وحدة الصحافة الاستقصائية في عنب بلدي تدرب ثمانية صحفيين سوريين

أنهت وحدة الصحافة الاستقصائية في مؤسسة عنب بلدي أولى ورشاتها التدريبية، أمس، الخميس 10 تشرين الثاني،  مستهدفة ثمانية صحفيين سوريين، على مدار خمسة أيام، بإشراف المدرب الدولي ياسر الزيات.

وتناولت الورشة، التي كانت بعنوان “مقدمة في الصحافة الاستقصائية باستخدام الوسائط المتعددة”، الأسس التي تقوم عليها الصحافة الاستقصائية، وأبرز الفروقات بينها وبين الصحافة التقليدية.

كما تضمنت تعريفًا بأخلاقيات الصحافة الاستقصائية، والمعايير التي تحكم بعض الاستثناءات في الأخلاقيات المعمول بها في الصحافة العادية، باعتبارها صحافة “التفاصيل الدقيقة” التي تهتم بكشف الحقائق للجمهور، ومواجهة المسؤولين.

وخصص الزيات يومين من الورشة للتدريب على أسلوب ومراحل صياغة “فرضية التحقيق”، استخدم خلالها، إضافة إلى الشرح النظري، التطبيق العملي والأمثلة الحية، وخضع المشاركون لاختبارات في كتابة الفرضية وتقسيمها إلى أطراف ومصادر.

وتعلم المشاركون في نهاية الورشة كيفية التخطيط لإنتاج التحقيقات الاستقصائية، بدءًا بعمليات البحث الأولي، مرورًا بوضع الخطط والتنفيذ، وصولًا إلى مراحل المونتاج وكتابة “السكريبت” والتحرير النهائي.

وقال الزيات في تعليقه على أهمية تعميم هذا النوع من الصحافة في الإعلام السوري، إن “الوضع في سوريا يحتاج بشدة للصحافة الاستقصائية، فالأحداث المتلاحقة تجعل المشاهدين والمتلقين غير قادرين على ملاحقتها وفهمها، وهناك العديد من الأسرار والحقائق المغيبة في الأزمة السورية، إضافة لإخفاء الحقائق من كافة أطراف النزاع، والتي تسعى بذلك لدعاية حرب تخفي بدورها الحقيقة”.

وشارك في الورشة ثمانية صحفيين سوريين، ستة منهم من مؤسسة عنب بلدي، وصحفيان من شبكة “شام”، وموقع “الشبكة السورية للإعلام المطبوع”.

وتأتي هذه الورشات ضمن أنشطة وحدة الصحافة الاستقصائية، التي أطلقتها عنب بلدي في الأول من تشرين الثاني الجاري، لتعزيز أقسام الصحافة المعمقة في المؤسسة، وكخطوة على طريق إنشاء شبكة سورية شاملة للصحافة الاستقصائية، تضم طيفًا واسعًا من المؤسسات السورية والصحفيين المستقلين، وذلك بالاستفادة من خبرات صحفيين ومدربين محليين وعرب ودوليين.

ووضعت الوحدة خطة حتى نهاية العام 2017، تتضمن إجراء خمس ورشات تدريبية متخصصة، تحوي 40 مقعدًا تدريبيًا، تسعى من خلالها إلى تخريج ما لا يقل عن عشرة صحفيين استقصائيين من مؤسسات سورية مختلفة.

 

 

تابعنا على تويتر


Top