مصادر: تركيا تحاول فرض مجلس “تركماني” لإدارة جرابلس

TREEYRYREEEEE.jpg

مدينة جرابلس 2 أيلول (AFP)

بعيدًا عن معارك عملية “درع الفرات”، طفت محاولات تشكيل مجلس عسكري تركماني من قبل المخابرات التركية، لإدارة مدينة جرابلس، بعد طرد عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” منها، وفق ما نقل أكثر من مصدر لعنب بلدي.

وتحدث مصدران متطابقان معنيان بالقضية بشكل مباشر عن الموضوع، وأكدا محاولات تجري حتى اليوم، الثلاثاء 6 أيلول، بخصوص تشكيل المجلس كبديل عن مجلس موجود ومشكّل منذ أكثر من عامين.

“محاولات فرض مجلس على حساب الحالي”

المصدر الأول (رفض كشف اسمه)، تحدّث عما وصفها بمحاولات جهة عسكرية فرض مجلس مدني على أهالي جرابلس، مشيرًا في حديثه إلى عنب بلدي أن فرقة “السلطان مراد” المشاركة في العمليات العسكرية إلى جانب فصائل “الجيش الحر”، هي أحد الأطراف المعنية، إضافة إلى قائد عمليات “درع الفرات” العقيد التركي، ووالي السوريين في غازي عنتاب.

وأوضح المصدر “أخذوا أشخاصًا لبعضهم علاقة بتنظيم الدولة إلى عنتاب، ورصدنا بعضهم في إصدارات التنظيم”.

محمود العلي، رئيس مجلس جرابلس الحالي، أكد لعنب بلدي ما تحدث به المصدر الأول، وقال إن ضابطًا في الأمن التركي ووالي عنتاب “يحاولون فرض مجلس بدلًا من مجلسنا المؤسس منذ سنتين والمعترف عليه من الحكومة المؤقتة، ومجلس محافظة حلب إضافة إلى كافة المكونات في جرابلس”.

ويضم المجلس الحالي ستة من التركمان “ضمن أقوى المكاتب” وفق وصف العلي، وأضاف أن “المخابرات التركية تعمل على تشكيل المجلس وليس الحكومة، إذ لا أعتقد أنها أو الرئيس رجب طيب أردوغان يعلمان بالأمر، فمن يساعدنا في تحرير المناطق لا أظن أنه سيحاول فرض سلطته علينا”.

وأكد العلي “صلة بعض الأشخاص ممن أخذوا إلى عنتاب بشكل غير مباشر مع التنظيم”، مشيرًا “منهم حمل السلاح ومعروفون في المدينة ومنهم من صرح ضد فصائل الجيش الحر”.

مجلس جرابلس المحلي يرفض التدخل بشؤون المدينة

33 شخصًا دخلوا أمس تركيا وفق ما قاله العلي، على أساس أن يتم توظيفهم في “قرقميش”، لافتًا “اجتمعنا مع بعضهم بالأمس وأكدوا أنهم لا يعلمون بأمر المجلس وإنما فقط للتوظيف، وبقي 21 منهم معنا، بينما خرج البقية بالسيارات إلى مبنى المخابرات في عنتاب”.

وختم العلي حديثه مشددًا “نحن هنا الشعب والهيئة السياسية للمجلس، لا أحد يستطيع فرض شيء علينا أيًا كان ونرفض هذه التوجهات جملة وتفصيلًا”.

“السلطان مراد” تنفي

ومع ظهور اسمها كأحد الأطراف ضمن المجلس المزمع تشكيله، نفى العقيد أحمد عثمان قائد فرقة “السلطان مراد” أي علاقة بتشكيل المجلس، إلا أنه تحدث عن نية بعض الأشخاص في الداخل تشكيل مجلس وجهاء، “وهذا يخصهم ولا يخصنا”.

ورغم تأكيده عدم التدخل، رفض عثمان في حديثه إلى عنب بلدي الاعتراف بالمجلس الحالي في جرابلس، داعيًا إلى تشكيل “مجلس من أبناء المدينة الموجودين حاليًا”، وأضاف أن أشخاصًا، لم يسمهم، “تواصلوا مع الفرقة وهم من داخل المجلس الحالي، وأكدوا أن بيان الاتهام صدر بشكل فردي”.

وختم قائد “السلطان مراد حديثه، مشددًا “نحن فصائل عسكرية لا علاقة لنا بأي منطقة، فهناك مدنيين يسيرون أمورهم”، مردفًا “ليس لدينا أي مطامع ف جرابلس ولا غيرها وهذه عبارة عن فتنة بين العرب والتركمان وأجندات تحملها الأحزاب الانفصالية الكردية وتنشرها عبر عملائها”.

وكانت عنب بلدي تحدثت في وقت سابق إلى بعض ممثلي فصائل “الجيش الحر” المشاركة في عملية “درع الفرات” وقال عضو المكتب السياسي في حركة “نور الدين الزنكي”، ياسر إبراهيم اليوسف، أن المدينة سيديرها أهلها من خلال مجلس محلي منتخب بشكل توافقي انتقائي انتقالي إلى حين استتباب الأمن في المدينة.

ووفق رؤية رئيس المكتب السياسي للواء “المعتصم”، مصطفى سيجري، فإن “الجيش الحر” سيدير المدينة في البداية على أن يتبعه إدارة مدنية أساسها مجلس مدينة جرابلس المحلي الحالي، المتمركز في مدينة “قرقميش” على الحدود التركية.

وبدأت عملية “درع الفرات” في 24 آب الماضي، وسيطرت خلالها فصائل “الجيش الحر” على عشرات القرى والبلدات إلى أن طردت مقاتلي التنظيم من الشريط الحدودي ووصلت جرابلس ببلدة الراعي مساء الأحد الماضي.

تابعنا على تويتر


Top