عائلة ألمانية لا تملك سكنًا تقطن في “كامب” للاجئين

refugees_germany_syria.jpg

مأوىً للاجئين في مدينة هامبورغ الألمانية (إنترنت)

تقطن عائلة ألمانية مع عشرات اللاجئين من جنسيات مختلفة، داخل مأوىً للاجئين في مدينة بون الألمانية، بعد أن يئست من الحصول على منزل وسط أزمة السكن الخانقة التي يعاني منها الألمان.

ولم تجد العائلة المكونة من زوج وزوجته أي مكان سوى مأوى (كامب) اللاجئين، وتعيش اليوم مع جيرانها من سوريا والعراق وأفغانستان.

موقع “دويتشه فيله” الألماني تحدث اليوم، الخميس 20 تشرين الأول عن العائلة، وقال إن ممارغريتا وأوفه لانغه في العقد السادس من عمرهاما، لا يتجاوز دخلهما الشهري 1250 يورو، وهو ما اعتبره الموقع مبلغًا بالكاد يكفي لتدبر أمور الحياة.

يعيش الزوجان الألمانيان في غرفة لا تتجاوز مساحتها 13 مترًا مربعًا في المأوى، وأوضح الموقع أن السلطات عجزت عن توفير مسكن شعبي للستينيين، “ما جعلهما يعيشان الواقع اليومي لمئات الآلاف من اللاجئين ولكن في بلدهما”.

سريران وصناديق مليئة بالأغراض وثلاثة كراسي وطاولة صغيرة، تملأ غرفة الزوجين الألمانيين، وتقول مارغريتا  لصحيفة “فيلت” الألمانية، “هذا ليس مكانًا للسكن”، مضيفةً “حين نصحو صباحًا نشعر بآلام الظهر ناهيك عن ضيق مساحة الغرفة وهذا ما ينطبق على جيراننا من اللاجئين”.

ووفق “فيلت” فإن مأوى اللاجئين كان آخر مكان لجأت إليه العائلة المشردة، فالزوج متقاعد ويحصل على 600 يورو، بعد أن أمضى حياته يعمل على رافعة، بينما عملت مارغريتا كمساعدة طباخة حتى عام 2015، إلى أن مرضت بالسرطات، وغدت تحصل على 650 يورو من إعانات البطالة، وتبحث عن عمل جديد.

لم يتمكن الزوجان من دفع الإيجار الشهري لشقتهما السابقة، وقدره 800 يورو، ما استوجب حصولهما على مسكنٍ شعبي وفق العرف الألماني، إلا أن أزمة اللاجئين وتراجع أعداد المساكن وطول قاوئم المنتظرين، وقف عائقًا أمام تأمين منزل لهما، وفق ما نقلت الصحيفة عن بلدية مدينة بون.

وتقول الصحيفة إن عدد المساكن الشعبية في ولاية شمال الراين ويستفاليا، تراجع خلال السنوات الخميس الأخيرة من 50 ألفًا، إلى نحو 47 ألفًا، بينما وصل عددها عام 1979 إلى 1.6 مليون منزلًا.

وليست أزمة السكن الشعبي في ألمانيا الوحيدة، فقد وصل عدد طلبات اللجوء التي لم يبت بشأنها حتى اليوم إلى حوالي نصف مليون ملف، وفق إحصائيات وزارة الداخلية الألمانية حتى حزيران الماضي، ومن المفترض أن العدد أصبح أكثر من ذلك.

ويحل السوريون في المرتبة الأولى بعدد المتقدمين بالطلبات، يليهم الأفغان فالعراقيون ثم الإيرانيون، بحسب الوزارة.

ومايزال آلاف اللاجئين بمن فيهم السوريون، يعانون في الحصول على إقامات بعد البت بطلب لجوئهم، كما تقف في وجههم عقبات أخرى كلمّ الشمل وغيره، بينما يعاني الكثير منهم من صعوبة الاندماج في المجتمع الألماني، والحصول على فرص عمل.

 

 

 

 

تابعنا على تويتر


Top