تصريحات ترسم سياسة الرئيس الأمريكي الجديد في سوريا

df4.jpg

الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب (انترنت)

نجح مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي، دونالد ترامب، بالوصول إلى البيت الأبيض عقب تفوقه على منافسته الديمقراطية، هيلاري كلينتون، ليصبح الرئيس 45 لأمريكا.

وكان نجاح ترامب اليوم، الأربعاء 9 تشرين الثاني، خارج التوقعات والاستطلاعات في الأشهر الماضية التي كانت ترجح فوز كلينتون بالرئاسة.

ترامب عرف بتصريحاته المناهضة للثورة السورية واللاجئين السوريين، أثناء حملته الانتخابية، إضافة إلى مواقفه المؤيدة لسياسة روسيا في سوريا.

ترامب وبشار الأسد

الرئيس الأمريكي الجديد اعتبر في تصريحاته أن رئيس النظام السوري، بشار الأسد، ليس عدو أمريكا وإنما تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال في مقابلة تلفزيونية، في 20 أيار الماضي، إن “أمريكا لديها مشاكل أكبر من الأسد، وفي حال فوزي بالانتخابات لن أتدخل في سوريا ولن أقوم بمحاربة الأسد بمثل هذه الشدة”.

وفي المناظرة الأخيرة بينه وبين كلينتون، اعتبر ترامب أن التركيز على هزيمة التنظيم أهم من إقناع الأسد بالتنحي، قائلًا “لا أحب الرئيس السوري، بشار الأسد، ولكنه يقاتل تنظيم داعش”.

واعتبر في آذار الماضي، أن بحث إدارة الرئيس باراك أوباما عن مخرج سياسي لرحيل رئيس النظام السوري، بشار الأسد، هو “جنون وحماقة”.

سأطرد اللاجئين

أغرب تصريحات ترامب كانت حول اللاجئين السوريين في أمريكا، إذ صرح في أكثر من مناسبة بأنه سيقوم بطردهم من أمريكا وإعادتهم إلى بلادهم.

بداية تصريحاته كانت في تموز الماضي، عندما أعلن في مقابلة مع محطة “إن بي سي”، أنه سيمنع السوريين من دخول أمريكا في حال فوزه بالانتخابات.

وفي تشرين الأول الماضي نقلت وكالة “فرانس برس” عن ترامب قوله إنه سيعيد آلاف اللاجئين السوريين إلى بلدهم إذا انتخب رئيسًا للولايات المتحدة.

وأضاف ترامب “إذا فزت في الانتخابات فهؤلاء الأشخاص سيرحلون.. يجب أن يعرفوا وأن يسمع العالم ذلك”، مؤكدًا “لن نقبل مئتي ألف شخص من المحتمل انتماء عدد منهم إلى تنظيم الدولة الإسلامية، وليس لدينا أي فكرة عنهم”.

موقفه من روسيا

وفي الحديث عن الضربات الجوية الروسية في سوريا رأى ترامب في مقابلة مع شبكة “CNN” الأمريكية، الشهر الماضي، أن “التدخل الروسي يمكن أن يكون مفيدًا”.

وقال ترامب “إذا كانت روسيا تريد مهاجمة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وسحقه، وربما وقف هذه الهجرة الكبيرة التي سيصل معها مئتا ألف شخص إلى الولايات المتحدة، فهذا قد يكون أمرًا جيدًا”.

ويعتبر ترامب أن التدخل الأمريكي في سوريا سيؤدي إلى مواجهة مع روسيا وإيران وبالتالي نشوب حرب عالمية ثالثة بحسب اعتقاده.

المنطقة الآمنة

في آذار الماضي، أعرب ترامب عن نيته في إقامة منطقة آمنة تستوعب “المهجرين السوريين”، لوقف تدفقهم باتجاه أوروبا والعالم.

وقال آنذاك إنه سيجعل دول الخليج تسدد تكاليف هذه المنطقة “دول الخليج هذه هي الأغنى في العالم، وسنجعلها تفتح كيسها”.

لكن حديثه عن المنطقة الآمنة يعارض تصريحاته حول التصادم مع روسيا لأن فرض المنطقة الآمنة لابد من السيطرة على المجال الجوي التي تسيطر عليه روسيا حاليًا في سوريا، وهذا ما لايريده الروس.

بعض السوريين، من خلال تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، لايعولون كثيرًا من وصول ترامب إلى سدة الرئاسة على إنهاء معاناتهم منذ ست سنوات، لأن تصريحاته تعكس موقفه المعارض للثورة السورية.

في حين رأى البعض أن وصول ترامب أخرج النفاق الأمريكي حول الثورة من السر إلى العلن، باعتبار أن الرئيس باراك أوباما كان يؤيد الثورة إلا أنه لم يتخذ أي خطوة لإنهاء حكم الأسد.

تابعنا على تويتر


Top