جواد ظريف يهاجم السعودية في “نيويورك تايمز”: لنخلّص العالم من الوهابية

JAWAD_ZAREEF_SYRIA_IRAN_SAUDI1.jpg

صورة أرفقتها "نيويورك تايمز" لمقال وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف.

“لنخلص العالم من الوهابية”، عنوان تصدّر مقالًا لوزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، نشره في صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، الثلاثاء 13 أيلول.

هجومٌ لاذع: السعودية تدعم الفوضى

وشن ظريف هجومًا في مقاله ضد المملكة العربية السعودية، واتهمها بنشر الوهابية، مشيرًا إلى أنها “تحولت إلى إيديولوجيا تعتنقها الحركات المسلحة في العالم”، وأكد أن “الإشكالية لا تتمثل في الصراع بين السنة والشيعة بل بين السنة والوهابيين”.

وتطرق وزير الخارجية الإيراني إلى ما وصفها بـ “الوهابية المسلحة”، وقال إنها شهدت عمليات تجميل لصورتها منذ هجمات 11 أيلول، “إلا أن إيديولوجيتها بقيت كما هي”، معتبرًا أنه “لم يصدق أحد إمكانية تبديل جبهة النصرة لتوجهها السياسي عقب إعلانها الانفصال عن تنظيم القاعدة”.

وفكت “النصرة” ارتباطها بتنظيم القاعدة، وغيرت اسمها إلى جبهة “فتح الشام” آب الماضي.

ويرى ظريف من خلال مقاله الذي ترجمت عنب بلدي مقتطفات منه، أن “السعودية تعمل جاهدة لدفع زبائنها في الغرب لدعم رؤيتها القاصرة والتي تفترض أن بث الفوضى في العالم العربي سيضعف إيران”، لافتًا إلى أن “ما سبق هو السبب الرئيسي لزيادة حدة التوتر بين السنة والشيعة”.

ومن بين الاتهامات التي وجهها ظريف للسعودية “دعم الإيديولوجيا المتطرفة التي تشجع على العنف”، مشيرًا إلى أن “أسوء المجازر وقعت على يد الوهابيين الذين يقاتلون سائر السنة والعرب”، على حد وصفه.

و”الوهابية” تيار إسلامي انتشر مع مطلع القرن العشرين، ومؤسسه محمد عبد الوهاب، وشملت الدعوة المنحيين العقائدي والعسكري، ومكّنت آل سعود من بسط سيطرتها على المملكة العربية السعودية.

ويتبع المنتمون للتيار “الوهابي” المذهب الحنبلي، ويتهمه خصومه بالتشدد، وإقصاء المذاهب الإسلامية والحركات الصوفية، وأنه نواة الحركات الجهادية في العالم الإسلامي.

وأضاف ظريف “الأمراء في الرياض يحاولون استعادة جدهم المتمثل بالمعادلة السياسية خلال حكم صدام حسين، والذي كان يحصل على دعم العرب والغرب لمواجهة ما يوصف بالخطر الإيراني”، مردفًا “هناك مشكلة واحدة، صدام حسين مات قبل زمن طويل وعقارب الساعة لن تعود إلى الوراء”.

السعودية جزء من الحل

وزير الخارجية الإيراني دعا إلى “وقف تمويل السعودية للوهابية، عبر المدارس التي تدعمها بمليارات الدولارات في شتى أنحاء العالم”، وفق تعبيره، داعيًا الأمم المتحدة إلى وقف تمويل التطرف والتحقيق في القنوات المستخدمة لنقل الأموال إلى “الجماعات الإرهابية”.

كما اعتبر في مقاله أن “جميع الحركات المسلحة، من القاعدة إلى بوكوحرام وغيرها، استوحت الأفكار من تلك الإيديولوجيا”.

وفي جزء من مقاله لم يغفل ظريف دور السعودية، وقال إنه “رغم أن الكثير من العنف المرتكب باسم الإسلام يمكن رده إلى الوهابية ولكنني لا أقول إن السعودية لا يمكنها أن تكون جزءًا من الحل”، مطالبًا حكام السعودية “بالابتعاد عن تبادل التهم ووضع أيديهم في أيدي الغرب وسائر الأمم من أجل القضاء على لعنة العنف والإرهاب”.

مقال وزير الخارجية الإيراني يأتي في وقت وصل التوتر بين البلدين إلى ذروته، وخاصة بعد اتهامات طهران للسعودية بمنع الحجاج الإيرانيين من الحج هذا العام، إلا أن المملكة ردت أن “وفد شؤون الحج الإيراني رفض التوقيع على محضر الاتفاق لإنهاء ترتيبات حج هذا العام، معللًا ذلك بعرضه على مرجعيتهم في إيران”.

كما يأتي المقال المنشور في صحيفة أمريكية، في وقت يدعو الكونغرس الأمريكي إلى محاسبة ومقاضاة المملكة، على خلفية مشاركة 15 سعوديًا من أصل 19 متهمين بتنفيذ “هجمات 11 سبتمبر”، باعتبارهم “وهابيين” وهي الحركة التي “غذت نشوء تنظيم القاعدة حول العالم”، كما يرى الكونغرس.

تابعنا على تويتر


Top