“جلسة شاي”.. نادٍ نسائي للقراءة في اسطنبول

لقاء "جلسة شاي" لمناقشة الكتب في اسطنبول (نادي القراءة/ جلسة شاي)

لقاء "جلسة شاي" لمناقشة الكتب في اسطنبول (نادي القراءة/ جلسة شاي)

ع ع ع

حول طاولة في غرفة تتسع لأكثر من 30 شخصًا، وفي منطقة الفاتح وسط مدينة اسطنبول، حيث يوجد عدد كبير من السوريين والعرب، تجتمع أكثر من 20 سيدة بشكل شهري، بهدف مناقشة كتاب محدد، لمدة لا تقل عن ساعتين.

منذ سبع سنوات، وتحت اسم “جلسة شاي”، تجتمع السيدات نهاية كل شهر، لشرب الشاي، إلى جانب مناقشة كتاب محدد منذ مطلع الشهر نفسه، لمنحهن الوقت الكافي لقراءته وتدوين الملاحظات التي يناقشنها في أثناء هذه الجلسة.

تقام الجلسة برعاية جمعية “همة” الشبابية، العاملة في تركيا منذ عام 2012، وذلك ضمن مبادراتها في دعم المرأة  والطفل، التي تهدف إلى إعداد الكوادر النسائية وتنمية مهاراتهن، ورفع قدراتهن، والسعي إلى تمكينهن والاستفادة من طاقاتهن.

نشاط “مطلوب”

اعتدال القادري (46 عامًا)، صيدلانية تقيم في اسطنبول، وإحدى رواد “جلسة شاي” منذ أكثر من سنتين، قالت لعنب بلدي، إن أغلب رواد الجلسة من الأمهات يستفيدون منها لمراجعة أفكار جديدة حول أساليب وطرق التربية، وكذلك المواضيع المتنوعة فيها.

وترى اعتدال أن هذه النشاطات مطلوبة جدًا لكثير من السيدات اللواتي يعشن في “الغربة”، حيث تفتح المجال أمامهن لتثقيف أنفسهن وزيادة تواصلهن مع نساء يقمن في نفس البلد، وتجمعهن ذات الظروف المجتمعية.

سمر شقيري (30 عامًا) ربة منزل وأم لثلاثة أطفال، ومتطوعة لدى جمعية “همة”، قالت لعنب بلدي، إن مناقشة معلومات كتاب ما تفتح المجال أمام الشخص والحاضرين للحصول على معلومات أكثر ووجهات نظر متعددة حول قضية واحدة، الأمر الذي دفعها لحضور “جلسة شاي” منذ خمس سنوات تقريبًا.

لا تحتاج “جلسة شاي” بنظر سمر إلى مستوى عالٍ من الثقافة، ولا يجب لحضورها قراءة وفهم مختلف القضايا، فما يميزها بساطة النقاش فيها، وطرح أفكار مجتمعية وتربوية متعددة تلامس الواقع الحالي، بحسب تعبيرها.

لقاء "جلسة شاي" لمناقشة الكتب في اسطنبول (نادي القراءة/ جلسة شاي)

لقاء “جلسة شاي” لمناقشة الكتب في اسطنبول (نادي القراءة/ جلسة شاي)

لـ”جذب النساء للقراءة”

بيان المصطفى، متطوعة ضمن الفريق الإداري لـ”جلسة شاي”، بدأت في عام 2016، وجاءت فكرتها من ضرورة الحاجة لجذب النساء والفتيات للقراءة، أو حضور مناقشة ومضمون الكتاب، وبالتالي الاستفادة مما جاء فيه، لمن لم يتوفر لها الوقت لقراءته، وترسيخ أفكاره في أثناء النقاش أكثر.

يختلف عدد الحاضرات بين جلسة وأخرى، إذ يتراوح عادة بين 15 و25 سيدة، دون أن يكون لنوع أو طبيعة الكتاب علاقة بذلك، بحسب ملاحظة بيان المصطفى.

وحول اختيار الكتب التي ستناقَش، أوضحت الإدارية أن المتطوعات الأساسيات في هذه الجلسة يخترن مطلع كل عام عدة كتب، يجري النقاش بينهن حولها، ليخترن في النهاية 12 كتابًا محددًا للسنة كلها.

ويجري اختيار الكتب بناء على عدة معايير، أولها التنوع، فيكون للكتب التربوية أولوية، تليها الكتب ذات الطابع الديني، والروائي، والتاريخي، والسياسي.

وإلى جانب مدينة اسطنبول، تقام  “جلسة شاي” بنسخة مشابهة في ولاية كلّس التركية أيضًا، وذلك بسبب وجود مقر لجمعية “همة” هناك، ورغبة النساء بتكرار تجربة الجلسة في اسطنبول.

ورغم عمل جمعية “همة” في مناطق الشمال السوري، لم تقم حتى الآن جلسات من هذا النوع هناك، وذلك بسبب عدم توفر كادر تطوعي قادر على إدارة ورعاية هذه الجلسة.

ما فوائد الانضمام لنوادي القراءة؟

تذكر العديد من المواقع المتخصصة عدة فوائد للانضمام إلى نوادي القراءة الجماعية، أبرزها الالتزام بالقراءة فعلًا.

  • من خلال الانضمام إلى نادي القراءة، يلتزم الشخص بقراءة كتاب الشهر أو الأسبوع، لذا فالانضمام إليها يعد طريقة لإجبار الشخص على القراءة بسبب وجود عامل الحافز الخارجي.
  • تشجع مناقشة الكتب ضمن نادي القراءة التفكير النقدي، ورؤية جميع جوانب الموضوع والالتفات إلى وجهات نظر الآخرين بعناية أكثر.
  • يساعد الانضمام إلى نادي للقراءة في تكوين صداقات جديدة، قد تشترك ببعض الهوايات كحب المطالعة والقراءة.
  • يفيد نادي القراءة أيضًا بتحسين مهارات القراءة والكتابة بأنماطها المختلفة.



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة