ألبانيا تنهي علاقاتها الدبلوماسية مع إيران عقب هجوم “سيبراني”

Albania

حراس أمن يقفون أمام السفارة الإيرانية في العاصمة الألبانية تيرانا- 7 من أيلول (رويترز)

ع ع ع

أنهت ألبانيا العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وأمرت الدبلوماسيين الإيرانيين وموظفي السفارة بالمغادرة في غضون 24 ساعة، بعد تحقيق حول هجوم إلكتروني جرى في تموز الماضي.

وقال رئيس الوزراء الألباني، إيدي راما، اليوم الأربعاء 7 من أيلول، في بيان بالفيديو أُرسل إلى وسائل الإعلام، “قررت الحكومة بأثر فوري، إنهاء العلاقات الدبلوماسية مع جمهورية إيران الإسلامية”.

وبرر راما الاستجابة السريعة لبلاده، بأنها “تتناسب تمامًا مع خطورة الهجوم السيبراني الذي هدد بشل الخدمات العامة”.

وتتمثل الهجمات “بمحو الأنظمة الرقمية، واختراق سجلات الدولة، وسرقة الاتصالات الإلكترونية الحكومية على الإنترنت، وإثارة الفوضى وانعدام الأمن في البلاد”.

من جهتها، لم يصدر رد فوري من السفارة الإيرانية في العاصمة الألبانية تيرانا، وفقًا لوكالة الأنباء “رويترز“.

دبلوماسية على المحك

توترت العلاقات بين البلدين منذ 2014، عقب استقبال ألبانيا ثلاثة آلاف عضو من منظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية المعارضة في المنفى.

وادعت ألبانيا سابقًا بأنها أحبطت عددًا من الهجمات المخطط لها من قبل عملاء إيرانيين ضد جماعة المعارضة الإيرانية.

وقال راما، إن “التحقيق المتعمق قدم لنا أدلة لا جدال فيها، على أن الهجوم السيبراني على بلادنا كان مدبرًا، وبرعاية من جمهورية إيران الإسلامية، من خلال إشراك أربع مجموعات قامت بالعدوان”.

حرب في الخفاء

أدى هجوم إلكتروني على الحكومة الألبانية، في 17 من تموز الماضي، إلى تعطيل المواقع الإلكترونية الحكومية والخدمات العامة لساعات، واشتبهت ألبانيا حينها بكونها هجمات روسية.

الحرب “السيبرانية”.. سلاح روسيا الصامت لتدمير قدرات أوكرانيا

وجاءت الهجمات قبل أسبوع من عقد مؤتمر “القمة العالمية لإيران الحرة”، التابع لمنظمة “مجاهدي خلق”، وأُجل المؤتمر بسبب تهديدات “إرهابية” مجهولة المصدر، بحسب ما ذكرته مجلة “وايرد” الأمريكية.

لكن بحثًا نشرته شركة استخبارات التهديد “مانديانت“، في 4 من آب الماضي، أرجع الهجوم إلى إيران.

وقال نائب رئيس الاستخبارات في “مانديانت”، جون هولتكويست، “هذه خطوة تصعيدية عدوانية على أحد أعضاء (الناتو)، علينا الاعتراف بها”.

وأضاف، “التجسس الإيراني يحدث طوال الوقت في جميع أنحاء العالم، الفرق هنا هو أن هذا ليس تجسسًا، بل كان في الأساس هجومًا على الحكومة”.

أذرع عابرة للقيود

اعتاد الغرب رؤية إيران تتصرف “بعدوانية” في الشرق الأوسط، إذ لم يتوقف نشاطها “السيبراني” أبدًا، بينما كانت أكثر تحفظًا على نشاطها في الخارج، وفقًا لهولتكويست.

وأعرب هولتكويست عن قلقه من استعداد إيران للاستفادة من قدراتها خارج المنطقة.

وقال، “من الواضح أنهم لا يساورهم أي قلق بشأن استهداف دول (الناتو)، ما يوحي لي بأن أي رادع نعتقد بوجوده بيننا وبينهم قد لا يكون موجودًا على الإطلاق”.

نفذت إيران حملات قرصنة كبيرة في الشرق الأوسط، وخاصة في إسرائيل، إذ اخترق قراصنة مدعومون من الدولة وتفحصوا مؤسسات التصنيع والإمداد والبنية التحتية الحيوية.

في تشرين الثاني 2021، حذرت الحكومتان الأمريكية والأسترالية، من أن المتسللين الإيرانيين يعملون بنشاط للوصول إلى مجموعة من الشبكات المتعلقة بوسائل النقل والرعاية الصحية وكيانات الصحة العامة، من بين أمور أخرى.

حدّت طهران المدى الذي وصلت إليه هجماتها، وحافظت رغم ذلك إلى حد كبير على سرقة البيانات والاستطلاع على المسرح العالمي.

وشاركت في عمليات التأثير وحملات التضليل والجهود المبذولة للتدخل في الانتخابات الأجنبية، بما في ذلك استهداف الولايات المتحدة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة