تقرير: موسكو وسوريا تعمدتا قصف قافلة الأمم المتحدة في حلب

syria_aleepoo_un_syria_mosco_america_assad.jpg

إحدى الحافلات الانسانية المستهدفة من قبل الطيران الحربي الإثنين 19 أيلول (الدفاع المدني في حلب)

بعد أربعة أيام على حادثة استهداف قوافل المساعدات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في ريف حلب الغربي، وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أدلة ذكرت أنها تؤكد تعمد كل من موسكو والنظام السوري قصفها.

ووفق تقرير حصلت عنب بلدي على نسخة منه اليوم، الجمعة 23 أيلول، واستند على تحقيقات فريق الشبكة، فإن مخلفات صواريخ روسية وجدت بين المعونات وصناديق الإغاقة التالفة إثر القصف، موضحة أنا طائرات حكومية مروحية وأخرى حربية روسية شاركتا في هجوم مكثف على مركز الهلال الأحمر شرق بلدة أورم الكبرى في حلب.

وأعلنت الأمم المتحدة 20 أيلول الجاري، أنها غير قادرة على التحديد ما إذا كانت قافلة المساعدات الإنسانية قرب مدينة حلب قد تعرضت لقصف أو هجوم مسلح.

واستهدف الطيران الحربي قافلة إغاثية (36 شاحنة) في بلدة أورم الكبرى في ريف حلب الغربي، مساء الاثنين 19 أيلول، ما أدى إلى احتراق الحافلات بشكل شبه كامل، ومقتل مدير الهلال الأحمر في حلب.

واستمر القصف ثلاث ساعات، بحسب التقرير، الذي أكد إلقاء الطيران المروحي أربعة براميل متفجرة، تزامنًا مع تسع غارات شنتها الطائرات الحربية، وقصفت المنطقة بالصواريخ والرشاشات الثقيلة، ما خلف مقتل 12 مدنيًا جميعهم من عمال الإغاثة وسائقي شاحنات القافلة التي دمرت واحترق ما يزيد عن عشرة منها، وفق التقرير.

وأشار التقرير إلى أن هناك عدة مؤشرات إضافية تدل “بقوة” على أن الهجوم متعمد أبرزها: طول المدة الزمينة التي قُصفت فيها القافلة والمركز والتي امتدت على مدار ثلاث ساعات، وتكرار وتكثيف الهجمات أثناء فترة القصف، إضافة إلى أن كلًا من النظام ورسيا على علم بمكان وزمن عبور القافلة.

وكان ستيفن أوبراين، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أكد أنه قد أخطرت كافة أطراف النزاع بقدوم القافلة وخط سيرها.

وتقول الشبكة إن ن النظام الروسي والسوري خرقا “بشكل لا يقبل التشكيك” قرار مجلس الأمن رقم 2139 وقرار مجلس الأمن 2254 القاضيان بوقف الهجمات العشوائية، وانتهكا من خلال جريمة القتل العمد المادة الثامنة من قانون روما الأساسي، “ما يُشكل جرائم حرب”.

وختمت الشبكة تقريرها داعية إلى ضرورة فتح تحقيقات في الحوادث الواردة في التقرير، وإطلاع المجتمع السوري على نتائجها، ومحاسبة المتورطين وتعويض كافة المراكز والمنشأت المتضررة وإعادة بنائها وتجهيزها من جديد، وتعويض أسر الضحايا والجرحى.

وطالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية، وإحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي “بعد أن ثبت تورطه بارتكاب جرائم حرب و إحلال الأمن والسلام وتطبيق مبدأ مسؤولية حماية المدنيين”.

 

تابعنا على تويتر


Top