عقوبة للمحامين الذين يتحدثون عن القضاة في “فيس بوك”

SD456.jpg

نقيب المحامين، نزار السكيف، إلى جانب بشار الأسد، شباط 2016 (فيس بوك)

أصدر نقيب المحامين السوريين، نزار السكيف، تعميمًا يقضي بمحاسبة المحامين الذين يتعرضون لزملائهم أو للقضاة عبر صفحات موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك”.

وقال السكيف في تصريح لصحيفة “الوطن”، المقربة من النظام اليوم، 1 تشرين الثاني، إن “أي محام يرتكب هذا الفعل يلاحق مسلكيًا باعتبار أن هذه الصفحات ليست محلًا للتعرض للقضاء”.

وكان عدد من المحامين نشروا عبر صفحاتهم الخاصة في “فيس بوك” منشورات تحدثوا فيها عن عدم احترام القضاة لهم في قصور العدل.

السكيف أوضح أن أي محام لديه شكوى ضد أي محام آخر، عليه تقديم شكواه بشكل خطي إلى النقابة أو إدارة التفتيش القضائي وليس عبر صفحات “فيس بوك”.

القرار لاقى موجة من الغضب من قبل متابعي مواقع التواصل الاجتماعي، الذين قالوا “لو أن القضاة يقومون بواجبهم على أكمل وجه لما تحدث أحد عليهم”.

واعتبروا أن مؤسسة القضاء هي من أكثر المؤسسات فسادًا في سوريا، في حين رأى البعض أن القرار هو “منع المحامين من التعبير عن رأيهم عبر صفحاتهم الشخصية”.

الأصل في التعامل بين المحامين أنفسهم وبين القضاة له أصول يبينها قانون تنظيم مهنة المحاماة والنظام الداخلي لنقابة المحامين، إضافة للتشريعات السورية والتقاليد القضائية، بحسب عضو مجلس القضاء السوري المستقل، إبراهيم حسين، الذي أكد أن القراءة الأولى لتعميم نقابة المحامين السوريين، المغتصبة من قبل النظام، يصب في هذا المنحى.

لكن إبراهيم أكد أن “سلطة الاستبداد في سوريا أفسحت المجال أمام فئة من المحامين والقضاء الفاسدين، لفعل ما يشاؤون لقاء ولائهم، إلا أن هناك شريحة واسعة من الشرفاء لا يمكنهم السكوت على حالات الفساد المتفشية، وفي الحالة لطبيعية يفترض بهم أن يلجأوا لنقابة المحامين ليقدموا شكاويهم بحق المحامين الفاسدين أو أن يمارس التفتيش القضائي دوره في محاسبة القضاة الفاسدين”.

النقابة والسلطة القضائية مصادرتان من قبل أزلام الاستخبارات، بحسب إبراهيم، ما يعني أن فرص مساءلة الفاسدين تغدو أقرب للصفر، ما يضطر بعض الأحرار والشرفاء من رجال القانون إلى الإشارة إلى مكامن الخطأ عبر وسائل التواصل الاجتماعي باعتبارها الفسحة الوحيدة لتسليط الضوء عبرها على التشبيح والفساد في أوساط النقابة والقضاء.

وهذا يعني أن مثل هذا التعميم الداخلي الذي أصدره رجل النظام الأول في نقابة المحامين السورية، هو وسيلة جديدة لكم الأفواه وللتغطية على الفضائح القانونية التي فاحت رائحتها في محاكم النظام المجرم، بحسب تعبير إبراهيم حسين.

وكان السكيف كشف في أيلول الماضي، أن النقابة تحاسب محامين زوروا وكالات، موضحًا أن النقابة ستتخذ بحقهم عقوبات رادعة بما في ذلك فصلهم من النقابة.

وأوضح أن عدد المحامين المنتسبين إلى النقابة يصل إلى 28 ألف محام في مختلف المحافظات، ثمانية آلاف منهم تم شطبهم إداريًا لمخالفتهم القوانين والأنظمة، إضافة إلى مغادرة البعض منهم البلاد دون إذن.

تابعنا على تويتر


Top