“منسقو الاستجابة”: المنظمات الإنسانية تغطي 4% فقط من احتياج الخبز في المخيمات

شابان يصنعان فرن تنور في تجمع مخيمات "البالعة" في شمال غربي سوريا- 14 من حزيران 2022 (منسقو استجابة سوريا/ فيس بوك)

ع ع ع

طالب فريق “منسقو استجابة سوريا” المنظمات الإنسانية العاملة في شمال غربي سوريا، بالعمل على تأمين مادة الخبز، لإيصالها إلى جميع النازحين الذين يقبعون تحت خط الفقر.

وذكر الفريق في بيان نشره اليوم، الثلاثاء 14 من حزيران، عبر “فيس بوك”، أن العائلات الموجودة ضمن المخيمات، ويتجاوز عددها 328 ألف عائلة، تحتاج إلى أكثر من مليون ربطة خبز يوميًا، ضمن الحد الأدنى، بينما لا تسهم المنظمات الإنسانية بأكثر من 4% من احتياج الخبز.

ولفت البيان إلى لجوء العديد من النازحين ضمن المخيمات إلى تأمين بديل عن طريق أفران التنور التي تواجه بدورها مشكلات أبرزها القدرة على تأمين مادة الطحين.

كما تلجأ النساء في المخيمات لطهو المأكولات المعتمدة على الأرز والبرغل، والتي لا يحتاج تناولها إلى وجود الخبز المساند لها، في خطوة لتعويض النقص الكبير بمادة الخبز الأساسية.

وتواجه مناطق شمال غربي سوريا ارتفاعًا في أسعار ربطة الخبز إلى جانب انخفاض وزنها، بينما يعيش النازحون في الشمال مخاوف من اعتراض روسيا على قرار تمديد إدخال المساعدات عبر الحدود، المفترض تقريره في جلسة لمجلس الأمن الدولي في تموز المقبل.

وفي 9 من حزيران الحالي، طالبت “الجنة الإنقاذ الدولية” بتمديد قرار تفويض دخول المساعدات الإنسانية إلى سوريا عبر معبر “باب الهوى”.

وقالت المديرة القطرية لـ”لجنة الإنقاذ الدولية” في سوريا، تانيا إيفانز، عبر بيان، “في جميع أنحاء البلاد، يواجه السوريون خطر الجوع الذي يلوح في الأفق بالشمال الغربي، المنطقة الأكثر اعتمادًا على دعم الأمم المتحدة عبر الحدود، بالفعل أكثر من 70% من السكان لا يحصلون على الغذاء الكافي”.

وعبر تقرير أممي، صدر في 26 من أيار الماضي، حذّرت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا، من مغبة عدم تمديد مجلس الأمن الدولي آلية المساعدات عبر الحدود إلى سوريا، معتبرة أن الفشل في تمرير قرار يدعم تمرير المساعدات سيكون بمنزلة “فشل من الدرجة الأولى”.

كما دعت اللجنة عبر تقريرها المجتمع الدولي لحماية الآلية الحالية، وزيادة تعهداته التمويلية لدعم المساعدات الإنسانية، في الوقت الذي تواجه فيه سوريا أسوأ أزمة اقتصادية وإنسانية منذ بداية عام 2011.

وفي 17 من أيار الماضي، حذّر “منسقو استجابة سوريا” من شرعنة إدخال المساعدات عبر الخطوط بدلًا من الحدود، بسبب التبعات الناجمة إنسانيًا واقتصاديًا عن قرار الإيقاف.

وكان مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أعلن، في 12 من حزيران الحالي، انطلاق قافلة المساعدات الأممية الخامسة من مناطق سيطرة النظام في حلب إلى مناطق شمال غربي سوريا، تماشيًا مع القرار “2585” الصادر عن مجلس الأمن الذي يدعو إلى تقديم المساعدات الإنسانية عبر الخطوط والحدود.

وأوضح “منسقو الاستجابة” أن عدد الشاحنات التي دخلت يبلغ 14 شاحنة فقط، ما يجعل العدد الكلي للشاحنات في الدفعات الخمس من المساعدات التي دخلت عبر الخطوط 71 شاحنة فقط، مقابل أكثر من 1000 شاحنة دخلت عبر الحدود.

وتقدّر الأمم المتحدة اعتماد 14.6 مليون سوري على المساعدات الإنسانية، وهو أعلى رقم سُجل على الإطلاق، بينما يواجه في جميع أنحاء سوريا 12 مليون شخص “انعدام الأمن الغذائي الحاد”، وهي زيادة بنسبة 51% منذ عام 2019.

ويعتمد حوالي 4.1 مليون شخص في شمال غربي سوريا على المساعدات لتلبية احتياجاتهم الأساسية، 80% منهم من النساء والأطفال، ومن خلال آلية الإيصال عبر الحدود، تصل المساعدات إلى حوالي 2.4 مليون منهم كل شهر.

وتبنّى مجلس الأمن لأول مرة في عام 2014، قرارًا يأذن بإيصال المساعدة إلى شمالي سوريا عبر أربعة معابر حدودية، دون موافقة النظام السوري، لكن منذ عام 2020، اُستبعدت ثلاثة معابر من نطاق القرار، ما جعل “باب الهوى” المعبر الحدودي الوحيد المتبقي المصرح به.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة