انشقاقات عن “أحرار الشام” قوبلت بترحيب ثوري.. لماذا؟

ahrar_alsham_syria_563.jpg

تعبيرية: مقاتل من حركة أحرار الشام (إنترنت)

أثارت جملة انشقاقات من حركة “أحرار الشام الإسلامية” موجة من التأييد على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم، الخميس 22 أيلول، في خطوة وصفها كثيرون بـ “الإيجابية”.

وفي سلسلة تغريدات متتابعة عبر حساباتهم في موقع “تويتر” رصدتها عنب بلدي، أعلن كل من “أبو حمزة الكردي”، قائد لواء “مجاهدو أشداء”، و”طلحة المسير”(أبو شعيب المصري)، و”أبو اليقظان المصري”، وهما شرعيان في اللواء ذاته، استقالتهم من مناصبهم في الحركة.

 

بدوره أعلن اللواء الذي يتزعمه “أبو حمزة الكردي”، ترك الحركة وأصدر بيانًا عزا فيه السبب “لعدم ثقتنا في مرجعيتها الشرعية ممثلة في المجلس الشرعي الذي نراه شكليًا وبعيدًا عن الواقع، خلافًا لما كان عليه أيام الشيخين أبي عبد الملك وأبي محمد الصادق”.

كما تضمن بيان اللواء أمس الأربعاء سببًا آخر مفاده “وجود توجه فوي ظاهر للعيان، لدى فريق مؤثر في الحركة، يعيق التقارب والتوحد الذي يسعى له طلاب العلم”.

لم تصدر حركة “أحرار الشام” بيانًا رسميًا بخصوص الاستقالات حتى ساعة إعداد التقرير، إلا أن سيلًا من التعليقات عليها اكتسح مواقع التواصل الاجتماعي.

وبينما رأى بعض المعلقين الاستقالات اضطرابًا في الحركة، اعتبر آخرون الخطوة “تلفظ الغلاة المحسوبين على داعش”.

تعليقات على الاستقالات

جملة من التعليقات جاءت عقب الطرح، فكتب المستشار القانوني لـ”الجيش الحر”، أسامة أبو زيد، عبر حسابه في “تويتر” اليوم، “تستمر حركة أحرار الشام في خطوات واثقة على درب ثورة شعب، وتلفظ كل من أراد لها أن تنحرف عن هذا الدرب، ونحن للحركة في ثباتها على هذا الدرب فداء”.

بدوره كتب الدكتور حذيفة عبد الله عزام، الباحث في الشؤون الجهادية، “من طيبة حركة أحرار الشام اللامتناهية أنها لم تقل أحدًا من صفوفها ولم تفصل أحدًا من أتباعها إلا أن هذه الطيبة لم تثمر مع بعض مرضى النفوس”.

 

الكاتب والباحث السوري، أحمد أبازيد، اعتبر في حسابه عبر “تويتر”، أن محاولات “شق صف حركة أحرار الشام هي كحملات تخوين الجيش الحر في حلب، وليس مستغربًا أن جهة واحدة وراء الأمرين، خصمهم هو الثورة لا أسماء فصائل”.

وفي تغريدة أخرى عبر حسابه كتب “في قلب الثورة، عقدة التمايز وشبهات الغلو التي حاربها القادة الشهداء تستكمل الحركة التخلص منها، خطوات جريئة لمصلحة الثورة ككل”.

وبيّن الكاتب والإعلامي السعودي، جمال خاشقجي، رأيه مما يحصل ضمن الحركة “بل هو خير لكم.. مع اقتراب الحسم لابد من نبذ الغلاة والعودة للوسط حيث القاسم المشترك الذي يجمع الغالبية، هذا ما يحصل الآن في أحرار الشام”.

 

لواء “مجاهدو أشداء” يتركز عمله في حلب، وقدّر مصدر مطلع في حديثه إلى عنب بلدي تعداده بـ 125 مقاتلًا.

وطفت الخلافات إلى السطح عقب توقيع حركة “أحرار الشام” بيانًا مشتركًا مع فصائل بارزة في “الجيش الحر” بخصوص تفريغ حي الوعر، وتحت علم الثورة السورية، الذي يرفضه التيار المتشدد.

إضافة إلى خلافات أخرى بخصوص أنباء الاندماج مع “فتح الشام”، والذي أكد المتحدث العام باسم الحركة، أحمد قرة علي، في حديثٍ سابق إلى عنب بلدي أنها، إن تمت، ستكون مع جبهة “فتح الشام” وفصائل أخرى وليس مع الجبهة وحدها.

وعقب اغتيال قادة الصف الأول من الحركة، أيلول 2014، طغت صفة الاعتدال على قادة “أحرار الشام”، وسط اعتراض من بعض القادة والشرعيين الذين يشغلون مناصب مؤثرة، ويتعاطفون مع “القاعدة”، ما خلق خلافات متكررة آخرها انشقاقات اليوم.

تابعنا على تويتر


Top