درعا.. ذهب الشتاء ولم تأتِ الدفعة الثانية من مازوت التدفئة

مدافئ تعمل على المازوت في سوق مدينة طفس غربي درعا- 14 من كانون الأول 2021 (عنب بلدي- حليم محمد)

ع ع ع

لم توزع مديرية المحروقات في درعا الدفعة الثانية (50 ليترًا) من المازوت “المدعوم” إلا لعدد محدود من سكان المحافظة، وسط ارتفاع لأسعار المحروقات بسعرها “الحر”، بحسب استطلاع أجرته عنب بلدي لعدد من السكان.

إيمان (27 عامًا) من سكان ريف محافظة درعا، طلبت عدم الكشف عن اسمها الكامل لأسباب أمنية، قالت لعنب بلدي، إن اعتماد معظم الناس صار خلال فصل الشتاء الحالي على البطانيات للتدفئة، بسبب عدم تسلّمهم مخصصاتهم “المدعومة”، ولارتفاع أسعار “الحر” منها إلى مستويات “غير مقبولة”.

بينما لجأ عبد الكريم من أبناء المحافظة إلى “الاقتصاد” باستخدام مادة المازوت خلال الفصل كله، بحسب ما قاله لعنب بلدي.

وأضاف عبد الكريم، طلب عدم ذكر اسمه الكامل لأسباب أمنية، أنه كان يعتمد على تشغيل المدفأة لساعة واحدة فقط في أول ساعات المساء “لكسر برودة الغرفة”.

وفي 20 من كانون الثاني الماضي، أعلنت وزارة النفط والثروة المعدنية في حكومة النظام السوري، عن بدء التسجيل على الدفعة الثانية (50 ليترًا) من مازوت التدفئة لكل عائلة (بطاقة ذكية).

وتبلغ مخصصات العائلة الواحدة من مادة مازوت التدفئة لفصل الشتاء 200 ليتر، على أن توزع على أربع دفعات، كل دفعة 50 ليترًا.

وخلال السنوات الماضية، تكررت شكاوى المواطنين من عدم حصولهم إلا على الدفعة الأولى فقط، في حين لم يتسلّم العديد منهم في محافظتي دمشق وريفها مخصصاتهم من المازوت المدعوم، بحسب ما رصدته عنب بلدي حينها.

ارتفاع أسعار “الحر”

وتشهد مناطق سيطرة النظام ارتفاعًا بأسعار المحروقات بنوعها “الحر”، تزامنًا مع انخفاض قيمة الليرة السورية خلال الأيام الماضية، بحسب ما رصدته عنب بلدي.

وصل سعر الليتر الواحد من مادة البنزين “الحر” إلى حوالي ثلاثة آلاف و500 ليرة، بعد أن سجل الليتر الواحد منه مطلع شباط الماضي حوالي ثلاثة آلاف ليرة.

كما وصل سعر ليتر المازوت “الحر” إلى حوالي أربعة آلاف ليرة سورية، بعد أن وصل سعره مطلع شباط إلى حوالي ألفين و800 ليرة سورية.

وفي 11 من تموز 2021، رفعت حكومة النظام السوري سعر ليتر المازوت المدعوم بنحو 178%، ليصبح 500 ليرة سورية، بعد أن كان 180 ليرة.

بينما تحدد الوزارة سعر مبيع الليتر الواحد من مادة المازوت “الحر” بألف و700 ليرة سورية، لكنها توفرها بمحطات محددة فقط في كل محافظة.

شارك في إعداد هذا التقرير مراسل عنب بلدي في درعا حليم محمد



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة