الأمم المتحدة تحذر من شتاء قارس على السوريين

معاناة نازحي ريف حماه الشرقي في فصل الشتاء المتواجدين بمخيمات ريف حماه الغربي - 24 كانون الثاني 2018 (عنب بلدي)

ع ع ع

حذر وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث، من شتاء قارس ينتظر السوريين في ظل استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية والاقتصادية.

وفي إحاطة له أمام مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 27 من تشرين الأول، قال غريفيث، “سيواجه السوريون قريبًا شتاءً قارسًا آخر، فمع بدء درجات الحرارة في الانخفاض، سيؤدي هطول الأمطار والبرد والشتاء إلى تفاقم المصاعب التي يواجهها ملايين الأشخاص”.

وأضاف، “يعيش نحو مليوني شخص في الشمال الغربي، معظمهم من النساء والأطفال في مخيمات وملاجئ مكتظة ومتهاوية، أو في وديان تغمرها المياه، أو على سفوح التلال الصخرية المعرّضة للعوامل الجوية”.

وأشار إلى أن الأزمة السورية تواصل تفاقمها بعد عشر سنوات من النزاع، ولا تزال الحياة صعبة للغاية بالنسبة لملايين السوريين، وتزداد صعوبة بالنسبة للكثيرين.

ولفت المسؤول الأممي إلى أن ما يزيد عن 90% من السوريين يعيشون تحت خط الفقر، ويضطر الكثير منهم إلى اتخاذ خيارات صعبة للغاية من أجل تغطية نفقاتهم.

وعلاوة على الفقر المتزايد، وأزمة المياه، وتدهور الأمن الغذائي، فإن حالات الإصابة بفيروس “كورونا المستجد” (كوفيد-19) آخذة في الارتفاع.

وبيّن غريفيث أن وحدات العناية المركزة في سوريا مشغولة بكامل طاقتها، كما أن معدلات التطعيم لم تتجاوز الـ 2%.

وحث غريفيث جميع الأطراف المعنية على ضمان استمرار المساعدات وتوزيعها دون تأخير لضمان الوصول بشكل فعال وشفاف إلى ملايين المحتاجين.

وقال بهذا الصدد، “نحن بحاجة إلى حقنة عاجلة من المساعدات المنقذة للحياة، خاصة وأن السوريين يستعدون لفصل الشتاء”.

واحتلت سوريا المرتبة الثالثة ضمن قائمة الدول الأكثر هشاشة عالميًا لعام 2021، بحسب التصنيف السنوي للمنظمة الأمريكية غير الحكومية “The Fund For Peace”.

وجاءت اليمن في المرتبة الأولى في القائمة تلتها الصومال وسوريا ثالثًا ضمن التصنيف الذي يستند إلى الضغوطات التي تشهدها دول العالم على الصعيد الاقتصادي، والاجتماعي، والصحي، والأمني.

وتعرّف المنظمة تصنيف مؤشر الدول الهشة (FSI)، على أنه أداة مهمة في تسليط الضوء على الضغوط التي تواجهها جميع الدول، وقدرتها على التعامل مع هذه الضغوط.

ومنذ بداية النزاع في سوريا، واصل مؤشر الهشاشة فيها بالارتفاع، إذ احتلت المرتبة الرابعة خلال الأعوام الثلاثة الماضية بعد أن كانت في المرتبة الـ48 قبل عام 2011.

وعلى الصعيد الاقتصادي، شهدت سوريا تدهورًا كبيرًا تسبب بتزايد ملحوظ بانعدام الأمن الغذائي بنسبة 50% عن العام الماضي.

كما تشهد سوريا تردّيًا في القطاع الصحي، جرّاء انتشار فيروس “كورونا المستجد” (كوفيد- 19) في ظل النقص الحاد بالمعدات الطبية، وامتلاء الطاقة الاستيعابية للمستشفيات في جميع مناطق سوريا.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة