كيف يكمل أطفال داريا في مخيمات الشمال تعليمهم؟

EnabBaladi-Darayya-Syria-Idleb-124351.jpg

أطفال من مدينة داريا يحملون لافتة تحمل اسم مدينتهم في مخيم عطاء بإدلب - تشرين الأول 2016 (عنب بلدي)

بالكاد استطاعت ليندا التقاط بعض أحرف الشعار المركون على ظهر أحد متطوعي المنظمة. حضورها المتقطع للمدرسة في سنواتها الثلاث الأخيرة في داريا أفقدها الكثير من مهارات القراءة والكتابة التي تتوق لها الآن.

في مخيم عطاء في أطمة تقطن عشرات العوائل التي خرجت من داريا إلى الشمال، بينهم 85 طفلًا يمكن أن يلتحقوا بالمدرسة، ويتم تجهيز مدرسة عطاء لإتمام العملية التعليمية لهم

تقول إحدى المنظمات الإغاثية إنه يصعب تعيين مدرسين من خارج المخيم، لبعده عن مراكز المدن ومن الضروري تعيين مدرسين من المخيم نفسه.

يوجد في المخيم سبعة معلمين قادرين على تعليم هؤلاء الأطفال، منهم اثنتان فقط تحملان الإجازة الجامعية، في الوقت الذي كان يوجد 40 معلمًا ومعلمة في داريا توزعوا بين مخيم حرجلة ومناطق إدلب.

المعلمون الذين لا يحملون شهادة جامعية خضعوا لدروات تعليم مدتها أربعة أشهر في داريا، وتخرج منها دفعة واحدة، وأثناء تخريج الدفعة الثانية بدأت حملة القصف والتهجير.

تقول عائشة فياض، مديرة إحدى المدارس سابقًا وتحمل إجازة في الشريعة، إن مستوى الطلاب أقل من مستوى دراستهم بعام دراسي واحد، بسبب تقطع دراستهم خلال تلك السنوات، وتركيزهم على المواد الأساسية فقط، فالدوام الفعلي كان لمدة ساعتين إلى ثلاث فقط.

بلغ عدد الأطفال في داريا سابقا 300 طالب وطالبة، التحق منهم 250 طفلًا في مدرستين أنهوا فيها الابتدائية والإعدادية، واستمرت دراستهم طيلة أربع سنوات الحصار في أقبية بظروف غير صحية، لكن القائمين على المدرستين استمروا للحد من تراجع مستوى التعليم عند هؤلاء الأطفال.

في الشهرين الأخيرين بعد تكثيف القصف على داريا انقطع الطلاب عن المدرسة، وتحولت بيوت المعلمات إلى نقاط لحفظ القرآن الكريم. تقول رقية، إحدى المعلمات، إن تدريس الأطفال في هذه الحلقات كان يحد من خروجهم إلى الشارع دونما فائدة.

عاشت ليندا وعشرات الأطفال أربع سنوات من حرب لا تهدأ وبراميل متفجرة تتساقط فوق مدينتهم، وحصار يمنع عنهم الغذاء والدواء، قبل أن يخرجوا إلى إدلب في 26 آب الماضي.

تابعنا على تويتر


Top