هل ينجح الأسد وحلفاؤه بالسيطرة على مدينة حلب؟

etr6y67u6uyttg4r43rf.jpg

عناصر من قوات الأسد في ريف حلب- الخميس 22 أيلول (فيس بوك)

تزامن إعلان النظام السوري عن شنّ هجوم واسع، بري وجوي، على الأحياء الشرقية لمدينة حلب، والتي تخضع بمعظمها لسيطرة فصائل المعارضة، بهدف السيطرة الكاملة عليها، مع تصعيد جوي غير مسبوق ينذر بأيام أكثر دموية في هذه المنطقة المحاصرة.

يستفيد الأسد من هجومه البري المعلن من جملة عوامل توفرت في المحافظة الشمالية، ونذكر في هذا التقرير أبرزها:

حصار من الجهات الأربع

رغم البقعة الجغرافية الكبيرة نسبيًا، والخاضعة لسيطرة المعارضة في الضفة الشرقية لمدينة حلب، إلا أنها أصبحت محاصرة بشكل كامل من الجهات الأربع، بعدما أغلقت قوات الأسد ثغرة الراموسة من الجنوب، واستعادت ما تقدمت إليه المعارضة سابقًا.

من الشمال، الوضع أكثر تعقيدًا بعدما وسعت قوات الأسد والميليشيات الرديفة من نفوذها في أرض الملاح، وفصلت بين بلدات حريتان وكفر حمرة من جهة، ومخيم حندرات وصولًا إلى منطقة الشقيف الصناعية من جهة أخرى.

من المحور الشرقي يبدو النظام السوري أكثر ارتياحًا، بإحكامه السيطرة على المحور المتاخم للأحياء الشرقية بالكامل، ابتداءً من منطقة “الشيخ نجار” الصناعية، وصولًا إلى مخيم “النيرب” للاجئين الفلسطينيين.

بينما، وعلى المحور الغربي، فتتجاور أحياء المعارضة مع أحياء النظام، ما عدا الجهة الشمالية التي تتجاور فيها أحياء الهلك وبستان القصر مع حي الشيخ مقصود التابع لسيطرة وحدات “حماية الشعب” الكردية.

الحلفاء على أبوابها

من المرجح أن يكون إعلان معركة حلب بقرار من القيادة الروسية، بعدما أنهت اتفاق التهدئة في المدينة بغارات طالت حتى المساعدات الأممية، فمنذ منتصف تموز الفائت والإعلام الروسي يسعى إلى تهيئة الأجواء لخروج المعارضة من المدينة، من خلال ترويج فتح معابر إنسانية لخروج المقاتلين ومن يرغب من الأهالي.

وقبل أيام، أورد “المرصد السوري لحقوق الإنسان”، ومقره لندن، خبرًا مفاده تحشّد نحو ثلاثة آلاف مقاتل روسي في مدينة السفيرة، جنوب شرق حلب، استعدادًا للهجوم الكبير، دون أن تتأكد عنب بلدي من دقة هذه المعلومات.

وتزامن كل ذلك مع إعلان حركة “النجباء” العراقية زج ألفي مقاتلي على جبهات حلب، آب الفائت، إذ تعتبر الميليشيا الأجنبية الأكثر ظهورًا بعد “حزب الله” اللبناني، عدا عن باقي الميليشيات الأجنبية والمحلية العاملة في المحافظة.

الفصائل في وضع حرج

سببت معركة حلب الأخيرة استنزافًا كبيرًا لفصائل “جيش الفتح”، وخسرت خلالها مئات المقاتلين في معارك استمرت نحو شهر ونصف، تكللت بفتح معبر “الراموسة” والسيطرة على الكليات العسكرية فيها، لكنها انتهت باستعادة قوات الأسد وحلفائه معظم ما خسرته.

بعض فصائل مدينة حلب انتقلت مع مطلع تموز نحو أقصى شمال حلب، وتشارك حاليًا في معارك “درع الفرات” بمؤازرة من الجيش التركي، في مواجهة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ما قد يؤثر على جبهات المدينة فيما لو بدأ الهجوم البري.

ووفقًا لمعلومات عنب بلدي فإن مسألة فك الحصار عن مدينة حلب لا زالت قيد التدارس بين قادة فصائل “جيش الفتح”، لكنها الأمر أصبح أكثر صعوبة من ذي قبل، إذ عمل النظام على تدعيم المحاور المتقدمة، تحسبًا لأي هجوم معاكس.

ليس من الواضح بعد، أي المحاور ستكون منطلقًا لهجمات النظام وحلفائه على الأحياء الشرقية لحلب، لكن ناشطين رجحوا أن الجهة الشمالية انطلاقًا من مخيم حندرات ستشهد أعنف المعارك خلال الأيام المقبلة.

تابعنا على تويتر


Top