تسريبات التفاهم الأمريكي- الروسي.. هل تكرّر تجربة اليمن؟

kerrrrrrrrrry_syria_russia_assad_opposition.jpg

وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري (إنترنت)

بين رفض الولايات المتحدة الأمريكية، وإصرار روسيا على كشف بنود اتفاق التهدئة، تتوالى التسريبات التي تشير إلى بنود سرية تضمنها الاتفاق الذي فشل بعد أسبوع من بدئه، بعد مئات الخروقات التي شهدها، بينما تتحدث مصادر أخرى عن تفاهم أمريكي- روسي، بشأن العملية الانتقالية.

ونشرت وكالة “أسوشييتد برس” بنود اتفاق التهدئة مساء أمس، الخميس، وجميعها تحدثت عن اتفاق إخلاء طريق الكاستيلو واستهداف جبهة “فتح الشام” وتسلم الهلال الأحمر أو طرف ثالث توزيع المساعدات، في ظل التزام كامل من النظام السوري والمعارضة، بوقف العمليات القتالية.

وكان وزير الخارجية الفرنسي، جان مارك إيرولت، طالب بالاطلاع على تفاصيل اتفاق التهدئة، داعيًا واشنطن “لإطلاع حلفائها على نص الاتفاق”.

لكن المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، مارك تونر، ردّ بالقول إن “هناك بعض التفاصيل التنفيذية التي لها حساسية، ونحن نعتقد أنه لم يكن في مصلحة الاتفاق أو في مصلحة أحد الكشف عنها”.

تفاهم حول مصير الأسد خلال المرحلة الانتقالية

بدورها ذهبت صحيفة “الشرق الأوسط” في مقال نشر اليوم، الجمعة 23 أيلول، أبعد من بنود الاتفاق ونقلت عن مصادر “واسعة الاطلاع” من باريس قولها، إن أمريكا وروسيا تفاهمتا على مجموعة من النقاط أولها مصير الأسد، مشيرة إلى أن هناك “توافقًا تامًا” على بقائه خلال المرحلة الانتقالية على مدار 18 شهرًا.

ورغم غموض الاتفاق حتى اليوم، إلا أن روسيا ذكرت في وقت سابق على لسان ميخائييل بوغدانوف، نائب وزير خارجيتها،  قوله إن الاتفاق لا يتضمن مصير بشار الأسد أو العملية الانتقالية في البلاد “لأن ذلك مسألة سورية بحتة”.

وبينما تصر المعارضة على أن “لا مكان لبشار منذ بداية المرحلة الانتقالية”، تقول مصادر “الشرق الأوسط”، إن موقفها “مبدئي”، أي أن الهيئة العليا للمفاوضات قابلة لإبداء ليونة في هذا الصدد، وتشير إلى تنازلات حصل عليها الطرف الروسي بخصوص أن تكون المعارضة الممثلة في المرحلة ثلاثية الأطراف.

ووفق “الشرق الأوسط” يترأس المعارضة الثلاثية المنسق العام للهيئة رياض حجاب، و “معارضة موسكو”، و “حزب الاتحاد الديمقراطي” الكردي، والذي ترفض الهيئة العليا أن يمنح صفة المعارض، وتتهمه بأنها حليف للنظام السوري.

وطرحت الهيئة العليا في 7 أيلول، رؤيتها النهائية حول مستقبل العملية السياسية في سوريا.

وقسّمت العملية السياسية إلى ثلاث مراحل رئيسية: أولاها مرحلة التفاوض وإقرار المبادئ الأساسية للعملية الانتقالية، ثم المرحلة الانتقالية، وأخيرًا المرحلة النهائية التي تنتهي بانتخابات عامة، بحسب الوثيقة التي حصلت عنب بلدي على نسخة منها في وقت سابق.

مقارنة بالتجربة اليمنية

وقارنت الصحيفة ما يجري بالتجربة اليمنية، ونقلت عن مصادر أخرى لم تسمها، قولها إنه “لا يتعين تكرار تجربة اليمن وتوفير الحصانة للرئيس اليمني المخلوع، علي عبدالله صالح، الذي أجهض بقاؤه الاتفاق السياسي”.

ويتكرر السيناريو السياسي متمثلًا بمفاوضات متكررة في جنيف، والتي لم تفض ولن تؤدي إلى حل بين الأطراف، وفق محللين، بينما تأمل الأمم المتحدة أن تبدأ جولة جديدة من المفاوضات في جنيف خلال الأسابيع المقبلة.

وبينما تدور التفاهمات واللقاءات وآخرها بين وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ونظيره الروسي، سيرغي لافروف، تظهر التطورات اختلافًا واسعًا في وجهات النظر بين البلدين، وهذا ما جاء على لسان كيري قبل أيام وقال “استمعت إلى زميلي الروسي وشعرت وكأنني في عالم آخر.. نحن لا نمزح في سوريا”.

تابعنا على تويتر


Top