“رويترز”: تركيا تستعد لعمل عسكري في سوريا إذا فشلت الدبلوماسية

آليات تركية في أثناء تسيير الدوريات المشتركة مع روسيا في تل رفعت - 26 من آذار 2019 (وزارة الدفاع التركية)

آليات تركية في أثناء تسيير الدوريات المشتركة مع روسيا في تل رفعت - 26 من آذار 2019 (وزارة الدفاع التركية)

ع ع ع

صرّح مسؤولان تركيان أن تركيا تستعد لشن عملية عسكرية جديدة ضد “وحدات حماية الشعب” (الكردية)، التي تعتبر عماد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) المدعومة من الولايات المتحدة في شمالي سوريا، إذا فشلت المحادثات بشأن هذه القضية مع الولايات المتحدة وروسيا.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول تركي كبير (لم تكشف عن اسمه) اليوم، الجمعة 15 من تشرين الأول، أن “من الضروري تطهير المناطق، لا سيما منطقة تل رفعت، التي تنطلق منها الهجمات ضدنا باستمرار”.

ولم يحدد المصدر توقيت وطبيعة العمل العسكري، إلا أن الجيش التركي وجهاز الاستخبارات الوطني التركي (MIT) يجريان الاستعدادات، حسب “رويترز”.

وتحدث المسؤولان عن أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، سيناقش هذه القضية مع نظيره الأمريكي، جو بايدن، خلال لقائهما في قمة “مجموعة العشرين”، التي ستُعقد نهاية تشرين الأول الحالي.

كما أشار مسؤول تركي ثالث لـ”رويترز” إلى أن “الوحدات” يجب صدها لمسافة 30 كيلومترًا على الأقل، وأن روسيا تسيطر تمامًا على المناطق التي جاءت منها الهجمات الأخيرة، إلى جانب بعض العناصر الإيرانيين.

وأضاف أن أردوغان سيجري محادثات أيضًا مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بعد محادثاته مع بايدن، قائلًا، “إذا لم تكن هناك نتيجة من المحادثات الدبلوماسية، ولم يغادر (حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD”، الجناح السياسي لوحدات حماية الشعب) هذه المناطق، فإن العملية تبدو حتمية في تل رفعت وعدة مواقع أخرى”.

وشنت القوات التركية ثلاث عمليات توغل في الأراضي السورية بالسنوات الخمس الماضية، وفرضت سيطرتها على مئات الكيلومترات على طول الشريط الحدودي، وتوغلت بعمق نحو 30 كيلومترًا في شمالي سوريا.

كفاح مستمر “بشكل مختلف”

الرئيس التركي قال اليوم، الجمعة 15 من تشرين الأول، إن “كفاح تركيا في سوريا سيستمر بشكل مختلف للغاية في الفترة المقبلة”، بحسب ما نقلته وكالة “الأناضول“.

جاء ذلك ردًا على سؤال حول الجديد في أعقاب تصريحاته التي قال فيها مؤخرًا، “لقد نفد صبرنا حيال العناصر الإرهابيين شمالي سوريا”.

ولفت أردوغان إلى أن تنظيمي “(PKK) و(YPG) الإرهابيين يصولان ويجولان ليس في الشمال فقط بل في عموم سوريا، ويتلقيان الدعم من قوات التحالف وفي مقدمتها الولايات المتحدة”، على حد تعبيره، موضحًا أن “التنظيمات المذكورة تمارس إرهابها باستخدام الأسلحة والذخائر والمعدات التي قدمتها تلك الأطراف بذريعة مكافحة (تنظيم الدولة)”.

وأضاف، “كفاحنا في سوريا سيستمر بشكل مختلف للغاية في الفترة المقبلة، سنخوض جميع أشكال الكفاح اللازم ضد تلك التنظيمات الإرهابية والقوات المدعومة أمريكيًا هناك، وكذلك ضد قوات النظام، ونحن عاقدون العزم في هذا الخصوص”.

وسبق أن حمّل وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، روسيا والولايات المتحدة مسؤولية الهجمات التي استهدفت القوات التركية في سوريا، مشددًا على أن بلاده “ستفعل ما يلزم”.

وأعلنت الحكومة التركية مقتل اثنين من جنودها بالقرب من مارع بريف حلب في 10 من تشرين الأول الحالي،

وقال وزير الداخلية التركي، سليمان صويلو، إن الجنديين قُتلا بسبب هجوم صاروخي نفذه حزب “PKK”، أُطلق من بلدة تل رفعت.

كما أعلنت ولاية غازي عينتاب جنوبي تركيا، في 11 من تشرين الأول الحالي، سقوط ثلاث قذائف على منطقة كركامش التابعة للولاية، من الأراضي السورية، دون أنباء عن وقوع قتلى أو إصابات.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة