“الشرق الأوسط”: الغاز المصري إلى سوريا ولبنان إسرائيلي في معظمه

انفجار في خط الغاز العربي بين عدرا والضمير بريف دمشق 24 من آب (سانا)

ع ع ع

أفادت صحيفة “الشرق الأوسط” أن خط الغاز الممتد من مصر عبر الأردن وسوريا إلى لبنان، هو خط إسرائيلي في معظمه.

وقالت مصادر للصحيفة اليوم، الأربعاء 27 من تشرين الأول، إن “الغاز الذي سيصل في (الأنبوب العربي) إلى لبنان، من مصر عبر الأردن وسوريا، هو (إسرائيلي في معظمه)، وإن الكهرباء التي تصل إلى لبنان عبر سوريا، من الأردن، منتجة بغاز إسرائيلي أيضًا، بموجب اتفاق صاغه قبل سنوات أموس هيتشستاين، أحد كبار دبلوماسيي الطاقة في وزارة الخارجية الأمريكية”.

وكان هيتشستاين طمأن الحكومة اللبنانية، خلال الأسبوع الماضي، بشأن عقوبات قانون “قيصر” الأمريكية المفروضة على النظام السوري.

وبحسب الصحيفة، كان هيتشستاين وراء الصفقة الأردنية- الإسرائيلية عام 2014، بدعم من وزير الخارجية الأمريكي الأسبق، جون كيري، الذي “عمل على تحقيق الاتفاق من منطلق ترسيخ محور الاعتدال في الشرق الأوسط، بين الدول العربية المعتدلة وإسرائيل”.

ويتزامن مشروع خط الغاز مع قرار إيصال المشتقات النفطية إلى لبنان من خلال سوريا، كما حدثت نقاط تلاقٍ بين موسكو واشنطن رغم اختلاف أهدافهما ومبرراتهما.

وكان مسؤول غربي نقل عن مسؤول روسي رفيع المستوى في اجتماع رسمي، أن “إسرائيل هي التي شجعت روسيا وأمريكا على فرض سلطة حكومة النظام السوري في الجنوب وإمداد لبنان بالطاقة، لاعتقادها أن هذا يسهم في مواجهة نفوذ إيران في البلدين”.

كما اطلع مدير وكالة الاستخبارات الأمريكية، ويليم بيرنز، على الجهود المبذولة في صفقة الغاز، المدعومة من مسؤول الشرق الأوسط، بريت ماكغورك.

وربطت الصحيفة الجهود المبذولة لتوفير الاستقرار جنوبي سوريا، إذ سيعبر منها خط شبكتي الغاز والكهرباء، وقيادة روسيا “تسويات” المطلوبين في درعا، لإعادة وجود قوات النظام إلى الحدود الأردنية- السورية، بدلًا من المعارضة، وبدئها مشروع تفكيك الألغام، وبين عودة العلاقات بين الأردن والنظام السوري والمباحثات المصرية- الأردنية- السورية- اللبنانية لحل العقد الفنية أمام تشغيل خط الغاز.

واعتبرت أن تعهّد واشنطن لموسكو بتقديم دعم من البنك الدولي لتمويل المشروع، وحديث السفيرة الأمريكية في لبنان، دوروثي شيا، مع الرئيس اللبناني جاء بعد محادثات هاتفية مع وزيري الطاقة المصري والإسرائيلي لبحث “الخطط المستقبلية لاستقبال الغاز الإسرائيلي لإسالته في مصانع مصرية لإعادة تصديره”.

وأفادت مصادر إسرائيلية للصحيفة، أن الخطط شملت “نقل الغاز الإسرائيلي عبر مصانع الغاز الطبيعي في مصر لتصديره إلى دولة ثالثة”.

وتوصلت الدول، في بداية عام 2018، إلى اتفاق يقضي بأن يورد الجانب الإسرائيلي 64 مليار متر مكعب سنويًا من حقلي غاز “تمار” و”ليفياثان” في شرق المتوسط إلى مصر، بقيمة 15 مليار دولار أمريكي، ولمدة عشر سنوات.

وأعلنت القاهرة بعد وصولها إلى الاكتفاء الذاتي أن “استيراد الغاز من إسرائيل يجعلها مركزًا إقليميًا للطاقة ولاعبًا قويًا في الانتفاع من حقول الغاز في شرق المتوسط”، عبر تصديره إلى أوروبا، وتأسيس منتدى “غاز الشرق الأوسط ” عام 2019.

وفي عام 2012، بدأ هيتشستاين مساره الخاص بالكهرباء في الأردن، برعاية مفاوضات بين تل أبيب وعمان، للتوصل بعد سنوات إلى اتفاق بين شركة “الكهرباء الوطنية” الأردنية، وتجمع شركات حقل “ليفياثان”، ممثلًا بشركة أمريكية على عقد بقيمة 15 مليار دولار أمريكي لـ15 سنة، مقابل توفير 45 مليار متر مكعب من الغاز لإنتاج الكهرباء.

وترى الصحيفة أن واشنطن تجدد اهتمامها في مشروع الغاز “لتوفير غطاء سياسي له، على خلفية التطورات الإقليمية”، لطلب كل من القاهرة وعمان وبيروت وثيقة ضمانات خطية ليستثنوا بها من عواقب عقوبات “قيصر”.

وبحسب الوثيقة، التي اطلعت عليها الصحيفة، والتي جاءت من وزارة الخزانة الأمريكية إلى الحكومات المعنية، وتضمنت أجوبة وأسئلة حول اقتراح الغاز، مع التأكيد على ضرورة عدم تقديم أي أموال إلى حكومة النظام السوري، وضرورة عدم إفادة أي شخص أو كيان سوري مدرج على قائمة العقوبات من اقتراح الغاز، الذي لم تسمّه الوثيقة اتفاقًا نهائيًا بعد.

ورغم استمرار وجود تحديات فنية وسياسية أمام تنفيذ الاتفاق، مثل إصلاح الأنبوب والألغام وحماية الخط، والحصول على شركة غير مدرجة على العقوبات الأمريكية، حرصت واشنطن على إزالة العقبات التشريعية، وتكفّلت موسكو بتفكيك الألغام العسكرية لأسباب سياسية، أكثر مما هي اقتصادية.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة