في ذكرى المجزرة

عنب بلدي – العدد 79 – الأحد 25-8-2013
79

يصدر العدد التاسع والسبعون من عنب بلدي بالتزامن مع الذكرى السنوية الأولى لمجزرة داريا الكبرى التي نفذها نظام الأسد في المدينة أواخر آب الماضي، لتكون واحدة من أكبر المجازر في العصر الحديث، والتي راح ضحيتها أكثر من 700 شهيد ومئات الجرحى، إضافة لخسائر مادية قدرت بعشرات الملايين. ولم تعد تلك المجزرة هي الأكبر في صفحة بشار الأسد بعد أن منيت غوطتا دمشق قبل أيام بمجزرة مريعة نفذتها قواته باستخدام السلاح الكيماوي بلغ قتلاها أكثر من 1300 شهيد مرأى ومسمع من المجتمع الدولي، ولجنة تقصي الحقائق القابعة على بعد كيلومترات معدودة وسط دمشق.
لقد عملت عنب بلدي خلال السنة الفائتة على تناول جرائم النظام وانتهاكاته بحق الشعب السوري من خلال مجموعة كبيرة من المواد الصحفية شملت تحقيقات وتقارير وعمليات توثيق، كما كتبت العديد من قصص الشهداء الذين قضوا في مختلف مراحل الثورة، لا سيما في المجزرة الكبرى، وذلك بالتعاون مع نشطاء وصحفيين ومدنيين نقلوا معاناتهم ومشاهداتهم من داخل مدينة داريا.
وفي هذا العدد أفردت عنب بلدي لمجزرة داريا قسمًا من مساحاتها بمناسبة ذكراها الأولى، شملت تحليلًا للوضع الميداني والعسكري أثناء الحملة والمرحلة التي سبقتها، بالإضافة إلى تقرير عن الحالة الطبية والإنسانية أثناء المجزرة، وتغطية لبعض النشاطات التي أقيمت بعدها، كما نقلت بعض الشهادات الحية لمن عايشوا تلك الأيام العصيبة. وكان المخطط أن يصدر هذا العدد كعدد خاص بالمجزرة يتطرق إلى كل تفاصيلها وتداعياتها العسكرية والاقتصادية والإنسانية، ويلقي الضوء المتغيرات السياسية والاجتماعية التي أعقبت المجزرة والتي كان أهمها إنشاء المجلس المحلي لمدينة داريا بمكاتبه العشرة، وحالة النزوح الضخمة التي حصلت مع بدء الحملة الثانية وسط مخاوف من تكرار المجازر بحق المدنيين، لكن وقوع مجزرة الكيماوي في الغوطتين وسقوط عدد من أبرز نشطاء داريا، أثر بشكل مباشر على فريق العمل وأجبرنا على تأجيل معالجة بقية الملفات إلى أعداد أخرى إن شاء الله.
الرحمة لشهداء سوريا، والفناء للقتلة المجرمين، والخزي والعار للمجتمع الدولي الصامت.

تابعنا على تويتر


Top