تعا تفرج

11 أيلول والحرب على الإسلام

ع ع ع

خطيب بدلة

ما لكم علينا يمين حتى نحلف لكم أن الأمريكيين الحقيرين صرعوا رأسنا بالحادي عشر من أيلول. كلما دق الكوز بالجرة يقولون، وهم كاذبون طبعًا، إننا، نحن المسلمين، هجمنا على أبراج التجارة العالمية يوم 11 من أيلول 2001، بطائرات الركاب، وقتلنا ثلاثة آلاف إنسان مدني، دفعة واحدة، مع أنه لا يوجد دليل على ذلك سوى تصريح “الشيخ أسامة بن لادن”، رحمه الله، المتضمن تبني تنظيم “قاعدة الجهاد” للعملية. بربكم قولوا لي: هل اعتراف رجل واحد، كائنًا مَن كان، يكفي لإثبات وقوع عملية بهذا الحجم؟

قالوا لنا: إذا كنتم واثقين من أن تنظيم “القاعدة” الذي يرأسه ابن لادن لم ينفذ العملية، على الرغم من اعتراف الشيخ أسامة بعظمة لسانه، فمَن الذي نفذها إذن؟ قلنا لهم: يا عمي الشغلة، كما يقولون، تؤخذ بالعقل، والعقل يقول إنكم أنتم الذين درستموها، وخططتم لها قبل وقوعها بأسابيع، ثم نفذتموها بدم بارد، وإلا بماذا نفسر غياب الموظفين اليهود عن دوامهم يوم الحادثة، كلهم، دفعة واحدة، ودون أن يحصلوا على إجازات إدارية، أو مرضية؟ ولنزيدكم من القصيد بيتًا سنسألكم: الطائرات التي استُخدمت أداة للعملية، هل كان فيها يهودي واحد؟ الجواب: لا طبعًا.

قالوا لنا: يعني نحن نقتل أنفسنا؟ ما هذا الهبل؟ قلنا لهم: المهابيل نوعان، نوع أهبل حقيقي، ونوع آخر يتظاهر بالهبل. أنتم من النوع الثاني. نعم، لقد ضحيتم ببضع مئات من مواطنيكم في سبيل قتل مئات الألوف منا نحن المسلمين. والله إنكم، أيها الأمريكيون المسيحيون، ومن خلفكم الصهاينة الأشرار، ما كنتم تمتلكون، قبل تلك العملية، سببًا واحدًا لغزو بلاد المسلمين، ولكن، ما إن أصبح هذا المبرر في يد رئيسكم الخاسر جورج دبليو بوش حتى أعلن الحرب على المسلمين، ولأجل التمويه أسماها “الحرب على الإرهاب”، وحرّك جيوشه وأساطيله، واحتل أفغانستان، وقضى على إخوتنا المسلمين من “طالبان” وتنظيم “القاعدة”، ونصَّب على أفغانستان حكومة عميلة لأمريكا والغرب، وتابع طريقه إلى العراق، وأعدم الرئيس القائد صدام حسين… الآن نحن سنبادركم بسؤال: إذا كنتم بريئين من التهمة الأساسية، وهي العداء للإسلام، لماذا أعدمتم أسد السنة أبا عدي صدام حسين؟

قالوا لنا: لأنه ارتكب جرائم ومجازر بحق العراقيين، ملأ السجون بالأحرار، وضرب الناس بالكيماوي. قلنا لهم: الآن ظهر كذبكم، فالناس الذين عارضوا الرئيس صدام لم يكونوا أحرارًا، بل عملاء، وهو لم يضرب الناس بالكيماوي، بل ضرب الأكراد فقط، ولعلمكم أن من قام بالضربة لم يكن السيد الرئيس صدام، بل علي حسين المجيد (علي الكيماوي)، وأما السبب الرئيس لفعلتكم الإجرامية فهو أن رئيسنا، أسد السنة، أقام سدًا منيعًا في وجه التمدد الفارسي الشيعي الرافضي المجوسي. قالوا: لا شكّل سدًا منيعًا ولا بطيخ مبسمر، فإيران اليوم تبسط سيطرتها على أربع عواصم عربية. قلنا لهم: من فمكم ندينكم. فيا ترى لو لم تعدموا ذلك البطل هل كانت إيران تجرؤ على الدخول إلى أي مدينة عربية أو إسلامية؟

ههنا حصحص الحق. وبهت الذين كفروا.



مقالات متعلقة


Array

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة