“الشبكة السورية” توثّق اعتقال 1024 شخصًا في سوريا بالنصف الأول من 2022

سوريون ينتظرون فوق "جسر الرئيس" في دمشق الإفراج عن أقاربهم المعتقلين- 5 من أيار 2022 (رابطة معتقلي ومفقودي صيدنايا)

ع ع ع

وثّقت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” اعتقال ما لا يقل عن 1024 شخصًا، بينهم 49 طفلًا و29 امرأة، خلال النصف الأول من عام 2022.

وقالت الشبكة في تقريرها الصادر اليوم، الثلاثاء 5 من تموز، إن “معظم حوادث الاعتقال تحدث دون مذكرة قضائية لدى مرور الضحية من نقطة تفتيش أو في أثناء عمليات المداهمة، وغالبًا ما تكون قوات الأمن التابعة لأجهزة المخابرات الأربعة الرئيسة هي المسؤولة عن عمليات الاعتقال، بعيدًا عن السلطة القضائية”.

واستعرض التقرير حصيلة عمليات الاعتقال التعسفي في حزيران الماضي، وخلال النصف الأول من العام الحالي على يد أطراف النزاع في سوريا، ولم يشمل حالات الخطف التي لم يتمكن من تحديد الجهة التي تقف وراءها.

كما سجل التقرير عمليات الاعتقال التعسفي التي تحولت إلى اختفاء قسري.

وبحسب التقرير، فإن القوانين والنصوص الخاصة بالتعذيب في الدستور والقانون السوري الحالي، لم توقف أو تخفف من وتيرة عمليات التعذيب في مراكز الاحتجاز التابعة لقوات النظام السوري.

وأشار إلى أن النظام يسيطر بشكل مركزي على مراكز الاحتجاز التابعة له، ولذا فإن من المستبعد أن تجري وفيات بسبب التعذيب دون علم النظام.

وعدّد التقرير المؤسسات التي انخرطت في الاشتراك بالتعذيب، بأنها وزارة الداخلية، ووزارة الدفاع، والأجهزة الأمنية، والسجون المدنية، والمستشفيات العسكرية، والمؤسسة القضائية، ووزارة الأوقاف، ومكتب دفن الموتى.

وفي سياق متصل، أشار التقرير إلى القانون رقم “16” لعام 2022 لتجريم التعذيب الذي أصدره رئيس النظام السوري، بشار الأسد، في 30 من آذار الماضي، والذي اعتبر فيه جريمة التعذيب جناية تستوجب عقوبة شديدة لمرتكبها، أو لمن شارك فيها، أو لمن حرض عليها، بأنه سيبقى حبرًا على ورق، ولن يسهم في ردع الأجهزة الأمنية عن ممارسة التعذيب.

ويُحرم المعتقل منذ اللحظة الأولى لاعتقاله من التواصل مع عائلته أو محاميه، بينما تنكر حكومة النظام قيامها بعمليات الاعتقال التعسفي، ويتحول معظم المعتقلين إلى مختفين قسرًا.

وكان من بين المحتجزين الـ1024 49 طفلًا و29 امرأة، وقد تحول 796 منهم إلى مختفين قسرًا.

واحتُجز 471 منهم على يد قوات النظام السوري، بينهم أربعة أطفال و11 امرأة، و283 بينهم 43 طفلًا وخمس سيدات على يد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد).

بينما وثّق التقرير 183 حالة بينها عشر سيدات على يد جميع فصائل “الجيش الوطني”، و87 بينهم ثلاث سيدات وطفلان على يد “هيئة تحرير الشام”.

وكانت الحصيلة الأعلى في عدد المحتجزين قسرًا والمعتقلين في محافظة حلب، تلتها ريف دمشق، ثم الرقة، ثم دير الزور، ثم إدلب، فدرعا.




الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة