الدولار على أعتاب خمسة آلاف ليرة سورية

سيدة تحمل فئات من العملة السورية داخل محل صرافة في دمشق (رويترز)

سيدة تحمل فئات من العملة السورية داخل محل صرافة في دمشق (رويترز)

ع ع ع

واصلت قيمة الليرة السورية تذبذبها صعودًا وهبوطًا أمام الدولار الأمريكي والعملات الأجنبية، خلال الأيام القليلة الماضية.

وسجل سعر صرف الدولار عند افتتاح اليوم، الخميس 29 من أيلول، 4850 ليرة سورية، لتعود الليرة بعد ظهر اليوم لتسجل تحسنًا طفيفًا في قيمتها.

وبحسب موقع “الليرة اليوم” المتخصص بأسعار صرف العملات الأجنبية، وصل سعر شراء الدولار الواحد إلى 4770 ليرة، وسعر مبيعه إلى 4800 ليرة.

وخلال الأشهر الأخيرة، بدأت قيمة الليرة السورية بالانخفاض لتكسر حاجز أربعة آلاف ليرة سورية، منتصف تموز الماضي، وتصل إلى 4500 ليرة للدولار الواحد منتصف آب الماضي، وتشهد استقرارًا نسبيًا عند هذه الحدود.

ويأتي تسجيل انخفاض قيمة الليرة أمام الدولار، في وقت يعتبر فيه الدولار من أقوى العملات، إذ سجلت خلال الأسبوع الحالي عدة عملات، منها اليورو الأوروبي، والجنيه الإسترليني، واليوان الصيني، مستويات انخفاض أمامه.

ويعتبر انخفاض قيمة الليرة السورية الأخير “متوقعًا”، خاصة بعد أن رفع مصرف سوريا المركزي، في 19 من أيلول الحالي، سعر صرف الدولار الأمريكي مقابل الليرة، في النشرة الخاصة بالمصارف والصرافة، إلى ثلاثة آلاف و15 ليرة سورية، وسعر شراء الدولار لتسليم الحوالات الواردة من الخارج بالليرة السورية إلى ثلاثة آلاف ليرة.

ومن المتوقع أن تشهد الأسواق السورية حالات ارتفاع في الأسعار، على خلفية قرار مصرف سوريا المركزي.

اقرأ أيضًا: أسعار الغذاء مهددة بعد رفع “المركزي السوري” صرف الحوالات

وبحسب حديث سابق إلى عنب بلدي، قال الباحث الاقتصادي زكي محشي، إن الظروف الحالية المختلفة سواء السياسية أو الأمنية أو الاقتصادية التي تعيشها سوريا، تشير إلى أن الاتجاه الطبيعي لليرة السورية حاليًا هو التدهور، مدفوعة بعدة عوامل تراكمت خلال السنوات الماضية.

وأوضح محشي أن مصرف سوريا المركزي لا يملك أدوات اقتصادية جديدة من شأنها إيقاف تدهور الليرة كلّيًا، إنما قد يستطيع الحفاظ على سعرها الحالي “مؤقتًا” بالأدوات النقدية التقليدية التي يمارسها، كوقف السيولة، والمراقبة الشديدة على التعامل بالعملات الأجنبية، وتسهيل وصول الحوالات لتغذية الخزينة بالعملة الأجنبية.

كما تعتبر الآلية الأمنية أداة النظام الرئيسة للسيطرة على سعر الصرف، لكنها أساسًا أداة مخترقة وفاسدة، ما يؤكد وجود تعاون بين المضاربين ورجال الأمن وأصحاب الأعمال، الذين يصوّرهم النظام على أنهم داعمون لليرة، ولكنهم في الواقع مضاربون ومستفيدون من انهيار قيمتها، بحسب الباحث.

اقرأ أيضًا: الليرة السورية إلى التدهور.. إجراءات أمنية واقتصادية لا تحميها



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة