محلل إسرائيلي: “درع الفرات” ستمنح ممرًا للإمدادات إلى ثوار حلب المحاصرين

syria324.jpg

جنود أتراك على الحدود السورية التركية (انترنت)

تزداد الشكوك والأسئلة عند العديد من المسؤولين والدول التي تعنى بالقضية السورية، عن وجهة القوات التركية التي تدعم فصائل الجيش الحر في إطار عملية “درع الفرات”، والأهداف والمناطق المقبلة التي تضعها في خطتها، خاصة بعد تصريحات الرئيس التركي “رجب طيب أردوغان” اليوم الاثنين 19 أيلول، عن تطهير الشمال السوري والتوجه جنوبًا.

ورجح محلل الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت” الدكتور، يارون فريدمان، “أن تكون الخطوة التالية في عملية درع الفرات التي تقودها تركيا في الشمال السوري فتح ممر للإمدادات إلى الثوار المحاصرين في مدينة حلب، بعد أن يئس الثوار من الولايات المتحدة والدول الغربية، ويعلقون الآن آمالهم على تركيا في إنقاذهم”.

واستند فريدمان في تحليله إلى أنه “في بداية العملية أعلن الأتراك أنهم سيتوغلون بعمق 50 كيلومترًا فقط داخل الأراضي السورية، ثم أعلنوا هذا الأسبوع أنهم سيتقدمون حتى عمق 90 كيلومترًا، ومن ثم فإن الجيش السوري الحر مدعومًا بالدبابات والطيران التركي سيواصل التقدم جنوبًا وشرقًا، وسيفتح ممرًا إلى حلب المحاصرة، مشيرًا إلى أن إعلان السعودية الأخير عن تأييدها لدرع الفرات كان لهذا السبب”.

وتناول فريدمان في مقال موسع نشرته الصحيفة على موقعها الإلكتروني، عملية “درع الفرات”، وقال “تاريخ دخول القوات التركية إلى شمال سوريا في 24 آب لم يكن صدفة، ففي هذا اليوم عام 1516 انتصر العثمانيون على المماليك في مرج دابق في المنطقة نفسها التي دخلت منها القوات التركية قبل ثلاثة أسابيع، وسيطروا على سوريا كلها.

وأضاف فريدمان “توقيت درع الفرات مرتبط بمحاولة الانقلاب العسكري الساقط التي عززت قوة نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وقد منحته العملية فرصة لاستخدام الجيش بما في ذلك القوات الجوية التي بدأ منها الانقلاب، لكي يثبت ولاءه للدولة”.

ورأى المحلل الإسرائيلي أن “نجاح درع الفرات، والتقدم السريع الذي حققته القوات التركية سيفتح شهية الأتراك للاستمرار والتقدم نحو الرقة عاصمة داعش، لا لكي يسبقوا الروس فقط، ولكن ليحولوا دون سيطرة وحدات حماية الشعب الكردي على المدينة”.

وتابع فريدمان “إن هناك سباقًا للاستيلاء على مناطق سيطرة داعش في العراق وسوريا، ومن يستولي على هذه المناطق الشاسعة سيقرر مصيرها خلال السنوات المقبلة، ويستخدمها ورقة للمساومة في أي تسوية مستقبلية، مضيفًا أن الأكراد والروس والإيرانيين وتركيا يرغبون في أن يستولوا على مدينة الرقة أولا، حيث يوجد 70% من النفط السوري في هذه المدينة”.

وختم المحلل الإسرائيلي أن “عملية درع الفرات أعادت خلط الأوراق، وأن لها هدفًا رئيسًا هو إضعاف الأكراد، وهدفًا ثانويًا هو السيطرة على مناطق داعش ومساعدة الثوار في حلب، وتساءل هل سيلتزم الأمريكيون بتعهداتهم بحماية الأكراد، وهل أصبح الصدام بين الجيش التركي وجيش الأسد وحلفائه أمرًا لا مفر منه؟ وهل يدفع الأكراد ثمن الحرب على داعش؟”.

قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في مؤتمر صحفي اليوم الاثنين 19 أيلول، “تم تطهير الشمال السوري من كل الميليشيات المسلحة والعمليات العسكرية ستتجه جنوبًا”، مشيرًا إلى أن “قوات الجيش السوري الحر رفضت تدخل القوات الأمريكية في العملية العسكرية”.

وبدأت فصائل “ الجيش الحر”، مدعومة بالقوات التركية، معركة واسعة تهدف إلى طرد “تنظيم الدولة” من الشريط الحدودي، أواخر آب الماضي، لكنها في الوقت ذاته حدت من تمدّد قوات “سوريا الديمقراطية” ووصل مناطقها من الحسكة إلى عفرين.

تابعنا على تويتر


Top