تمييز في المعاملة بين اللاجئين الأوكرانيين والسوريين

“رايتس ووتش”: على الدنمارك إعادة الحماية المؤقتة لجميع اللاجئين السوريين

تجمع مئات الأشخاص في كوبنهاغن للاحتجاج على حقوق اللاجئين السوريين في البقاء في الدنمارك | في 21 من نيسان 2021 Ritzau Scanpix

تجمع مئات الأشخاص في كوبنهاغن للاحتجاج على حقوق اللاجئين السوريين في البقاء في الدنمارك | في 21 من نيسان 2021 Ritzau Scanpix

ع ع ع

قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الأربعاء 16 من آذار، إن الدنمارك تميّز في المعاملة بين اللاجئين الأوكرانيين والسوريين، وتسحب الإقامة من اللاجئين السوريين لإجبارهم على العودة إلى سوريا.

وبحسب ما ذكرت المنظمة، فإنه بعد وقت قصير من غزو روسيا لأوكرانيا، طلبت دائرة الهجرة الدانماركية من 98 بلدية تقييم قدرتها على استقبال لاجئين أوكرانيين.

وأشارت إلى أن ذلك جاء بعد أن بدأت الدائرة مؤخرًا بسحب الإقامة من لاجئين سوريين، في محاولة لإجبارهم على العودة إلى سوريا، مؤكدة أن بعض الأماكن هناك أصبحت آمنة.

وقالت الباحثة والمناصِرة في قسم حقوق اللاجئين والمهاجرين في المنظمة، ناديا هاردمان، إنها شاركت الأسبوع الماضي في مؤتمر صحفي في العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، لتبيّن أن نزع الحماية المؤقتة عن اللاجئين السوريين القادمين من دمشق أو ريف دمشق هو قرار خاطئ.

وخلال المؤتمر تم عرض نتائج “هيومن رايتس ووتش” الأخيرة التي تظهر أن السوريين يواجهون الخطر ويعيشون في بلد مدمّر، وأحد أسباب ذلك هو القوات الروسية نفسها التي ترتكب اليوم انتهاكات للقانون الإنساني الدولي في أوكرانيا، وفقًا لما قالته هاردمان.

إعفاء اللاجئين الأوكرانيين من “قانون المجوهرات”

ولفتت المنظمة إلى تغيير الدنمارك من سياساتها الخبيثة التي سنّتها سابقًا لمنع الأفراد من طلب اللجوء لديها، ومنها ما يُعرف بـ “قانون المجوهرات”، الذي يسمح للحكومة بمصادرة ممتلكات طالبين اللجوء، بما فيها مجوهراتهم، لتمويل إقامتهم، إذ أوضحت الحكومة الدنماركية أن اللاجئين الأوكرانيين سيُعفون من هذا القانون.

وأكدت المنظمة أنه في حين أن “المعاملة الدنماركية للاجئين الأوكرانيين جديرة بالثناء، فإن التذرع بالتضامن الأوروبي لا يبرر المعاملة المختلفة للاجئين السوريين، الذين جُرد بعضهم من حقوقهم الأساسية وأجبروا على البقاء في مراكز الترحيل، حيث تُركوا في مأزق مؤلم أمام خيار العيش محرومين من حق العمل والحصول على التعليم، أو العودة إلى سوريا الأسد”.

إعادة الحماية للاجئين السوريين

بحسب “هيومن رايتس ووتش”، يجب على الدنمارك كبح بعض سياساتها الخاصة باللجوء الأكثر تقييدًا، وإعادة الحماية المؤقتة لجميع اللاجئين السوريين، وتوسيع احتضانها للاجئين الأوكرانيين ليشمل آخرين أيضًا، محذرة من أن أي شيء دون ذلك سيؤدي إلى نظام يميّز بين مستويين من اللاجئين بدون سبب موضوعي.

في 13 من كانون الثاني الماضي، دعت الحكومة الدنماركية إلى إنشاء نظام لجوء جديد وصفته بأنه “أكثر عدلًا وإنسانية”، ونقل طالبي اللجوء إلى خارج أوروبا لفحص قضاياهم هناك.

وقال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي، ماتياس تسفاي، حينها إن الحكومة الدنماركية اقترحت نظام اللجوء الجديد لضمان التماسك الاجتماعي والأمني في بلدان الاتحاد الأوروبي، والقضاء على أسباب الهجرة غير الشرعية، مع توفير الحماية للمحتاجين من جهة ثانية.

وقوبلت تلك المقترحات بانتقادات شديدة من بعض الكتل البرلمانية في البرلمان الأوروبي، التي اعتبرت أن الاقتراح الدنماركي يمثّل عقابًا للمهاجرين ويهدد حقوقهم.

وأصدرت السلطات الدنماركية، عام 2019، تقريرًا جاء فيه أن الوضع الأمني ​​في بعض أجزاء سوريا “تحسّن بشكل ملحوظ”، واستخدم التقرير كمبرر لبدء إعادة تقييم مئات تصاريح الإقامة الدنماركية الممنوحة للاجئين السوريين من العاصمة دمشق والمنطقة المحيطة بها.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة