ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال أفغانستان إلى ألف قتيل

مجموعة من الأفغان برفقة عناصر من "طالبان" يقومون بإجلاء ضحايا الزلزال في إمارة بكتيكا- أفغانستان 22 من حزيران 2022 (باختر)

ع ع ع

ارتفعت حصيلة قتلى الزلزال الذي ضرب إمارة بكتيكا شرقي أفغانستان في ساعة مبكرة من صباح اليوم، الأربعاء 22 من حزيران، إلى ألف شخص، فيما ارتفعت الإصابات إلى ألف و500.

وقالت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGC)، إن الزلزال هو الأكثر دموية في أفغانستان منذ 2002، عندما قتل زلزال مماثل بقوة 6.1 درجة حوالي ألف شخص شمالي أفغانستان.

وقدّرت إدارة الأرصاد الجوية الباكستانية الزلزال بقوة 6.1 درجة، وشعر السكان بالزلزال في العاصمة الباكستانية إسلام أباد وأماكن أخرى في إقليم البنجاب الشرقي.

ولا تزال المعلومات الواردة من المنطقة النائية بالقرب من الحدود الباكستانية شحيحة، لكن اللقطات المبكرة من القرى الواقعة بين الجبال الوعرة، أظهرت السكان وهم يزيحون أنقاض المنازل المنهارة المبنية من الحجر والطوب، ومن المتوقع أن تستمر الخسائر بالازدياد وفقًا لوكالة الأنباء الحكومية “باختر”.

وقالت وكالة رصد الزلازل الأوروبية (EMSC)، إن 119 مليون شخص شعروا بالزلزال، لمسافة تزيد على 500 كيلومتر في أنحاء أفغانستان وباكستان والهند.

شكّلت الكارثة اختبارًا كبيرًا لحكومة “طالبان” في أفغانستان، التي استولت على السلطة قبل ما يقرب من عشرة أشهر، ومن المرجح أن يكون التجاوب مع الكارثة معقدًا، لأن العديد من وكالات الإغاثة الدولية غادرت البلاد بعد سيطرة “طالبان”.

بالإضافة إلى ذلك، فإن معظم الحكومات حذرة من التعامل المباشر مع “طالبان”، وهو إحجام يمكن أن يبطئ نشر مساعدات الطوارئ الذي يحدث عادة بعد مثل هذه الكوارث الطبيعية، وفقًا لوكالة الأنباء “أسوشيتد برس“.

في خطوة نادرة، دعا المرشد الأعلى لـ”طالبان”، هيبة الله أخوندزاده، الذي لم يظهر علنًا تقريبًا، المجتمع الدولي وجميع المنظمات الإنسانية لمساعدة الشعب الأفغاني المتضرر من هذه المأساة الكبرى، وعدم ادخار أي جهد لمساعدة المتضررين.

تأتي الكارثة في وقت تعيش فيه أفغانستان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يواجه الملايين الجوع والفقر المتزايد بعد قطع التمويل الدولي عن “طالبان”، ما دفع إلى برنامج مساعدات ضخم.

ولكن لتجنب وضع الأموال في أيدي “طالبان”، وجّه العالم بتوجيه التمويل من خلال الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الأخرى، وهو نظام قد يكون بطيئًا بالنسبة للاستجابة الطارئة للزلزال.

تُسبب الزلازل بهذه القوة أضرارًا جسيمة في منطقة تكون فيها المنازل والمباني الأخرى سيئة البناء، وتكون الانهيارات الأرضية شائعة، ويقدر الخبراء العمق بعشرة كيلومترات، وهو عامل آخر يمكن أن يؤدي إلى دمار شديد.

قال عالم الزلازل في هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية روبرت ساندرز، إنه في معظم الأماكن بالعالم، لن يتسبب زلزال بهذه القوة في إحداث مثل هذا الدمار الشامل، لكن عدد القتلى في الزلزال غالبًا ما يرجع إلى الجغرافيا ونوعية البناء والكثافة السكانية.

وقال مدير الطوارئ في أفغانستان، ستيفانو سوزا، إن “الخوف هو أن الضحايا سيزدادون أكثر، لأن الكثير من الناس قد يكونون محاصرين تحت المباني المنهارة”، وأضاف أن “هذه المأساة الأخيرة لا يسعها إلا أن تزيد من سوء حالة الهشاشة والصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي شهدتها أفغانستان منذ أشهر”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة