شعارات مناهضة للنظام تعود إلى جدران ريف حمص الشمالي

إحدى العبارات المكتوبة على جدران مدرسة في الطريق المؤدي إلى مجلس مدينة الرستن وشعبة "حزب البعث"- 29 من نيسان 2022 (عنب بلدي/ عروة المنذر)

ع ع ع

شهدت مدينة الرستن في ريف حمص الشمالي استنفارًا أمنيًا لقوات النظام، إثر انتشار كتابات مناهضة للنظام على جدران بعض الأبنية الحكومية في المدينة.

وقال مراسل عنب بلدي في حمص، إن مجهولين كتبوا، مساء الخميس 28 من نيسان، بعض العبارات المناهضة للنظام، على جدران بعض المدارس القريبة من المجلس البلدي في المدينة ومقر قيادة “شعبة حزب البعث” وعلى أحد الطرقات الرئيسة.

وأضاف المراسل أن المفارز المتمركزة في المنطقة سيّرت ثلاث دوريات في وقت متأخر من اليوم نفسه، وأوقفت الناس في الطرقات وسط حملة تفتيش لمحاولة التعرف على الفاعلين.

قصي (27 عامًا) من سكان الحي الذي كُتبت العبارات على جدران أحد الأبنية فيه، قال لعنب بلدي، إنه حوالي الساعة الثانية والنصف من فجر اليوم، توقفت عدة سيارات تابعة للمفارز الأمنية وبدأت بتصوير الكتابات على الجدران وإزالتها عن طريق طلائها بالألوان.

ويُعتقد أن الكتابات انتشرت على الجدران خلال وقت الإفطار، وهو الوقت الذي تكون فيه الشوارع شبه خالية، ولكن لم ينتبه إليها أحد حتى وقت متأخر من الليل كون المنطقة تتجمع فيها المباني الحكومية.

وشهد ريف حمص الشمالي هدوءًا نسبيًا بعد اتفاق المصالحة بين قوات المعارضة وقوات النظام في أيار من 2018، إلا أن حوادث استهداف لعناصر بقوات النظام شهدتها المنطقة عام 2021 أخرجتها من حالة الاستقرار النسبي.

وكان ريف حمص الشمالي شهد، في 23 من آب 2021، اجتماعًا بين ممثلين أمنيين عن النظام السوري، ووجهاء من مدينة تلبيسة، ناقشوا فيه التشديد الأمني بالمدينة.

وهدد خلاله ممثلو النظام بعملية عسكرية واسعة “تعيد المدينة إلى سيطرته بالقوة”، بحسب ما نقله مراسل عنب بلدي عن أحد المقربين من اللجنة المفاوضة.

وترأّس الاجتماع بين الطرفين مدير إدارة المخابرات العامة “أمن الدولة”، اللواء حسام لوقا، فيما مثّل مدينة تلبيسة رئيس مجلس المدينة، أحمد رحال، والعضو السابق في وفد المفاوضات رغدان الضحيك، وعبد المعين الضحيك من وجهاء المدينة.

وبحسب معلومات متقاطعة حصل عليها مراسل عنب بلدي، فإن لوقا وضع المدينة أمام ثلاثة خيارات، إما تسليم السلاح الفردي و600 مطلوب من بقايا “جيش التوحيد”، وإما الترحيل بلا ضمانات باتجاه الشمال السوري، وإما مواجهة حملة عسكرية.

وكانت “سرايا المقاومة في حمص” قالت إنها استهدفت بعمليات اغتيال أفرادًا ومجموعات تابعة لقوات النظام السوري كانت أولاها في تموز 2019، عندما استهدفت المجموعة حافلتين لقوات النظام في ريف حمص الشمالي، وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف العناصر، بحسب بيان أصدرته المجموعة آنذاك، إلا أنه حُذف لاحقًا من قبل إدارة “يوتيوب”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة