إصابة شاب سوري برصاصة استقرت قرب القلب

تحقيق: حرس الحدود البلغاري يواجه طالبي اللجوء بالذخيرة الحية

الأسلاك الشائكة على طول الحدود الجنوبية الشرقية التركرية- البلغارية (الأناضول)

ع ع ع

أظهر تحقيق نشرته وسائل إعلام غربية، أن حرس الحدود البلغاري يواجه المهاجرين عبر حدوده بالذخيرة الحية، وأن شابًا سوريًا أصيب برصاصة كادت تودي بحياته، في أثناء محاولته عبور الحدود التركية- البلغارية مع مجموعة من مهاجرين لطلب اللجوء في الدول الأوروبية.

وعرض موقع “Light House Reports” المتخصص في الصحافة الاستقصائية الهولندي عبر حسابه على “تويتر”، في 5 من كانون الأول الحالي، تسجيلًا مصوّرًا يظهر استهداف شبان من المهاجرين السوريين من قبل الحرس الحدودي البلغاري.

وبحسب الموقع، صوّر أحد الشبان المهاجرين لحظات إطلاق الرصاص، فيما نشرتها مؤسسات إعلامية لتوثيق أول دليل مرئي على استخدام الذخيرة الحية لمنع وفود اللاجئين عبر حدودها باتجاه القارة الأوروبية.

ونشر الموقع بالاشتراك مع وسائل إعلام غربية، بينها شبكة “سكاي نيوز” البريطانية، وصحيفة “Le monde” الفرنسية، تحقيقًا ذكر فيه أن إطلاق الرصاص وُجّه على المهاجرين الذين “لا يحملون السلاح” على الحدود البلغارية وداخل أراضيها، حيث شوهد في المكان جنود للحرس الحدودي البلغاري.

الهجرة عبر طريق الموت

ووفقًا للتحقيق، حاولت مجموعة من الشبان السوريين عبور الحدود التركية- البلغارية مطلع تشرين الأول الماضي، “آملين طلب اللجوء داخل الدول الأوروبية”.

بينما منع حرس الحدود البلغاري دخولهم موجهًا إياهم للأراضي التركية، تبع ذلك احتجاج الشبان على فعل حرس الحدود وإلقاء الحجارة باتجاه الحدود البلغارية، “لم تسفر عن إصابة أي من الجنود”.

وردًا على احتجاج الشبان، أطلق حرس الحدود البلغاري الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة الشاب عبد الله الرستم محمد (19 عامًا) بجروح بليغة.

وأشار التحقيق إلى أن الرصاصة مرت بيده واستقرت بصدره على بعد سنتمتر واحد من القلب، بحسب السجلات الطبية التي قال الموقع إنه حصل عليها في أثناء تحقيقه.

ونشر الموقع تسجيلًا مصوّرًا عبر “تويتر” للشاب السوري بعد تعافيه قال فيه، “أخبرني الطبيب أنني نجوت من الموت بأعجوبة، أو ما يسمونها بـ(معجزة)، لأن الرصاصة دخلت إلى القلب تمامًا”.

نتائج التحقيق

وبحسب التحقيق، فإن السلطات البلغارية اعترفت بوجود الحرس الحدودي في مكان الحادث، لكنها نفت إطلاق الرصاصة التي أصابت عبد الله.

اعتمدت نتائج التحقيق على المصادر المفتوحة لتحديد موقع إطلاق النار، كما أُجريت عملية تحليل للتسجيل المصوّر بالكامل.

وشوهدت في التسجيل مركبتان داخل الحدود البلغارية تتبعان لحرس الحدود، إحداهما من طراز “لاندروفر” التي تستخدمها شرطة الحدود، والأخرى شاحنة مشاة عسكرية.

وبيّن التسجيل أيضًا وجود رجلين بجانب المركبتين يرتديان زيًّا مطابقًا لزيّ حرس الحدود البلغاري، بحسب التحقيق.

وقال موقع “Light House Reports”، إنه عرض التسجيل المصوّر على خبير صوتي، إذ أوضح الخبير أن “الصوت حقيقي ومتسق مع صوت إطلاق نار باتجاه ميكروفون التسجيل”.

التحقيق تطرق إلى شهادات لطالبي لجوء آخرين عبروا الحدود التركية- البلغارية، أكدوا أنهم شهدوا إطلاق رصاص باتجاههم من قبل حرس الحدود، بحسب التحقيق.

وسجلت السلطات البلغارية أكثر من 150 ألف محاولة عبور للمهاجرين منذ مطلع العام الحالي.

وموّل الاتحاد الأوروبي الحكومة البلغارية بـ321 مليون يورو بين عامي 2015 و2020، لإدارة ملف الهجرة على حدودها مع جارتها تركيا.

وتكتسب بلغاريا سمعة منذ سنوات بأنها بلد غير مضياف تجاه المهاجرين، فيما تعددت حالات العنف ضدهم في أثناء العبور من خلال أراضيها إلى الدول الأوروبية الأخرى.

اقرأ أيضًا: فيديو.. بلغاري “يصيد” اللاجئين وبعض ضحاياه سوريون



الأكثر قراءة


مقالات متعلقة


×

الإعلام الموجّه يشوه الحقيقة في بلادنا ويطيل أمد الحرب..

سوريا بحاجة للصحافة الحرة.. ونحن بحاجتك لنبقى مستقلين

ادعم عنب بلدي

دولار واحد شهريًا يصنع الفرق

اضغط هنا للمساهمة