“ذات أخرى”.. تركي قصير خفيف الإيقاع

الممثلة توبا بويوكستون وبعض أبطال مسلسل "ذات أخرى" - (نتفليكس)

ع ع ع

يروي المسلسل التركي القصير “ذات أخرى” بالعربية، وهو الاسم الذي ترجمته منصة “نتفليكس” للغات العرض الأخرى، بعيدًا عن الاسم الأصلي، وهو “شجرة الزيتون” بالعربية، خليطًا صعب الانسجام دراميًا ضمن عمل واحد.

المسلسل يحكي قصة ثلاث صديقات تربطهن علاقة قوية منذ أيام الجامعة، ولا تزال مستمرة بعد التخصص العملي ومناوشات الحياة التي لا تنتهي.

هذه العلاقة التي تغذيها المحبة وروح اللطافة، تعكر صفوها مشكلات الحياة التي تواجه الصديقات الثلاث بشكل منفرد، فـ”آدا” طبيبة، تشعر بارتجاف متكرر في يدها، ما يعوقها عن إجراء العمليات الجراحية، قبل أن ترتكب خطأ طبيًا يوقفها عن العمل في المستشفى، بعد نحو شهرين من تكريمها.

وهناك أيضًا “سيفغي” التي تُعالج من مرض السرطان، ولم تُشف منه بعد تمامًا، إلى جانب “ليلى”، المرأة الشغوفة بالجمال والموضة، وتنشد الكمال الشكلي، أي عبر الصورة، قبل أن يقع زوجها في مشكلة مالية تجعله مطلوبًا للسلطات، وتحولها إلى امرأة مفلسة بعد غنى.

كل هذه المشكلات والعقد الدرامية التي يدفع بها النص، ستجد طريقها إلى شخص يدعى “زمان” يتولى علاج الناس بأساليب روحية لم يفسرها العلم تقريبًا، ولم يوضح أيضًا أسس تكوينها، لتتحول الجلسات التي يعقدها الرجل إلى طقس مريح بعيدًا عن اسطنبول وازدحامها، وفي حضرة الهدوء ستجد “سيفغي” حب حياتها المنشود، كما ستلتقي “آدا” بالحب القديم.

العمل يلمّح عبر اسمه وأحد المشاهد قرب شجرة زيتون إلى أهمية هذه الشجرة، وتمثيلها الأمل والسلام، كما جاء أيضًا في قصص النبي نوح، وكتابات هوميروس، وتاريخ أثينا، زمن الإغريق.

ورغم أن العمل قائم على تعدد الأبطال وحضور نجوم الشاشة، فإنه مشتت ويضعف فيه عنصر الحفاظ على المشاهد، أو الحفاظ على تركيزه على الأقل، باعتبار أن الحوار غير مبني بعناية أو جاذبية، بما يوضح تفوق العمل التركي الطويل على القصير وفق هذه التجربة.

لا تصاعد درامي يقود إلى ذروة، ولا أحداث محرضة تفضي إلى تشويق، فعلى العكس تمامًا، الأحداث ممكنة التوقع وقاتلة لعنصر المفاجأة، وتغيب عنها انفعالات في أداء الممثلين النجوم، بغياب توظيف إمكاناتهم لخدمة للعمل.

ينتمي العمل للأعمال الدرامية التركية الاجتماعية والإنسانية، ويتشارك بطولته كل من توبا بويوكستون، المعروفة عربيًا باسم “لميس”، نسبة لاسم الشخصية التي أدتها في مسلسل “سنوات الضياع”، ومراد بوز، ووزير سيدا، وسيركان ألتونوراك، ورضا كوكاو أوغلو، وفرات تانيش.

العمل تصدّر لبعض الوقت قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة في تركيا عبر “نتفليكس”، منصة العرض الأولى للعمل، وهو من تأليف وسيناريو نوران إيفرينيت، وإنتاج شركتي “Perception Eke” و”BüşraPekin”.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة