السفيرة تسقط بيد قوات الأسد وسط اتهامات للجيش الحر بخذلان المدينة

9b73e2b2-e1a3-4077-8f6b-d0c3a82e8e6a.jpg

عنب بلدي – العدد 89 – الأحد 3/11/2013

السفيرةأحكمت قوات الأسد سيطرتها على بلدة السفيرة الاستراتيجية في ريف حلب الجنوبي يوم الخميس 31 تشرين الأول، بعد معارك شرسة استمرت قرابة شهر، وسط اتهامات بخذلان المدينة من قبل مجموعات من الجيش الحر، وانسحاب كلي للمدنيين من المدينة.

وبعد هجوم عنيف من ثلاثة محاور على المدينة (25 كيلومتر جنوب شرق حلب)، أفاد مركز السفيرة الإخباري في بيان له يوم الخميس بأن «قوات النظام الأسدي وبدعم مباشر من مرتزقة حزب الله ولواء العباس العراقي، قد احتلت مدينة السفيرة التي انسحب منها من بقي من مقاتليها الأبطال بعد صمود أسطوري دام 27 يومًا»، وأضاف بأن مقاتلي المعارضة تعرضوا خلال الشهر المنصرم «لكل ما أنتجته مصانع الجيشين الروسي والإيراني من قذائف مدفعية وراجمات صواريخ وبراميل موت وصواريخ حرارية وفراغية وطائرات السوخوي التي دمرت بيوت المدينة وأسواقها وبنيتها التحتية ومخيمات لاجئيها».

وتمكنت قوات الأسد من السيطرة على دوار سوق الهال ومدرسة حسان بن ثابت وسط المدينة، فيما ماتزال الاشتباكات مستمرة في محيط المدينة وفق مركز حلب الإخباري، وهذا ما يمهد الطريق أمامها إلى الريف الشرقي لحلب، وفك الحصار عن مطار كويرس العسكري، إذ تعتبر المدينة بوابة حلب الشرقية الجنوبية،

كما تقع على مقربة من معامل الدفاع، التي تنتج أسلحة وسلعًا مختلفة ويرجح أنها تضم مخازن كيماوية.

بدورها قالت القيادة العامة لجيش نظام الأسد في بيان لها يوم السبت أنها أحكمت السيطرة الكاملة على بلدة السفيرة «موقعة خسائر كبيرة في تجمعات العصابات الإرهابية والمرتزقة الأجانب الذين عاثوا فيها فسادًا»، وأضاف البيان بأن السيطرة على المدينة «تعزز تأمين طرق الإمداد بالمواد الغذائية والطبية إلى أهلنا في حلب وريفها، وتشكل قاعدة انطلاق للإجهاز على العصابات الإرهابية المسلحة في الريف الشرقي لمدينة حلب»، داعيًا «كل من غُرر به من أبناء الوطن للعودة إلى جادة الصواب».

وقد شهدت السفير منذ قرابة أسبوع حركة «نزوح كثيفة» للمدنيين، وقد أصدرت منظمة «أطباء بلا حدود» بيانًا أفاد بأن «نحو 130 ألف شخص قد فروا»، وأن «المساعدة الانسانية غير كافية لتلبية حجم حاجات هؤلاء المهجرين»، فيما وصل عدد الشهداء  في المدينة  إلى 138 منذ بداية الشهر المنصرم بينهم 111 من المدنيين وفق مركز توثيق الانتهاكات في سوريا.

إلى ذلك ردّ قائد المجلس العسكري في حلب العقيد عبد الجبار العقيدي -الذي يحظى بشعبية كبيرة في الشمال- على اتهامات وجهّت لقيادة أركان الجيش الحر بخذلان المقاتلين في المدينة وعدم مدّهم بالسلاح بالقول «السفيرة  لم تسقط من قلّة الذخيرة، فليشهد الله أننا وضعنا كل إمكانيات المجلس بتصرف غرفة عمليات السفيرة»، لكنه لم يغفل تخاذل بعض الكتائب في نصرتها «لكن جبهة السفيرة كانت بحاجة لرجال ترابط وتدافع عنها ولكن تخاذل ألوية الجيش الحر وغيرهم من كتائب الثوار هو سبب سقوطها».

وكانت غرفة علميات السفيرة وجهت في وقت سابق نداءً لجميع كتائب الثوار بضرورة التوجّه السريع للريف الجنوبي وإيقاف تقدم قوات الأسد، إلّا أن القليل من الكتائب استجابت للنداء.

يذكر أن مدينة السفيرة هي أول منطقة في ريف حلب تسقط بيد قوات الأسد منذ سيطرة المعارضة على الريف قبل عام، فيما تنحو بعض الكتائب المقاتلة في الشمال إلى تمكين نفوذها في المناطق المحررة دون مساندة المقاتلين على الجبهات.

ومنذ الأسبوع الأول من تشرين الأول/أكتوبر، تدور اشتباكات عنيفة في منطقة السفيرة وجوارها تخللتها عمليات كر وفر واقتحامات وانسحابات لطرفي النزاع. ويسيطر مقاتلو المعارضة على السفيرة منذ أكثر من سنة.

تابعنا على تويتر


Top