“المسامحة”.. مبادرة “بعثية” لنزع السلاح من الغوطة الشرقية

q5g46jn3hbgt426hynb.jpg

أرشيفية- مظاهرة في مدينة عربين بالغوطة الشرقية (فيس بوك)

أصدرت قيادة فرع ريف دمشق في حزب “البعث” الحاكم، قرارًا بتاريخ 27 تشرين الثاني الجاري، يسمي 30 شخصًا من منتسبي الحزب في الغوطة الشرقية، للتواصل مع أهالي الغوطة بغية إخلائها من فصائل المعارضة، كما حصل في مدن وبلدات أخرى بريف دمشق.

وحصلت عنب بلدي على نسخة من القرار المكون من أربع صفحات، وجاء فيه أن “أهالي بلدات الغوطة الشرقية الموجودون في مدينة دمشق أطلقوا مبادرة عنوانها (المسامحة)، بغية الوصول بالغوطة الشرقية إلى منطقة هادئة خالية من السلاح، تحقق العيش الأمثل لكل أبنائها..”.

تشمل المبادرة وفقًا للقرار، كلًا من مدن وبلدات كفربطنا، عربين، بيت سوى، جسرين، حمورية، سقبا، حزة، زملكا، حتيتة التركمان، شبعا، زبدين، ودير العصافير.

في حين لم يأتِ قرار تكليف اللجنة على ذكر مدينة دوما، أو أحد من أبنائها للتوصل إلى “المصالحة” المنشودة، على غرار معضمية الشام وقدسيا والهامة وغيرها.

آلية تنفيذ القرار، وفقًا لما جاء فيه، تنص على “تشكيل لجان تواصل من أبناء الغوطة الشرقية المتوجودين خارج منطقة الغوطة، للحض على المسامحة والعمل على إنهاء حالة التوتر، والمحافظة على جميع أبناء الغوطة على اختلاف انتمائهم”.

إلى جانب “تشكيل لجان مدنية من أبناء الغوطة المتوجودين داخل البلدات في الغوطة الشرقية، ممن لهم الوجود الاجتماعي والعائلي والاعتباري والقريبين من حملة السلاح، والاجتماع بهذه اللجان من قبل اللجان المشكلة من أبناء الغوطة الموجودين خارج الغوطة والقريبين من السلطات المعنية بالمسامحات، للنقاش بكافة الأمور الخاصة بعمل هذه اللجان، ولقاء الجميع مع مسؤولين مختلفين في الحكومة والأمن أو الجيش”.

أيضًا ومن ضمن الآليات “تفويض اللجان جميعها بداخل وخارج الغوطة بالحوار مع كافة الفصائل المسلحة على اختلاف أنواعها وانتمائها وتسمياتها، والعمل معهم على تشكيل لجنة من المسلحين والمعارضين، لتحديد لقاء بين المذكورين والجهات المختصة، للتفاوض المباشر والمناقشة في كافة الأمور مهما كان نوعها، وإيجاد الحلول لأي طروحات ليصار إلى الوصول بالغوطة الشرقية إلى حالة مماثلة بما آلت إليه  قدسيا والهامة والمعضمية”.

وبناء على ذلك، يتم تنفيذ ما يلي، “إخراج كافة الغرباء المسلحين مهما كان انتماؤهم من كل بلد من بلدات الغوطة الشرقية، وذلك بمعرفة وإشراف اللجنة المشكلة لذلك في تلك البلدات مع أسلحتهم الفردية”.

كذلك “تسوية أوضاع جميع المطاليب والمسلحين مع أسلحتهم، وتسوية وضع السلاح كما تم في قدسيا والهامة”، و”من لا يود تسوية وضعه يتم إخراجه إلى إدلب كما تم في قدسيا والهامة”.

كما “يعطى لكافة المتخلفين والفارين من الجيش تأجيل (مهلة) لمدة ستة أشهر لتسوية أوضاعهم”، و”فتح جميع الطرق، والسماح بإدخال كافة المواد والمساعدات على اختلاف أنواعها”.

وتتعهد اللجنة بـ “السماح لكافة المهجرين بالعودة إلى بلداتهم وقراهم فورًا، وفتح الطرقات، مع بقاء كافة الأهالي في كل بلد ضمن منازلهم، والمشاركة من الجميع في حماية بلداتهم، ويكون الجميع متساوين بالحقوق والواجبات”.

ولم يصدر عن فصائل الغوطة الشرقية أو مجالسها المحلية أي ردود على ما جاء في قرار “المسامحة” حتى ساعة إعداد الخبر.

وكان النظام السوري نجح بتفريغ عدد من مدن وبلدات ريف دمشق، من مقاتلي “الجيش الحر” والفصائل الأخرى، كما حصل في داريا ومعضمية الشام، وقدسيا والهامة، وأخيرًا في بلدة خان الشيح، الأمر الذي تنظر إليه المعارضة على أنه محاولات حثيثة لتأمين محيط العاصمة لصالح بشار الأسد.

تابعنا على تويتر


Top