة و25 قاصرًا، وذلك على بعد 15 كيلومترًا من الساحل.

ونُقل المهاجرون أمس، الاثنين، إلى قارب مستأجر لترحيلهم إلى لبنان تحت حراسة الشرطة.

الوزير القبرصي قال إن لبلاده الحق في “حماية الحدود من الهجرات غير الشرعية، رغم انتقادات جماعات حقوق الإنسان للاتفاق الذي أبرمته مع لبنان، وإشارتها إلى أنه ينتهك القانون الدولي، كونه لا يمنح المهاجرين فرصة لتقديم طلب اللجوء”.

والعام الماضي، أبرمت قبرص اتفاقًا مع لبنان، يقضي بترحيل وإعادة أي شخص يحاول الوصول إلى الجزيرة على متن القوارب.

ووفقًا للأرقام الرسمية، وصل 1337 سوريًا إلى قبرص عن طريق البحر منذ عام 2019، وخلال العامين الماضيين، وصل 3896 سوريًا إلى قبرص من تركيا، وعادة ما يصلون إلى شمال الجزيرة القبرصي التركي المنفصل عن الجزيرة، قبل عبور المنطقة العازلة التي تسيطر عليها الأمم المتحدة، والتي يسهل اختراقها إلى الجنوب، حيث يطلبون اللجوء لدى حكومة الجزيرة المعترف بها دوليًا.

قبرص تطلب دعم الاتحاد الأوروبي

وطلبت قبرص من وكالة حماية الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي (فرونتكس) وقف تدفق المهاجرين الوافدين من دول بينها تركيا وسوريا ولبنان.

ونقلت وكالة “أسوشيتد برس”، في حزيران الماضي، أن وزارة الخارجية القبرصية ذكرت أن تركيا لم تدرج قبرص في برنامجها لوقف تدفق المهاجرين إلى الاتحاد الأوروبي المكوّن من 27 دولة، منذ توقيع الاتفاق قبل خمس سنوات.

وتطلب قبرص التي يبلغ عدد سكانها نحو مليون ومئة ألف نسمة، نقل “عدد كبير” من طالبي اللجوء السوريين الذين مُنحوا الحماية الدولية.

وقالت الوزارة للوكالة، إن أعداد اللاجئين وصلت إلى مستويات تجعل اندماجهم في المجتمعات المحلية غير مستدام، من الناحية الواقعية.

وطالبت الاتحاد الأوروبي بـ“تفعيل جميع الآليات المتاحة” لمساعدة البلاد في إدارة وصول السوريين، إما مباشرة من سوريا، وخاصة ميناء “طرطوس”، وإما من لبنان أو تركيا.

واقترحت الخارجية القبرصية على الدول الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أن تساعد في استقبال بعض هؤلاء المهاجرين بما يتماشى مع خطة إعادة التوطين المتفق عليها قبل بضع سنوات لليونان وإيطاليا.

وطلبت الحكومة القبرصية رسميًا أيضًا تمويلًا إضافيًا من الاتحاد الأوروبي لبناء مركز إقامة جديد لإيواء طالبي اللجوء، وكذلك “مركز ما قبل المغادرة” لأولئك الذين تم رفض طلبات لجوئهم.

وتقع قبرص على بعد 170 كيلومترًا من غرب سوريا و230 كيلومترًا من غرب لبنان.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة