صناعيو حلويات في سوريا يشتكون من احتكار الزيت وغياب المحروقات

محل لبيع الحلويات في حي الميدان في دمشق (AFP)

ع ع ع

يواجه قطاع صناعة الحلويات في مناطق سيطرة النظام السوري عدة مشكلات، أبرزها احتكار بعض المجمعات للزيت النباتي، ونقص المحروقات.

وقال صناعي الحلويات عدنان قصار لإذاعة “مليودي إف إم” المحلية، السبت 30 من آذار، إنهم يواحهون معاناة بتوفير الزيت النباتي، فهو محتكر ومخبأ عند بعض المجمعات، ولم تساعد جمعية صناعي الحلويات في حل مشكلة الاحتكار.

وتحدث قصار عن معاناة صناعيي الحلويات من نقص المحروقات بشكل كبير بسبب المحسوبيات والفوضى بالتوزيع، لذلك يلجؤون إلى السوق السوداء التي يصل سعر ليتر المازوت فيها إلى 3700 ليرة وأسطوانة الغاز الصناعية إلى 200 ألف.

وأضاف أنه بالرغم من استيفاء كافة الشروط المطلوبة للحصول على المازوت شكل نظامي، هناك تأخر برفع الطلب للمحافظة ومماطلة بذريعة الجرد، لذلك تتوقف بعض المنشآت عن العمل لحين حصولها على المخصصات، أو تلجأ للسوق السوداء.

ولم يتوفر المازوت الصناعي على الرغم من قرار رفع سعره إلى 1700 ليرة، بحسب قصار، كما لم يتوفر الغاز الصناعي رغم رفع سعره.

وتحدث الصناعي عن وجود تلاعب من قبل البعض في شركة المحروقات وطلب أوراق شبه تعجيزية للحصول على المخصصصات، مشيرًا إلى قيام موظفين من “محروقات” بدوريات تفقد بكافة الأوقات على جميع المنشآت ويضبطون توزيع المخصصات.

كما تحدث عن وجود فوضى كبيرة وتلاعب بتوزيع المحروقات، وبعض المنشآت متوقفة عن العمل لكنها تحصل على مخصصات كاملة بسبب التلاعب، فيما تحرم المنشآت العاملة من مخصصاتها.

وأشار إلى أن بعض المعتمدين واللجان تلاعبوا وخصصوا كميات من الغاز عبر “البطاقة الذكية” أكبر من الحاجة الفعلية لبعض المنشآت.

وأوضح أن تصدير سوريا للحلويات ضعيف يقتصر على عدد من المحال، كما أن مبيعات الحلويات انخفضت إلى ما دون 50% نظرًا لانخفاض حركة السياح وغلاء الأسعار بشكل كبير.

وانتقد تجار وصناعيون احتكار “المؤسسة السورية للتجارة” استيراد الزيت، وعدم السماح للقطاع الخاص باستيراده.

ونفت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في حكومة النظام احتكار الزيت النباتي، و“أبدت استغرابها من إصرار بعض التجار الإشارة إلى وجود حصرية لبعض الأشخاص باستيراد مادة معينة دون غيرهم”، بحسب  ما نقلت الوكالة السورية للأنباء (سانا) في 26 من تشرين الأول الحالي.

لكن معاون وزير الاقتصاد، بسام حيدر، قال إن استيراد الزيت النباتي المعبأ ممنوع على الجميع عدا “المؤسسة السورية للتجارة”، وهو ما ينافي ما صرحت به الوزارة.

وكانت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك حددت، في 23 من تشرين الأول، سعر المازوت الصناعي والتجاري للمنشآت الصناعية الخاصة والفعاليات التجارية والخدمية الخاصة الموزع من قبل شركة محروقات ومراكز التوزيع الأخرى في جميع مناطق سيطرة النظام السوري بـ 1700 ليرة سورية لليتر الواحد.

ووصل سعر برميل المازوت الواحد في السوق السوداء إلى نحو 700 ألف ليرة سورية.

وتعاني منطقة سيطرة النظام السوري عمومًا من ضعف في قطاع المحروقات، كما يشهد المستوى العام للأسعار في سوريا ارتفاعات متكررة وعدم قدرة حكومة النظام على السيطرة عليها.



مقالات متعلقة


43200

×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة