“هالبيرتون” الأمريكية تتعاقد للتنقيب عن النفط لمصلحة إسرائيل في منطقة بحرية متنازع عليها مع لبنان

منطقة رأس الناقورة الحدودية، جنوبي لبنان، 11 من تشرين الثاني 2020 (بيروت 24)

ع ع ع

أعلنت شركة “Halliburton” الأمريكية حصولها على ترخيص لبدء حملة تنقيب عن النفط في المياه البحرية قرب الشواطئ الإسرائيلية.

وذكرت الشركة في بيان نشرته عبر موقعها الرسمي، في 14 من أيلول الحالي، أنها أبرمت عقد خدمات متكاملة لتنفيذ ما بين ثلاث وخمس حفر، واستكمال حفر آبار لشركة “Energean”، التي تركز على تطوير الموارد في البحر الأبيض المتوسط وبحر الشمال.

وتناقلت وسائل الإعلام اللبنانية اليوم، السبت 18 من أيلول، إعلان الشركة، بعد تغريدة نشرها رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” اللبناني، وليد جنبلاط، أكد خلالها أن الشركة ستجري عمليات الحفر والتنقيب في المنطقة البحرية المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل.

وأوضح جنبلاط أنه كان يمكن استعادة قسم من المنطقة المذكورة “لولا المزايدات”، معتبرًا بدء التنقيب الإسرائيلي “دفنًا لآخر شبر سيادة في لبنان، وعلى ثرواته ومقدراته”.

ومن المقرر أن تتعاون “Halliburton” التي نفذت في وقت سابق أربع آبار بحرية في حقلي غاز “كاريش” و”كاريش نورث”، مع “Energean” المسجلة في بريطانيا، لتقديم استكشاف وتقييم وتطوير آبار بحرية في إسرائيل.

ويشمل العقد ثلاث شركات ستمارس مهامها في اثنتين من الآبار الاختيارية لتقديم خدمات المشروع، متضمنة إدارة المشروع، والخدمات الفنية، وتعزيز الإنتاج، والخدمات تحت سطح البحر.

وعقد الجانبان، اللبناني والإسرائيلي، عدة جولات مفاوضات، بين تشرين الأول وتشرين الثاني 2020، لترسيم الحدود البحرية بينهما.

وجاءت الجولة الثالثة من مفاوضات ترسيم الحدود التي عُقدت في مقر بعثة الأمم المتحدة بمنطقة رأس الناقورة، اللبنانية الحدودية، برعاية أممية، ووساطة أمريكية عمل عليها وزير الخارجية الأمريكي السابق، مايك بومبيو، لثلاث سنوات.

وطالب الوفد اللبناني المفاوض منذ ثاني جلسات المفاوضات التي امتدت على يومي 28 و29 من تشرين الأول 2020، بنحو 1460 كيلومترًا مربعًا من المياه الاقتصادية التي تصل إلى حقل “كاريش” الإسرائيلي، الذي يحتوي كميات ضخمة من الغاز الطبيعي، بالإضافة إلى 860 كيلومترًا من “البلوك رقم 8″، طالب بها خلال الجولة الأولى من المفاوضات.

وبناء على هذه الأرقام، تبلغ مساحة المنطقة التي يفاوض عليها لبنان ألفين و290 كيلومترًا مربعًا، بالاستناد إلى كل من اتفاق الهدنة في عام 1949، واتفاق “نيوكومب بوليه” المبرم في عام 1923، وقانون البحار الدولي.

وذكر موقع “i24” الإسرائيلي، حينها، أن تطور الموقف اللبناني في المفاوضات جاء بأمر من قائد الجيش اللبناني، العماد جوزيف عون، وأن الجانب الإسرائيلي رفض هذه المطالب، وقال إن المنطقة الإضافية المذكورة والواقعة جنوبي المنطقة المتنازع عليها ليست للتفاوض.

وبعد توقف المفاوضات لعدة أسابيع، عُقدت، في أيار الماضي، جولة خامسة من المفاوضات، لم تسفر عن أي تطورات على أرض الواقع.

وفي أيار من عام 2019، أعلنت الحكومة الإسرائيلية موافقتها على بدء محادثات مع لبنان بوساطة أمريكية لحل النزاع الحدودي بينهما، لكن المفاوضات تعثرت أمام رفع لبنان سقف مطالبه ورفض إسرائيلي للتفاوض على أكثر من 860 كيلومترًا من “البلوك رقم 8″.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة