منظمة حقوقية: أطفال “الجهاديين” الفرنسيين في سوريا ضحايا وتجب إعادتهم

سيدات في مخيم "الهول" بريف الحسكة (هاوار)

ع ع ع

جددت “اللجنة الوطنية الاستشارية الفرنسية لحقوق الإنسان” دعوتها الحكومة الفرنسية إلى إعادة جميع أطفال وزوجات “الجهاديين” الفرنسيين المحتجزين في مخيمات اللاجئين شمال شرقي سوريا.

وقالت “وكالة الأنباء الفرنسية”، الجمعة 17 من كانون الأول، إن اللجنة اتخذت قرارًا بالإجماع أكدت من خلاله أن هؤلاء الأطفال الذين وقعوا “ضحايا الحرب” و”خيارات أهلهم” يواجهون “ظروفًا معيشية ستكون لها عواقب جسدية ونفسية لا يمكن إصلاحها”.

وأضافت اللجنة أنه “إلى جانب قصور البنى التحتية الصحية ونقص المياه والطعام، وعدم صلاحية الخيم للوقاية من البرد والمطر، وغياب أي تكفّل تربوي بالأطفال المتروكين لمصيرهم، يضاف التوتر بين النساء المتطرفات والنساء اللواتي أخذن مسافة عن تنظيم (الدولة الإسلامية)”.

وأشارت اللجنة إلى أنها “تبلغت بأشكال مختلفة من العنف (لا سيما إحراق خيم بشكل متعمد واستغلال أطفال وسوء معاملتهم بما في ذلك استغلالهم جنسيًا)”.

وكانت “اللجنة الوطنية الاستشارية الفرنسية لحقوق الإنسان”  أصدرت قرارًا مماثلا في 24 من أيلول 2019.

وفي 18 من تشرين الثاني الماضي، وجّه محامون ونائب في البرلمان الفرنسي دعوة للحكومة الفرنسية للنظر في إعادة عائلات “جهاديين” فرنسيين محتجزين في مخيمات شمال شرقي سوريا.

وقال النائب أوبير جوليان لافيريير، خلال مؤتمر صحفي، إن “فرنسا تتخلى عن أبنائها ومواطنيها في مخيمات كردستان وسط ظروف صحية متردية”.

وطالب النائب الفرنسي حكومة بلاده بتنظيم إعادة الأطفال والنساء الذين يحملون الجنسية الفرنسية، المحتجزين في مخيمات شمال شرقي سوريا، إلى جانب القيام بجميع الخطوات الممكنة لضمان إيصال المساعدة الإنسانية.

وأشار العضو في “اللجنة الاستشارية الوطنية لحقوق الإنسان” سيمون فورمان، إلى أن هذه العائلات تعاني من وضع صحي “كارثي”، وأن أطفالًا فرنسيين هناك مهددون بخطر الموت.

كما حذر عضو “المجلس الوطني لجمعيات المحامين” ريشار سيديو، من أن “مصير هؤلاء النساء والأطفال يشكّل معضلة قانونية”، معبرًا عن خشيته من ألا يتم اتخاذ أي قرار قبل الانتخابات الرئاسية الفرنسية.

وكانت لجنة محامين فرنسيين أجرت زيارات إلى العراق ومناطق شمال شرقي سوريا، في الفترة بين 30 من تشرين الأول و3 من تشرين الثاني الماضيين، بحثت خلالها مع “الإدارة الذاتية” (الكردية) مصير العائلات الفرنسية المحتجزة في سوريا.

وتُحتجز 80 امرأة و200 طفل فرنسي في مخيمات شمال شرقي سوريا، التي تشهد أوضاعًا اقتصادية وطبية متردية.

ومنذ آذار 2019، أعادت فرنسا نحو 35 طفلًا من اليتامى أو الذين قبلت أمهاتهم التخلي عنهم، بعد دراستها كل حالة على حدة.

وتشكّل عملية استعادة الدول الغربية مواطنيها المقاتلين سابقًا في تنظيم “الدولة الإسلامية” وأطفالهم قضية جدل، في حين تطالب الأمم المتحدة باستعادة الأطفال من المخيمات السورية.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة