بين صفعتين…

أحمد الشامي

الصفعة اﻷولى وجهها وزير دفاع مهزوم في حزيران 1967 اسمه حافظ اﻷسد للكتور «عبد الرحمن اﻷكتع» وزير الصحة آنذاك والذي سأله عن ملابسات إعلان سقوط القنيطرة في ذات الوقت الذي كان فيه الدكتور اﻷكتع داخل المدينة ولم ير أثرًا للعدو اﻹسرائيلي!

«الصافع» تبين أنه أفاق وخائن، أجير لكل أعداء الوطن، ارتهن البلاد والعباد له ولذريته من بعده ومازلنا حتى اليوم ندفع وسندفع ثمن نذالته. «المصفوع» عض على كرامته وانتهى به اﻷمر للخضوع للأسد اﻷب «لكي يعيش..».

الصفعة الثانية وجهها السيد «الجربا» رئيس الائتلاف الوطني مؤخرًا للسيد «لؤي مقداد» أثناء التحضير لمؤتمر جنيف وخلال المناقشات المخصصة للمؤتمر. بحسب ما تسرب فقد طالب «الجربا» بدخول ممثلين للأكراد متحمسين للذهاب لجنيف في حين أصر «المقداد» على زيادة تمثيل الجيش الحر غير المتحمس للمؤتمر العتيد.

«الصافع» لا نعرف عن سيرته الكثير سوى أنه يحمل جواز سفر سعودي وأنه محسوب على تيار «ميشيل كيلو». لا أحد يعرف بالضبط ما قدمه السيد «الجربا» للثورة ولا ماهي كفاءاته، ما نعرفه هو أنه قد تم فرضه على العباد والبلاد من قبل من يفترضون أنهم يعرفون مصلحتنا أكثر منا… ذات الآلية التي أوصلت «الصافع» اﻷول للسلطة وأوصلتنا إلى ما نحن فيه…

«المصفوع» ليس أكثر شفافية فالله وحده يعلم من هو ومن أين أتى هذا «الناطق الرسمي باسم الجيش الحر» ولا أحد يعرف بالضبط ماالذي قدمه الرجل للثورة وللثوار.

من حق اﻷكراد أن يكون لهم تمثيل لائق في المعارضة والاعتراض على تهميشهم واﻹصرار على تسمية «الجمهورية السورية» اﻷكثر منطقية، دون فرض صفة العروبة باﻹكراه.

كذلك اﻷمر فيما يخص الجيش الحر فمن غير المعقول أن يكون لمعارضة الفنادق أصوات أكثر من تلك التي تحظى بها المعارضة على اﻷرض وفي الخنادق.

حين صفع «حافظ» الدكتور «اﻷكتع» قال له حرفيًا «هذا ليس من شغلك». في المقابل نحن نقول للجميع «بالعكس، هذا شغلنا..» ونريد أن نعرف بالتفصيل ماهي مواقف ومبررات اﻹثنين؟

من دون الشفافية والمسؤولية فسوف نستمر في تلقي الصفعات وحتى البراميل.

تابعنا على تويتر


Top