عملية الرقة على الأبواب.. تركيا تساوم أمريكا وتصطدم مع “الكرد”

syria23.jpg

مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية في مدينة الرقة (انترنت)

عنب بلدي – خاص

تتزايد المعلومات والتلميحات العسكرية بخصوص عملية مدينة الرقة، التي تهدف لتحريرها من قبضة تنظيم “الدولة الإسلامية”، بعد عدة تصريحات من قادة الدول الكبرى والقوى الإقليمية في المنطقة.

خلال الأسبوع الماضي أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية على لسان المتحدث باسمها، بيتر كوك، “نية الوزارة بدء العمليات العسكرية على مدينة الرقة لإخراج تنظيم الدولة الإسلامية منها، بالتزامن مع الخسائر التي يتلقاها في عمليات تحرير الموصل”.

المتحدث أوضح أن “العمليات العسكرية على مدينة الرقة ستبدأ خلال أسابيع”، مضيفًا أن “معركة استعادة الرقة ستكون مليئة بالفرص المختلفة، الأمر الذي يمكن أعضاء التحالف الدولي بما في ذلك تركيا أن يلعبوا دورًا مهمًا فيها”.

وما إن كشف “البنتاغون” بدء العملية العسكرية خلال الأسابيع المقبلة، حتى أعلن المتحدث باسم التحالف الدولي لمحاربة “الدولة الإسلامية”، جون دوريان، أن “حوالي 40 ألف مقاتل على استعداد لعزل مدينة الرقة وحصارها بعد أن سيطر عليها التنظيم في عام 2014 ، تمهيدًا للبدء بتطهيرها”.

دولٌ أعلنت مشاركتها في العملية

هذه التصريحات كانت قد سبقتها عدة إعلانات من دول أبدت مشاركتها في العملية، وتقديم كافة أنواع المساعدات العسكرية.

وأعلنت المملكة العربية السعودية عبر المتحدث باسم وزارة دفاعها، أحمد العسيري، “استعدادها للمشاركة مع قوات التحالف الدولي، التي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، في عملية الرقة ضد تنظيم الدولة، إذا طلب منها ذلك”.

العسيري أشار إلى أن “المملكة مستعدة وملتزمة بالمشاركة فيما يوكل إليها من مهام جوية، سواء من داخل المملكة أو من قواتها وطائراتها المنتشرة في قاعدة أنجرليك التركية”.

في حين قال الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، في 22 من الشهر الماضي، إن “القوات التركية يمكن أن تتجه إلى مدينة الرقة، وإن كانت قوات التحالف مستعدة للتحرك معنا سنقوم بما يجب ضد داعش في مدينة الرقة”.

صدام كردي- تركي

مازال موضوع الأطراف التي سيتم إشراكها في عملية الرقة يشوبه شيء من الضبابية وسط توقعات بصدام كردي- تركي، عكسته تصريحات الجانبين، فبعد إعلان قوات التحالف عن عملية الرقة، أكدت قوات “سوريا الديمقراطية” المدعومة من واشنطن، أنها “ستقود عملية تحرير مدينة الرقة، معقل تنظيم داعش في سوريا، مشددًة على “حسم موضوع عدم مشاركة تركيا في العملية”.

طلال سلو، المتحدث باسم قوات “سوريا الديمقراطية”، والتي تعتبر الوحدات الكردية عمادها، قال “سنشهد حملة بقيادة قوات سوريا الديمقراطية لتحرير مدينة الرقة المحتلة من تنظيم داعش الإرهابي، إلا أن الوقت لم يحدد بعد”.

إلا أن الرئيس التركي أكد على ضرورة عدم إشراك وحدات حماية الشعب الكردية وحزب الاتحاد الديمقراطي، مؤكدًا “لا نريد تنظيمات إرهابية معنا”.

لكن سلو عاد إلى التأكيد على “حسم الموضوع مع التحالف بشكل نهائي، لا مشاركة لتركيا في العملية”، مضيفًا “نحن جاهزون ونمتلك العدد الكافي، وعلى هذا الأساس سنقوم بإطلاق هذه الحملة في وقت قريب”.

“الجيش الحر”: لا يوجد أي تنسيق مع قوات التحالف

من جهة أخرى تحدثت عنب بلدي مع رئيس المكتب السياسي للواء المعتصم المقاتل ضمن عملية “درع الفرات” في الشمال السوري، مصطفى سيجري، عن وجود أي مشاركة لقوات “الجيش الحر” في عملية الرقة، أو أي تنسيق مع الأطراف المشاركة في المعركة.

وقال سيجري “لا وجود لأي مشاركة أو تنسيق بين فصائل الجيش الحر من جهة وقوات التحالف والقوى الأخرى المعلنة عن العملية، نظرًا للموقف الأمريكي الذي يعتمد في عمليته العسكرية بشكل أساسي على قوات سوريا الديمقراطية”.

سيجري أشار إلى أنه “ليس هناك أي تأكيدات بخصوص مشاركة قوات سوريا الديمقراطية في العملية بشكل منفرد، خاصةً بعد إعلانها منذ يومين عن مشاركتها في العملية”.

“الجيش الحر” سيكون سيد القرار حسب الوعود التركية، والأساس في عملية تحرير مدينة الرقة بشكل منفرد من تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلا أن “الأمر مازال يخضع للكثير من المساومات الأمريكية- التركية، ولا وجود لأي قرار نهائي بخصوص هذه العملية”، بحسب سيجري.

وماتزال فصائل “الجيش الحر”، تخوض المعارك ضد تنظيم “الدولة” في ريف حلب الشمالي، وفق ما أفاد سيجري، مؤكدًا “الجيش الحر لن يخوض معركة الرقة، إلا بعد الانتهاء من تحرير مدينتي الباب ومنبج من يد التنظيم وقوات سوريا الديمقراطية، فالطبيعة الجغرافية تفرض على الفصائل التوجه للرقة بعد تحرير الباب ومنبج”.

تعتبر مدينة الرقة عاصمة تنظيم “الدولة الإسلامية” في سوريا، وخضعت فعليًا لسيطرة التنظيم مطلع العام 2014، بعد نحو ستة أشهر من سيطرة فصائل المعارضة عليها.

تابعنا على تويتر


Top