حمى فيروسية جديدة تضرب ريف إدلب والنظام يضعها في الطابور الخامس

183.png

عنب بلدي – العدد 79 – الأحد 25-8-2013
مالك أبو إسحق – إدلب
18
ظهر في ريف إدلب، وخصوصًا في المناطق المتاخمة للحدود التركية، في الأيام القليلة الماضية داء يعرف باسم «الحمى الفيروسية» وهذه الحمى غير مسبوقة العهد في سوريا، الأمر الذي استغله النظام في إطار الحرب النفسية ضد أهالي إدلب.
وهذا المرض شبيه بفايروس الكريب، إذ تبدو له الأعراض نفسها من ناحية الترفع الحروري والألم والتعب العام الذي يعتري الجسم ويشترك معه بالدخول عبر الجهاز التنفسي، مما يترك آثارًا سلبية على هذا الجهاز، وهذه الحمى تنتقل بالعدوى عن طريق مخرجات الجهاز التنفسي.
أما عن سبب انتشار هذا المرض فقد عزاه الأطباء في المنطقة إلى احتكاك السوريين بأشخاص من خارج البلد، في إشارة منهم للنشاطات الاجتماعية للسوريين مع الأتراك واللبنانيين والأردنيين بحكم ضمها لعدد كبير من اللاجئين السوريين دون أن يعطوا لقاحات وقائية، وظهر هذا المرض مع عودة قسم من الشعب السوري إلى الداخل لزيارة أقاربهم أيام عيد الفطر، إذ اعتبر السوريون «حاضنون» للمرض كما هي التسمية الطبية، ليوثق بعدها السجل الطبي في إدلب 609 حالات أولية، وهذا الرقم قابل للزيادة، علمًا أن الأطباء يقدمون اللقاح والدواء وذلك عن طريق تأمينهما من المناطق الخاضعة للنظام عبر عمال يعملون بقطاع الصحة، ويتم إدخال كميات تكفي هذه المرحلة من المرض، ويحاول القائمون على هذا الموضوع تأمين إدخال اللقاح من تركيا.
من جهته، استغل النظام هذا المرض بأسلوب دعائي عبر إشاعات عديدة أطلقها في محافظة إدلب ضمن تعاميم وزارية تمكنت جريدة عنب بلدي من الحصول على إحدى النسخ منها، والتي تفيد بأن الحكومة لاحظت «في الآونة الأخيرة انتشار مرض يسمى (بالحمى الفيروسية) وهذا المرض دخيل على الشعب السوري أدخله لبلدنا الأشخاص والجنسيات غير السورية التي جاءت بحجة الدفاع عن الشعب السوري». كما أوضحت التعاميم أعراض هذا المرض داعية لضرورة أخذ اللقاح.
وعن صحة التعاميم ومصدر الفايروس، قال للدكتور محمد أبو علي، القائم على حملة اللقاح ضد هذه الحمى في إدلب: «هذا المرض جديد على ساحتنا، ولكن ليس للمجاهدين القادمين من الخارج أي علاقة كما يروج النظام، والسبب يعود لظروف طبية قاسية يعيشها الشعب السوري في الدول المجاورة حيث احتضن هذا الفيروس أهالي المخيمات وعند العودة للبلد الأم سوريا وجد هذا الفيروس فرصة للظهور والانتشار بسبب سوء الواقع الصحي وكذلك الخدمي ولتلوث التربة والماء والهواء».
وفي استبيان طبي وجه لعشر حالات حول هذا المرض تبين أن معظم المصابين بهذا الفايروس لديهم علاقات تربطهم مع أقارب في المخيمات التركية وأصيبوا به إثر تبادل للزيارات أيام عيد الفطر.

تابعنا على تويتر


Top