“جيش الإيمان” يطلق حملة للتشجير في ريف إدلب

EnabBladi-Syria-Ekarda-Idleb-Aleppo.jpg

مشروع تشجير في ريف حلب الجنوبي - 15 أيلول 2016 (عنب بلدي)

طارق أبو زياد – إدلب

باشر المكتب الإنتاجي التابع لـ “جيش الإيمان” المنضوي في حركة “أحرار الشام الإسلامية” بحملة تشجير واسعة مؤخرًا بريف إدلب الشرقي، في الأراضي والمناطق القريبة من خطوط التماس بريف حلب الجنوبي، والتي تعرضت لقصف كثيف أدى لتضرر الأحراج بشكل ملحوظ.

أبو همام الحموي، مسؤول المكتب الإنتاجي، أوضح لعنب بلدي أن المشروع يهدف إلى تنظيف المنطقة من مخلفات القصف والأشجار المحروقة بفعل قنابل “النابالم”، وذلك لمنع احتراقها مرة أخرى، وللاستفادة منها في التدفئة خلال الشتاء. وفي مرحلة لاحقة، سيسعى لإعادة الحياة إلى الأراضي، التي أصبحت شبه جرداء بسبب القصف، وذلك من خلال زراعة الأشجار والعناية بها.

ونوه أبو همام إلى إمكانية تأمين فرص عمل مؤقتة من خلال التشجير، “المشروع بحاجة لكوادر وعمال بأعداد لا بأس بها، وهي حتمًا ستكون من أهالي القرى والبلدات المجاورة، وسيكون لهم مكانًا للعمل، ويجنون منه بعض المال، الذي قد يعينهم في مواجهة صعوبات الحياة وتأمين حاجاتهم”.

الأشجار المزروعة ليست مثمرة؟

وعن نوعية الأشجار المزروعة، أوضح المسؤول الإنتاجي في الحركة أن الأشجار ستكون من فصيلة “السرو” دائمة الخضرة، ولن يشمل المشروع الأشجار المثمرة، لأن “السرو” ينمو بشكل سريع ولا يحتاج إلى عناية كبيرة، كما أنه يتحمل العوامل الجوية كالرياح والعواصف ويتحمل العطش أيضًا، وهو من النوع الكبير الذي سيصبح غطاءً نباتيًا كبيرًا في المنطقة. وتابع “المشروع لا يهدف للربح المادي من خلال زراعة الأشجار المثمرة، فهدفه هو تشجير المنطقة وحمايتها من الجفاف لا أكثر”.

في المقابل، يقول خالد الحمو، وهو أحد مقاتلي المعارضة في ريف حلب الجنوبي، إن مثل هذه المشاريع في مناطق الاشتباكات “بلا جدوى”، فالقصف سيعود حتمًا، واحتمالية اندلاع المعارك قائمة في كل لحظة، ما سيؤدي إلى احتراق الشُجيرات مرة أخرى، مقترحًا أن تقام حملات التشجير في مناطق بعيدة عن الغارات والاشتباكات.
لكن أبو همام، المسؤول في الحركة، يرى أن “الحياة مستمرة، والشعب السوري علمنا معنى الصبر والحياة رغم الصعاب.. سنزرع هذه المناطق، ولو قصفت سنعيد زراعتها مهما كلفنا الأمر”، وختم بحديث نبوي “إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها”.

تعتبر زراعة الأشجار من الوسائل الضرورية لزيادة للحد من التلوث وتخفيف درجات الحرارة وتقليل الضوضاء، وتسعى لها الدول والمنظمات الدولية والجمعيات المختصة للحفاظ على التوازن البيئي، وحماية المناطق من التصحر، ووجود مشاريع تعنى بهذا الأمر في أماكن تعيش الحرب منذ خمس سنوات يظهر وعيًا للمتغيرات البيئية وإصرارًا على الاستمرار بالحياة.

تابعنا على تويتر


Top