درعا.. النظام يهدد مدينة جاسم بالقصف ويطالب بالمزيد من الأسلحة

صورة تظهر انتشار مقاتلين من قوات النظام في مدينة جاسم بريف درعا بموجب اتفاق التسوية- 4 تشرين الأول 2021 (سبوتنيك)

ع ع ع

طالبت “اللجنة الأمنية” التابعة للنظام السوري في درعا، وجهاء مدينة جاسم بتسليم المزيد من السلاح بموجب اتفاق “التسوية”، كما هددت بقصف المدينة في حال لم يُستجب لمطالبها.

وأفاد مراسل عنب بلدي في درعا أن “اللجنة الأمنية” طالبت الوجهاء، الاثنين 4 من تشرين الأول، بتسليم 250 قطعة بين بنادق، ورشاشات، وقواذف، إضافة إلى 200 بندقية كان سكان المدينة سلّموها سابقًا، عقب “التسوية” التي عُقدت في المدينة.

وقال “تجمع أحرار حوران” الإعلامي المحلي، إن “اللجنة الأمنية” أعطت الوجهاء مهلة حتى مساء اليوم، الثلاثاء، لجمع قطع السلاح، وإن عددًا من شبان المدينة أحرقوا علم النظام على الدوار الرئيس في المدينة.

كما استهدفت قوات النظام المدينة بقذيفة مدفعية أُصيب على إثرها طفل أُسعف إلى أحد مستشفيات العاصمة دمشق، كما ألقت قوات النظام قنابل مضيئة مساء أمس، الاثنين، في سماء المدينة.

وفي حديث لعنب بلدي، قال قيادي سابق في قوات المعارضة، تحفّظ على ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، إن النظام يحاول ترهيب السكان عن طريق تهديدهم بقصف المدينة للحصول على السلاح المطلوب، وإنه يستعرض قواته المحاصرة للمدينة من أجل الغاية ذاتها.

وأضاف القيادي أن جاسم محاطة بالتلال التي استخدمتها قوات النظام لتثبيت المدفعية والدبابات عليها، في محاولة لاستعراض قواتها بمحيط المدينة، كما أن النظام قطع شوطًا كبيرًا من “التسويات” المهمة مثل “تسويات” درعا البلد وطفس، وصار يحاول الحصول على عدد كبير من قطع السلاح في نهاية عمليات “التسوية”.

وتعتبر مدينة جاسم العقدة الأخيرة في “التسوية” التي تنهي بها قوات النظام “التسويات” في الريفين الغربي والشمالي، ما يدفع النظام إلى إعطائها أهمية بالغة، بحسب القيادي.

وفي حديث سابق لعنب بلدي، قال قيادي سابق ينحدر من منطقة الجيدور بريف درعا، إن لغة النظام “خشنة” مع وجهاء مدينة جاسم، وإن “تسويتها” يجب أن تختلف عن بقية “تسويات” المنطقة، لأنها وبحسب “اللجنة الأمنية” بؤرة توتر قتلت عددًا من عناصر النظام، وهاجمت أكثر من حاجز، وكذلك يدّعي النظام وجود خلايا لتنظيم “الدولة الإسلامية” فيها.

وانطلقت، الاثنين 4 من تشرين الأول، “تسويات” النظام في مدينة جاسم، إذ اتخذت “اللجنة الأمنية” من المركز الثقافي في المدينة مركزًا لـ”التسوية” في جاسم والقرى المحيطة بها مثل قُرى نمر والحارة.

وكانت “اللجنة الأمنية” أنهت، في 1 من تشرين الأول الحالي، “تسويات” وتفتيش مدينة نوى التي تعتبر كبرى مناطق ريف درعا، وبوابة الريف الشمالي.

ويعطى المدني بطاقة “تسوية” عليها صورته الشخصية، ويعتبر غير مطلوب للأفرع الأمنية، ويستطيع التجول بموجبها حيث يشاء، ولكن السكان في درعا لا يثقون بهذه “التسويات” لأن لكل فرع أمني قوانينه الخاصة، بحسب مراسل عنب بلدي في درعا.

وكان النظام السوري اعتقل ما يقارب 1500 شخص بعد إبرامه اتفاق “التسوية” في تموز 2018، حسب ناشطين ومكاتب حقوقية في درعا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة