محتجون يدخلون “التنف” اعتراضًا على عزل قائد “مغاوير الثورة”

احتجاجات لسكان "الركبان" بالقرب من الحدود الأردنية- السورية- 28 من أيلول 2022 (مخيم الركبان/ فيس بوك)

ع ع ع

شهد مخيم “الركبان” على الحدود السورية- الأردنية انقسامًا حيال قرار عزل العميد مهند الطلاع من قيادة فصيل “مغاوير الثورة” وتعيين فريد القاسم بدلًا منه، ما أثار احتجاجات امتدت إلى داخل أسوار قاعدة التحالف الدولي في التنف.

وقال مصدران محليان يقيمان في “الركبان” لعنب بلدي، إن المخيم شهد احتجاجات معارضة لعزل الطلاع، من منظور أن قسمًا من سكان المخيم يرونه “رمزًا من رموز الثورة”.

ونقل المصدران آراء عدد من أبناء منطقة القريتين، التي ينحدر منها القائد الجديد للفصيل، محمد فريد القاسم، بأنه “شخص قاسٍ” لا يمكنه تولي إدارة شؤون المدنيين في “الركبان”.

بينما نأى قسم من سكان المخيم من غير المعترضين على تبديل قيادة الفصيل بأنفسهم عن الاحتجاجات.

وكان التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة الإسلامية” عيّن قائدًا جديدًا لفصيل “مغاوير الثورة” المتمركز في قاعدة “التنف” الأمريكية جنوب شرقي سوريا.

واستبدل قرار التحالف محمد فريد القاسم، وهو قائد “لواء شهداء القريتين”، بالطلاع لقيادة “مغاوير الثورة”، بحسب ما قاله عضو المكتب الإعلامي للفصيل أحمد الخضر، في حديث سابق لعنب بلدي.

ونشر المجلس المحلي لـ”الركبان” عبر “فيس بوك” اليوم، الخميس 29 من أيلول، صورًا وتسجيلات مصوّرة تظهر احتجاجات شارك فيها العشرات من قاطني المخيم داخل أسوار “التنف”، اعتراضًا على عزل الطلاع.

وقال المجلس عبر صفحته الرسمية، إن الاعتصام يستمر ليومه الخامس على التوالي أمام مقر التحالف من أجل العدول عن قرار العزل.

عزل الطلاع جاء بعد سفره إلى تركيا، إذ صدر قرار من التحالف الدولي بـ”إحالته إلى التقاعد” خلال غيابه عن القاعدة، بحسب عضو المكتب الإعلامي في الفصيل.

وأشار إلى أن الطلاع كان يتردد إلى تركيا في فترات زمنية متفرقة لزيارة أسرته المقيمة هناك.

وتتمركز القوات الأمريكية فيما يُعرف باسم منطقة الـ”55 كيلومترًا”، شرقي سوريا على المثلث الحدودي بين سوريا والعراق والأردن.

وسبق أن أعلنت الولايات المتحدة المسؤولة عن القاعدة، أن منطقة تمركزها المعروفة أيضًا باسم قاعدة “التنف”، هي منطقة عسكرية لمحاربة تنظيم “الدولة” ويُمنع الاقتراب منها.

ويتكوّن فصيل “مغاوير الثورة” من مقاتلين في “الجيش الحر”، قدموا من مناطق دير الزور، وتدمر، وريف حلب، بعد معارك ضد تنظيم “الدولة” انتهت بسيطرة التنظيم على مناطقهم.

أُنشئ المخيم عام 2014، وينحدر معظم القاطنين فيه من أرياف الرقة ودير الزور وحمص وحماة، وتديره فصائل المعارضة المدعومة من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، التي تتخذ من منطقة التنف المحاذية كبرى قواعدها العسكرية في سوريا.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة