أردوغان يدافع عن خيار خفض الفائدة ويعد بمعالجة التضخم

الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان (الأناضول)

ع ع ع

دافع الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، عن قرار تخفيض سعر الفائدة، مؤكدًا أن اقتصاد بلاده سيواصل طريقه وفق قواعد اقتصاد السوق الحر.

وفي خطاب ألقاه بمدينة اسطنبول، الأحد 19 من كانون الأول، بمناسبة توزيع جوائز وقف نشر العلم، انتقد أردوغان الجهات الناقدة لسياسة خفض سعر الفائدة في تركيا، وقال بهذا الصدد، “لا تنتظروا مني شيئًا آخر”.

وأضاف، “الدول الأخرى حين تقدم على مثل هذه الخطوة تُقابَل بالتصفيق، لكن عندما تُقدم تركيا عليها، تتعرض لهجوم عنيف”.

وأشار الرئيس التركي في خطابه إلى أن الفائدة تزيد من ثراء الغني، وتجعل الفقير أكثر فقرًا، لافتًا إلى أنه “سيواصل القيام بما يقع على عاتقه كمسلم بما يخص مسألة تخفيض نسب الفائدة”.

وأكد أن حكومته ستتمكّن من التغلّب على الهجوم الذي يستهدف الاقتصاد التركي، والذي تصاعدت حدته خلال السنوات الثماني الأخيرة.

وقال بهذا السياق، “ندرك مدى الأزمة التي يعاني منها مواطنونا جراء ارتفاع الأسعار الناجم عن التلاعب بأسعار صرف العملات، لكنني أؤكد أننا سنتغلب على هذه الحملات”.

وأضاف، “أود أن أؤكد مرة أخرى أنه لا ينبغي إيلاء أي أهمية لأولئك الذين يريدون جرّ شعبنا إلى التشاؤم، وترهيب الأسواق من خلال نشر أخبار كاذبة ومضللة”، بحسب تعبيره.

في سياق متصل، تعهّد الرئيس التركي بخفض معدل التضخم الذي يقوّض القدرة الشرائية لمواطنيه، معتبرًا أن ما سمّاها “حرب الاستقلال الاقتصادي” مستمرة بنجاح.

وقال خلال لقاء مع شبان أفارقة في اسطنبول، “عاجلًا أم آجلًا، كما خفضنا التضخم إلى 4% عندما توليت السلطة سنقوم بخفضه مرة أخرى”.

وأكد أردوغان أنه لن يسمح لأسعار الفائدة بسحق المواطنين، مشيرًا إلى أنها السبب في التضخم، مضيفا “إن شاء الله سينخفض التضخم بأسرع وقت ممكن”.

وواصلت الليرة التركية تكبّد خسائر مع إعلان الرئيس التركي، في 22 من تشرين الثاني الماضي، أن السياسة المتشددة لأسعار الفائدة لن تخفض التضخم، وتعهده بالنجاح في ما سماها “حرب الاستقلال الاقتصادي”، وإعلان المركزي التركي تطبيقه نظام تحديد سعر الصرف العائم، وعدم وجود أي التزام بأي مستوى لسعر الصرف.

وخسرت الليرة التركية نحو 40% من قيمتها مقابل الدولار منذ مطلع تشرين الثاني الماضي، مع مخاوف من تراجع إضافي.



مقالات متعلقة


الأكثر قراءة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة