خلاف موسكو وواشنطن يتصاعد.. والأتراك مستعدون للتعاون مع الروس والإيرانيين

KERRY_BUTINE_SYRIA_LAVROVE_KERBY_ZAKHAROFA.jpg

الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ووزيرا الخارجية الأمريكي والروسي (إنترنت)

عمّقت تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، جون كيربي، الخلاف مع روسيا بخصوص الملف السوري، في الوقت الذي أعلنت فيه تركيا استعدادها للتعاون مع موسكو بخصوص حلب.

واتهمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، الخميس 29 أيلول، كيربي بأنه يمهد لاحتمال تعرض مدن روسية لهجمات إرهابية، عقب تصريحه أن “الإرهابيين سيستغلون فراغ السلطة في سوريا لتوسيع عملياتهم وصولًا إلى استهداف مصالح روسيا خارج سوريا، بما في ذلك تنفيذ هجمات في مدن روسية”.

وبخصوص حديث كيربي عن إمكانية تعليق واشنطن تعاونها مع موسكو، تساءلت زاخاروفا “هل سيتولى هذه المهمة أولئك المعتدلون الذين لا تقدر واشنطن منذ نصف عام على فصلهم عن تنظيم جبهة النصرة؟”.

وقللت زاخاروفا من أهمية تصريحات كيربي مشيرة إلى أنها “لا تشبه التعليق الدبلوماسي”.

كيربي عاد اليوم وأكّد أن أمريكا “ستتخذ الخطوات في المستقبل القريب، إذا لم نر خطوات مهمة من روسيا تظهر أنها تعني ما تقول بدعم وقف العمليات القتالية واستئناف المفاوضات”.

تركيا مستعدة للتعاون مع موسكو

في سياق التعاون بين البلدان المؤثرة في الملف السوري، طرح وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، اليوم الخميس إمكانية مساعدة بلاده روسيا والتنسيق معها بخصوص وقف إطلاق النار في سوريا، وإيصال المساعدات الإنسانية “إذا كانت لدى الكرملين رغبة في ذلك”.

وقال جاويش أوغلو إن تركيا بحثت قضايا وقف إطلاق النار والمساعدات الإنسانية مع وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف أمس”، مضيفًا “بعد تطبيع العلاقات بيننا نبحث نفس القضايا مع حليفتنا روسيا”.

ويرى الوزير التركي أنه يجب بذل المزيد من الجهود للتوصل إلى وقف إطلا نار وحل سياسي في سوريا.

وكان كيربي أكد أمس الأربعاء أن وزير الخارجية جون كيري أبلغ نظيره الروسي، سيرغي لافروف، خلال مكالمة هاتفية،  قلقه البالغ من “تدهور الوضع” في سوريا.

جوهر خلاف روسيا وأمريكا

وكشفت وزارة الخارجية الروسية، الثلاثاء الماضي، أجزاءً من نصوص الاتفاق الأمريكي– الروسي حول سوريا، والذي أبرم في جنيف 9 أيلول الجاري، ودعت الولايات المتحدة للكشف عن النصوص بأكملها، وهو الأمر الذي يمثل خلافًا عميقًا بين البلدين بهذا الخصوص.

وتضمن الاتفاق وقفًا عامًا لإطلاق النار، ابتداءً من منتصف ليل 12 أيلول الجاري، وتحسين إمكانية وصول المساعدات، والاستهداف المشترك للجماعات المصنفة على أنها “إرهابية”.

وتدور رحى الحرب الإعلامية بين روسيا وواشنطن منذ انهيار اتفاق التهدئة، في 21 أيلول الجاري، وجاءت أقوى التصريحات على لسان وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، وخاطب نظره الروسي، سيرغي لافروف قائلًا “نحن لا نمزح في سوريا”.

ويتزامن التراشق الإعلامي مع تقارير تفيد عن إمكانية تدخل دول الخليج وتركيا تزويد المعارضة بأسلحة نوعية، على رأسها صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، “كي تدافع المعارضى عن نفسها ضد طائرات النظام السوري وروسيا”، وفق مسؤولين أمريكيين.

تابعنا على تويتر


Top